نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

يني كونيا: مجمع مهيب في طشقند: مركز الحضارة الإسلامية

في مقال نشرته صحيفة «Yeni Konya» التركية تم الإشادة بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي شيد في طشقند بوصفه رمزا للنهضة العلمية والروحية لأوزبكستان الجديدة. وتصف الصحيفة المركز ليس فقط كمنشأة معمارية مهيبة، بل كمجال ثقافي ومعرفي ضخم يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. وأكدت المادة أن هذا المشروع يعرض الإسهام التاريخي للبلاد في تطور الحضارة الإسلامية من خلال التقنيات الحديثة والمعارض الفريدة، كما يمثل خطوة استراتيجية لحفظ التراث الوطني وإيصاله إلى المجتمع العالمي.

وفي السنوات الأخيرة تتواصل في أوزبكستان الإصلاحات والمبادرات والاستثمارات والأعمال الواسعة النطاق الرامية إلى التطور التاريخي والعلمي والثقافي والتكنولوجي بوتيرة متسارعة تستحق الإشادة. وتعكس الإمكانات العلمية والثقافية والوعي الوطني والروحي والرؤية الاستراتيجية الواسعة الموجهة نحو المستقبل لدى رئيس الدولة شوكت ميرضيائيف وكبار رجال الدولة في البلاد في العديد من المشاريع الكبرى.

ويعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي من المخطط افتتاحه في مدينة طشقند في نهاية شهر مارس مشروعا فريدا من نوعه في العالم تم إنشاؤه على أساس فكرة متكاملة، ويمكن وصفه بكلمة واحدة بأنه منشأة مهيبة وعمل فريد من نوعه.

وفي أوزبكستان يجري من جهة ترميم المعالم التاريخية، ومن جهة أخرى يتم تشييد مبان جديدة مهيبة متناغمة مع التقاليد المعمارية القديمة. فقد تم إنشاء مجمع الإمام البخاري في سمرقند، كما شيد في طشقند مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على الطراز المعماري القديم وعلى مساحة واسعة. وقد صمم كمركز متعدد الأبعاد وغني بالمضامين يربط الماضي بالحاضر والمستقبل ويشكل فضاء ثقافيا ومعرفيا مهما. وتم التخطيط لمضمون المركز وحلوله المعمارية الداخلية والخارجية ومعروضاته وزخارفه الفنية بدقة كبيرة تثير إعجاب الإنسان، مما يجعله مجمعا فريدا.

وقد وضع حجر الأساس لهذا المركز في أيام عيد الفطر عام ٢٠١٨. وفي خطابه خلال تلك الأيام أكد الرئيس شوكت ميرضيائيف أن بدء بناء مركز الحضارة الإسلامية يحمل معنى عميقا. ووفقا للمعلومات من المقرر أن يقام الافتتاح الرسمي للمركز في شهر رمضان عام ٢٠٢٦ قبيل عيد الفطر، وسيكون مفتوحا للزوار خلال أيام العيد.

وفي هذا المركز الذي يعد عملا فريدا من نوعه في هذه المرحلة التي توصف بأنها «أفق أوزبكستان الجديدة الصاعد وعصر النهضة الثالثة» تم تقديم تاريخ الحضارات القديمة والحضارة الإسلامية في تناغم مع الحلول الفنية الراقية والتقنيات الحديثة. كما تعرض أقسام المركز المختلفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. ويعد المجمع منظومة ثقافية وعلمية متكاملة تضم قاعات عرض ومراكز أبحاث ومكتبة غنية وصندوقا للمخطوطات.

ويتم تقييم المركز بوصفه «خطوة مهمة في طريق حماية التراث الثقافي ودعم البحوث العلمية وتطوير المراكز الثقافية والمعرفية الحديثة».

وقال الرئيس شوكت ميرضيائيف عن هذا المشروع:

إن الهدف من إنشاء هذا المركز هو دراسة جوهر معارف الإسلام بعمق وإيصال التراث العظيم الذي تركه أجدادنا إلى شعبنا وإلى المجتمع العالمي.

ووفقا للبيانات يبلغ طول المركز ١٦١ مترا وعرضه ١١٨ مترا، وقد بني من ثلاثة طوابق. ويعكس حله المعماري تناغما بين التقاليد المعمارية القديمة والزخارف الوطنية. وتقع في الجهات الأربع للمبنى بوابات يصل ارتفاعها إلى ٣٤ مترا، بينما يرتفع في الجزء المركزي قبة مهيبة يبلغ ارتفاعها ٦٥ مترا.

وفي الجزء الأكثر مركزية من المجمع تقع قاعة القرآن الكريم. وهنا يتم حفظ المصحف العثماني القديم الذي يعد من أثمن التراث الروحي في العالم الإسلامي. كما تعرض في هذا المكان نسخ من الكتب المقدسة العائدة إلى عصور السامانيين والقراخانيين والخوارزمشاهيين والتيموريين، إضافة إلى الترجمات إلى اللغة الجغتائية ومخطوطات قرآنية نادرة.

وقد شارك أكثر من ١٥٠٠ متخصص من أكثر من ٤٠ دولة في إعداد المفهوم العلمي والمعماري والثقافي لمركز الحضارة الإسلامية.

ويجسد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بأفضل صورة النهضة العلمية والثقافية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة وتجدد الفكر المجتمعي والتقدم الروحي. ولهذا يوصى لكل من يزور طشقند بأن يرى هذا المركز المهيب والفريد من نوعه.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.