
الأخبار
يرتقي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بالتعاون مع وسائل الإعلام إلى مرحلة جديدة
بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان تم إنشاء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومن أجل التعريف به لدى الرأي العام على نطاق واسع والترويج لنشاطه العلمي والمعرفي في الفضاء الإعلامي الوطني والدولي تم توقيع مذكرات تعاون بين المركز ووسائل الإعلام الرائدة في البلاد. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إيصال نشاط المركز إلى جمهور واسع عبر المنصات الإعلامية الحديثة ونشر التراث الغني للحضارة الإسلامية.
في بداية الفعالية تعرّف الضيوف على المعارض المتحفية في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وخلال الجولة حصل المشاركون على معلومات مفصلة حول البيئة العلمية والمعرفية التي يجري تشكيلها في المركز، والمعروضات الفريدة التي تعكس التراث الغني للحضارة الإسلامية عبر القرون، والمخطوطات والاكتشافات الأثرية، إضافة إلى المعارض التفاعلية التي يتم إعدادها اعتمادا على تقنيات الوسائط المتعددة الحديثة. كما تم تقديم معلومات حول الأنشطة البحثية للمركز ومشاريع التعاون الدولي والمبادرات المخطط تنفيذها في المستقبل.
وقال مدير اتحاد «معرفة» الإبداعي في الشركة الوطنية للتلفزيون والإذاعة في أوزبكستان واحد لقمانوف:
عندما شاهدت المعرض المركزي شعرت بإحساس مميز جدا. فعادة ما نتخيل التاريخ من خلال معروضات جامدة في المتاحف. وكأن التاريخ شيء بقي في الماضي بلا حركة. لكن هنا تشعر ببيئة مختلفة تماما. هنا يبدو وكأنه يمكن العيش داخل التاريخ. وأعتقد أن هذا هو أكبر فرق بين مركز الحضارة الإسلامية وغيره من المتاحف والمراكز الثقافية. هنا يشعر الإنسان بنبض التاريخ وروحه وكأنه يسير في تلك العصور. في الحقيقة لا يستطيع الإنسان أن يفهم تاريخه فهما كاملا إلا إذا لم يكتف بدراسته بل شعر به وعاشه. كثيرا ما يقال إن التاريخ هو الماضي وقد مضى. لكن كما قال حكماؤنا فإن الإنسان يجب أن يعرف تاريخه لكي يخطو نحو المستقبل. ومن يريد أن يتصور كيف سيعيش في المستقبل فعليه أولا أن يفهم ماضيه. ومركز الحضارة الإسلامية يتيح هذه الفرصة. فالإنسان الذي يأتي إلى هنا يشعر وكأنه يعيش داخل تاريخه ومن خلال ذلك يحدد مستقبله. ولهذا السبب أدهشني هذا المركز كثيرا. إنه مكان حقيقي للروحانية. كل تفصيل هنا مشبع بالمعنى الروحي. وكل شيء صمم بذكاء كبير وبمعنى عميق. وهذا مهم جدا خاصة للشباب. فاليوم يهتم شبابنا كثيرا بمعرفة تاريخهم ونحن نذكر ذلك دائما بفخر. لكن عليهم أن يفهموا هذا التاريخ بشكل أعمق. ولكي يجد الإنسان جوابا عن السؤال من كنت ومن أنت ومن تريد أن تكون عليه أن يسير في ممرات هذه المعارض. وعليه أن يتوقف عند كل معروض ويتأمل معناه. لأن الثقافة والروحانية والتاريخ والفن والأدب والموسيقى كلها تجتمع هنا لتشكل قلب الأمة. والأمة تصبح أمة بهذا القلب، وإلا فإنها تبقى مجرد جسد بلا روح.
بعد ذلك جرت مراسم توقيع مذكرات التعاون بين المركز ووسائل الإعلام. وخلالها تم إبرام عدد من الاتفاقيات التي تنص على إقامة شراكة استراتيجية بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وعدد من المؤسسات الإعلامية الرائدة في البلاد. وعلى وجه الخصوص تم توقيع مذكرات تعاون مع قناة «دنيا بويلاب» التلفزيونية ووكالة «دنيا» للأنباء التابعة لوزارة الخارجية لجمهورية أوزبكستان وقنوات «أوزبكستان ٢٤» و«تاريخ أوزبكستان» و«أوزبكستان» و«الثقافة والمعرفة».
وتهدف هذه المذكرات إلى التغطية المنهجية لنشاط المركز في الفضاء الإعلامي الوطني والدولي والترويج الواسع للتراث العلمي والثقافي للحضارة الإسلامية وكذلك إيصال الإمكانات التاريخية والمعرفية لبلادنا إلى جمهور واسع من خلال وسائل الإعلام الحديثة.
وقالت نائبة مدير المركز غلنورا غانييفا:
إن مراسم توقيع المذكرة اليوم تمثل خطوة مهمة تهدف إلى الارتقاء بالثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية والتعاون طويل الأمد إلى مرحلة جديدة. وهذا التعاون لن يسهم فقط في التغطية الواسعة لنشاط المركز بل سيساعد أيضا على إيصال التراث التاريخي والعلمي والثقافي الغني لبلادنا إلى المجتمع الدولي. وإذا توقفنا عند النتائج بإيجاز فإن نشاط المركز خلال عام ٢٠٢٥ حظي بتغطية إعلامية واسعة. فقد تم إعداد ما مجموعه ٣٣٦٧ مادة إعلامية، من بينها ٧٣٩ مادة فيديو و٢٤٢٢ مقالة و٢٨ مادة صوتية. كما تم نشر ١٧٨ مادة في وسائل الإعلام الأجنبية مما ساهم في الترويج لنشاط المركز على المستوى الدولي. وكانت التغطية التلفزيونية فعالة بشكل خاص. حيث بثت مئات التقارير والبرامج الخاصة عبر قنوات أوزبكستان ٢٤ وسيفيملي تي في ومينينغ يورتيم ومدنية ومعرفة وتاريخ أوزبكستان. وقد ساهم ذلك في تعزيز الأهمية الوطنية والدولية لنشاط المركز. ونحن الآن نوجه اهتمامنا إلى الخطط المهمة القادمة. أولا تم تحديد شهر مارس من هذا العام موعدا للافتتاح الرسمي للمركز، وهو حدث ذو أهمية كبيرة ليس لبلادنا فحسب بل للمجتمع العلمي والثقافي الدولي بأسره. كما سيتم اعتبار عام ٢٠٢٦ عاما ذا أهمية خاصة في نشاط المركز، حيث من المخطط تنظيم عدد من المنتديات الدولية المرموقة والندوات العلمية والفعاليات الثقافية خلال العام. وعلى وجه الخصوص سيتم تخصيص شهر أبريل من هذا العام بمبادرة من قيادة البلاد لدراسة إرث رجل الدولة والقائد العظيم وراعي العلم والثقافة والفن أمير تيمور والترويج له على نطاق واسع.
وفي إطار هذا التعاون من المخطط إعداد برامج تلفزيونية وأفلام وثائقية وتقارير خاصة ومشاريع علمية معرفية ومحتوى متعدد الوسائط ومنتجات إعلامية جديدة للمنصات الرقمية. كما يجري التخطيط لإعداد مشاريع إعلامية خاصة وسلاسل برامج ومواد تحليلية اعتمادا على معارض المركز والمخطوطات النادرة والاكتشافات الأثرية والبحوث العلمية.
إضافة إلى ذلك سيجري في إطار هذا التعاون ضمان التغطية الإعلامية الواسعة للبحوث العلمية التي ينفذها المركز والبعثات الدولية والمعارض والمؤتمرات وغيرها من الفعاليات المهمة. كما يجري التخطيط لإعداد مواد عن المركز بعدة لغات موجهة إلى الجمهور الأجنبي ونشرها في الفضاء الإعلامي الدولي.
وقد تم التأكيد على أن هذه المذكرات ستسهم في الترويج الواسع لنشاط المركز ونشر تراث العلماء العظام الذين أسهموا إسهاما كبيرا في تطور الحضارة الإسلامية وكذلك تعزيز مكانة أوزبكستان باعتبارها أحد مراكز المعرفة والعلم في العالم.
وقال مدير قناة «تاريخ أوزبكستان» عليشر شويموف:
لقد قامت قناة تاريخ أوزبكستان بتغطية مراحل بناء مركز الحضارة الإسلامية بشكل منتظم طوال ثماني سنوات من العمل والجهود. والآن أصبح لدينا من خلال هذا المركز إمكانية نقل كل قسم من تاريخنا وكل جوانبه إلى شعبنا بصورة أوسع وأكثر وضوحا. ونحن بالطبع سنسعى للاستفادة من هذه الفرصة بشكل فعال. وسيخصص جزء معين من بثنا بل وربما جزء كبير منه لتاريخنا المعروض في مركز الحضارة الإسلامية. وسنسعى إلى تقديم المعارض والمشاهد التاريخية والتراث الروحي المعروض هنا لمشاهدينا بصورة شاملة. ويجب زيارة هذا المركز عدة مرات والعودة إليه مرارا. وعندها فقط يستطيع الإنسان أن يدرك هويته وتاريخه وجذوره بصورة أعمق.
وفي ختام الفعالية جرى حوار مفتوح بين المشاركين حيث قدم ممثلو وسائل الإعلام مقترحاتهم وآراءهم بشأن توسيع تغطية نشاط المركز وتنفيذ مشاريع إعلامية جديدة وإيصال المحتوى العلمي والمعرفي إلى جمهور أوسع.
وأكد المشاركون أن مذكرات التعاون الموقعة بين المركز ووسائل الإعلام ستسهم في تعزيز الشراكة المتبادلة والترويج الواسع للتراث التاريخي والثقافي الغني لبلادنا وإيصاله إلى المجتمع الدولي.
الأكثر قراءة

!أكثر من ١٠٠ خبير من أكثر من ٢٠ دولة في العالم في طشقند

قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.