

الأخبار
وفد أذربيجان: يجب تقديم التاريخ من خلال مثل هذه المتاحف
"قد يكون من الصعب حتى من خلال قراءة خمسين كتاباً تكوين مثل هذا التصور عن التاريخ. لذلك ينبغي تقديم التاريخ عبر مثل هذه المتاحف الحديثة."
أكد هذا الرأي رئيس ديوان المحاسبة في جمهورية أذربيجان فوغار غولمامدوف خلال زيارته إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وقد زار مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وفد برئاسة رئيس ديوان المحاسبة في جمهورية أذربيجان فوغار غولمامدوف. وتعرّف الضيوف عن قرب على معروضات المركز، وأشاروا إلى أن هذا الصرح يُعد واحداً من المجمعات العلمية والمعرفية الفريدة المكرسة لتاريخ الحضارة الإسلامية ليس في آسيا الوسطى فحسب، بل على مستوى العالم أيضاً.
وأبدى أعضاء الوفد اهتماماً خاصاً بالمعارض المخصصة للمصادر المكتوبة القديمة. وعلى وجه الخصوص لفتت انتباههم صفحات كتاب "الأفستا" ومقاطع الأدعية الواردة فيه والنصوص المكتوبة بخط الأفستا. كما أثارت خريطة طريق الحرير العظيم اهتماماً كبيراً لدى أعضاء الوفد وأدت إلى طرح العديد من الأسئلة.
كما أتيحت لأعضاء الوفد فرصة التفاعل مع صورة افتراضية للأمير تيمور، حيث تمكنوا من طرح أسئلة حول حياة القائد العظيم ونشاطه والحصول على إجابات بصورة افتراضية. وقد حظيت هذه التجربة التفاعلية بتقدير خاص من قبل الضيوف.
كذلك حظي بالتقدير عرض القرآن الذي نسخه عمر أقتو في عهد الأمير تيمور، ونموذج مجمع أق سراي الذي شُيّد في العصر التيموري، إضافة إلى وجود اللغة الأذربيجانية ضمن اللغات المتاحة في اللوحات التفاعلية في المركز.
وخلال الزيارة تطرق أعضاء الوفد الأذربيجاني أيضاً إلى موضوع السياحة، مؤكدين أن أوزبكستان تُروَّج حالياً على نطاق واسع في الإعلانات السياحية في أذربيجان. وذكروا أن هذه الإعلانات تركز غالباً على المدن التاريخية مثل سمرقند وبخارى وخيوة.
وأشار أعضاء الوفد إلى ضرورة إدراج مركز الحضارة الإسلامية ضمن هذه القائمة أيضاً، مؤكدين أن ذلك سيسهم في إبراز الإمكانات السياحية لأوزبكستان بشكل أوسع.
فوغار غولمامدوف، رئيس ديوان المحاسبة في جمهورية أذربيجان:
"يمكن القول بثقة إن هذا المركز يُعد من بين المراكز العلمية والمعرفية النادرة المكرسة لتاريخ الإسلام، ليس في آسيا الوسطى فحسب بل في العالم كله.
ومن خلال معروضات المركز يستطيع الإنسان أن يحصل على تصور مفصل للغاية عن أصوله وجذوره التاريخية والعصر الذي عاش فيه وكذلك عن كبار الشخصيات السياسية والاجتماعية التي برزت في ذلك الزمن.
وفي بعض الأحيان يكون من الصعب تكوين مثل هذا التصور الواسع عن التاريخ حتى بعد قراءة عشرات الكتب. ولذلك فإن عرض التاريخ في مثل هذه الأماكن باستخدام التقنيات التفاعلية والحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، يعد وسيلة فعالة للغاية.
وهذا يجعل التاريخ أكثر وضوحاً وإثارة للاهتمام للزائرين. فبعض المتاحف لا تجذب الناس كثيراً ويخطر في بال الإنسان سؤال: هل أزورها أم لا؟ أما هذا المركز فهو مشروع على مستوى مختلف تماماً.
عادة عندما يأتي السياح إلى أوزبكستان يخططون لزيارة سمرقند أو بخارى أو خيوة. لكنني أعتقد أن من أهم الأماكن التي يجب على كل من يزور طشقند أن يراها هو هذا المركز.
إنه مكان ممتع ومفيد للأطفال والكبار على حد سواء. وينبغي تربية الجيل الشاب على احترام التاريخ من خلال مثل هذه الأساليب الحديثة والتفاعلية.
وأكرر مرة أخرى: قد يكون من الصعب حتى من خلال قراءة خمسين كتاباً تكوين مثل هذا التصور. ولذلك ينبغي اليوم تقديم التاريخ من خلال مثل هذه المتاحف وبأسلوب عصري.
وأود أن أعبر عن شكري لكل من أسهم في إنشاء هذا المشروع الضخم. كما نعرب عن امتناننا لمؤلف هذه الفكرة رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف."
وفي ختام الزيارة عبّر وفد ديوان المحاسبة في جمهورية أذربيجان عن شكره لإدارة المركز وقدم تذكاراً يتمثل في مجسم لمبنى ديوان المحاسبة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.