نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

منصة مهمة للتعاون الإقليمي

زار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية لدى رئيس جمهورية طاجيكستان خيرالدين عثمان زاده مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وخلال الزيارة تجول الضيف في قاعات العرض في المركز واطلع عن قرب على نماذج التراث التاريخي والثقافي الغني الذي تشكل في أراضي بلادنا.

اطلع الضيف اولا على الجزء الرئيسي من مدخل المركز وهو داخل البهو. وقد لفت انتباهه الحل المعماري المؤلف من ١٤ قوسا كبيرا. وقد تم تشكيل البهو كممر للشرف، حيث تعكس اللوحات الجدارية الضخمة المنفذة في الأقواس التحولات التاريخية الكبرى التي حدثت بعد دخول الإسلام إلى أراضي أوزبكستان وكذلك أبطال الأحداث التاريخية التي كان لها دور مهم في مصير الشعب. وتبدأ الأعمال من الجهة اليمنى للبهو وقد رتبت وفق تسلسل موضوعي وزمني.

بعد ذلك تعرف الضيف على قسم حضارات ما قبل الإسلام في معرض المركز. ويعرض هذا القسم التراث الأثري والثقافي للحضارات التي تشكلت في أراضي آسيا الوسطى منذ العصور القديمة إضافة إلى قطع أثرية نادرة تعود إلى فترات تاريخية مختلفة. وعلى وجه الخصوص أثار الأسلوب التفاعلي المستخدم في جدار الحضارة والاكتشافات اهتمام الضيف الكبير. ففي هذا المكان تتاح للزائرين فرصة التعرف على الاكتشافات والعمليات الحضارية التي كان لها دور مهم في تطور البشرية وذلك بمساعدة التقنيات الحديثة.

وخلال الزيارة تلقى خيرالدين عثمان زاده معلومات مفصلة عن تطور الحضارة الإسلامية المعروضة في المركز وعن التراث العلمي للعلماء الذين نشأوا في بلادنا في مجالات العلم والثقافة والمعرفة إضافة إلى المخطوطات والكتب النادرة والآثار الثقافية العائدة إلى عصور مختلفة. كما تركت طرق عرض المعلومات التاريخية باستخدام تقنيات الوسائط المتعددة الحديثة والشاشات التفاعلية ووسائل العرض الرقمية انطباعا كبيرا لدى الضيف.

واكد خيرالدين عثمان زاده ان هذا المجمع يعد مكانا فريدا يعرض التراث التاريخي الغني حيث يجمع بين المنهج العلمي الحديث واحترام التراث التاريخي.

ان هذا المبنى حقا مكان فريد يجمع في طياته كنزا تاريخيا غنيا. ويمكن فيه ملاحظة انسجام مهارة علم التاريخ الحديثة مع احترام التراث التاريخي. ففي كثير من الأحيان عندما يتم الحديث عن التاريخ ينظر اليه فقط باعتباره نظرا الى الماضي. لكن في الحقيقة عندما ينظر الإنسان إلى ماضيه فإن ذلك يساعده على رؤية طريق المستقبل بشكل اوضح كما يضفي معنى أعمق على الحاضر الذي يعيش فيه الإنسان.

ومن هذا المنطلق يمكن ملاحظة استخدام حلول فنية حديثة وجذابة في هذا المبنى المهيب للكشف عن مضمون التراث التاريخي. وتظهر التقنيات الحديثة اليوم بوضوح كيف تقرب الإنسان من فهم التاريخ بشكل أعمق. ولذلك نعرب عن امتناننا للخبراء الأوزبك الذين انشأوا في آسيا الوسطى مجمعا متحفيا كبيرا يجمع هذا التراث التاريخي الغني لما يتمتعون به من مهارة وفن رفيعين.

ويمكنني ان اقول بثقة تامة ان هذا المكان يبين للجيل الشاب اليوم كيف يمكن الاستفادة من دروس التاريخ. ففي كثير من الأحيان عندما يجري الحديث عن الشباب وموقفهم من التاريخ يقال احيانا انهم غير مهتمين به. لكن اذا تم تقديم التاريخ والتراث التاريخي للشباب من خلال مثل هذه التقنيات الحديثة فإن اهتمامهم بالتاريخ وموقفهم منه قد يتغيران بشكل جذري. ويمكن رؤية ذلك بوضوح في هذا المتحف حيث تم تحقيقه بنجاح — قال خيرالدين عثمان زاده.

وخلال الزيارة تم ايضا التطرق الى الأهمية الدولية للمركز. ووفقا لما اكده خيرالدين عثمان زاده فإن ثقافة وحضارة شعوب آسيا الوسطى تشكلت نتيجة تفاعل مختلف الشعوب والثقافات. ولذلك يعد هذا المركز ميدانا علميا وثقافيا مهما يعرض التراث التاريخي المشترك.

كما اشار الى ان رئيس جمهورية طاجيكستان زعيم الأمة امام علي رحمن قد زار هذا المركز ايضا مؤكدا ان التقييم العالي الذي اعطي للأهمية الإقليمية والدولية للمركز هو تقييم في محله.

وفي ختام الزيارة دعا خيرالدين عثمان زاده مواطني طاجيكستان ايضا إلى زيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان والتعرف عن قرب على التاريخ المشترك والتراث الثقافي لشعوب آسيا الوسطى.

وتسهم مثل هذه الزيارات في تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين دول آسيا الوسطى وفي الترويج الواسع للتاريخ المشترك والتراث الثقافي لشعوبنا.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.