نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

واشنطن بوست: أوزبكستان تفتتح مركزا كبيرا للحضارة الإسلامية في طشقند

في المادة المنشورة في واشنطن بوست تم تقييم مركز الحضارة الإسلامية الذي افتتح في طشقند كمشروع دولي كبير يعرض التراث الفكري والثقافي الغني لآسيا الوسطى. وقد تم التأكيد على أن هذا الصرح يعد مركزا علميا ومعرفيا حديثا يكشف عن دور الحضارة الإسلامية في تطور العلم والثقافة على مستوى العالم.

تبدأ مرحلة جديدة في تمجيد التراث الفكري لآسيا الوسطى من طشقند. وهذه المبادرة تعكس مرة أخرى المكانة المهمة التي تحتلها المنطقة في مسيرة تطور العلم العالمي.

على مدى قرون لم يكن طريق الحرير مجرد طريق تجاري فحسب بل كان ممرا لتبادل الأفكار والثقافات والاكتشافات العلمية. ويرتبط جزء كبير من هذا الإرث بالمدن الواقعة في أراضي أوزبكستان اليوم. واليوم تستمر هذه التقاليد مع افتتاح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند. ويشغل هذا المجمع مساحة تبلغ ١٠ هكتارات ويحتفي بالثقافة الإسلامية الغنية في المنطقة ومعالمها المعمارية وإنجازاتها العلمية.

إحياء التراث العريق

في قلب معروضات المركز يوجد أحد أقدس وأندر الآثار في العالم الإسلامي وهو مصحف عثمان. ويعود هذا المخطوط إلى القرن السابع ويعد من أقدم النسخ الباقية من القرآن الكريم وقد أدرج في سجل ذاكرة العالم لليونسكو. كما تعرض في المعرض قطعة من كسوة الكعبة المصنوعة من الحرير.

وقد تم تقديم هذه المعروضات النفيسة إلى جانب أكثر من ٢٠٠٠ مخطوط وقطعة تاريخية أعيدت إلى الوطن بمبادرة من الرئيس. ولعبت دورا مهما في جمعها مؤسسات مثل سوذبيز وكريستيز والمتاحف والمعارض والمقتنون الخاصون.

وقد تم تنظيم المعارض تحت عنوان الحضارات الشخصيات الاكتشافات حيث تغطي الفترة من ما قبل الإسلام مرورا بعصري النهضة الأولى والثانية في آسيا الوسطى وتنتهي بقسم أوزبكستان الجديدة أساس النهضة الجديدة.

ومن أبرز الأقسام معرض الشخصيات العظيمة حيث يتم تكريم العلماء الذين ساهموا بشكل كبير في الحضارة العالمية من خلال أعمال الميكرو موزاييك. ومن بينهم مؤسس علم الجبر الخوارزمي وابن سينا الشهير بموسوعته الطبية وكذلك ميرزا أولوغ بيك المعروف بجداوله الفلكية.

جسر للحوار والاكتشاف

تم بناء المركز على طراز العمارة التيمورية استنادا إلى فكرة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وتمثل بواباته الأربع الضخمة مناطق أوزبكستان فيما زينت واجهاته بزخارف دقيقة وفنون الخط.

أما الفضاء الداخلي فقد تم تعزيزه بحلول حديثة حيث يمكن للزوار القيام برحلة عبر الزمن من خلال تقنيات الوسائط المتعددة والتركيبات التفاعلية القائمة على الذكاء الاصطناعي وإعادة البناء ثلاثية الأبعاد.

كما يضم المجمع مراكز للبحوث العلمية ومختبرات للترميم والرقمنة وقاعات للأرشيف ومكتبة مما يجعله مؤسسة علمية ومتحفا عاما في آن واحد.

اعتراف عالمي

حظي مركز الحضارة الإسلامية في طشقند بالفعل باعتراف دولي حيث تم إدراجه في تصنيفات مجلات مرموقة مثل سميثسونيان ماغازين وبي بي سي ترافل وبي بي سي هيستوري. كما تم إدراجه ضمن قائمة أجمل متاحف العالم لعام ٢٠٢٦ في إطار جائزة بري فيرساي الدولية.

وكما أشار مدير المركز فردوس عبد الخالقوف:

على مدى سنوات طويلة كان رئيس بلادنا يحلم بإنشاء مركز حقيقي للمعرفة. وهذا الصرح يعكس المساهمة الكبيرة لشعبنا في الحضارة العالمية. ونحن على ثقة بأنه سيصبح منصة للحوار للعلماء والباحثين من جميع أنحاء العالم.

رمز حي للنهضة

تزامن افتتاح المركز مع شهر رمضان المبارك. ففي عام ٢٠١٨ وفي هذا الشهر الفضيل تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع الكبير. وبعد مرور ٨ سنوات يفتح مركز الحضارة الإسلامية أبوابه ليصبح رمزا قويا للحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي وإحيائه للأجيال القادمة.

carousel image 1

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.