نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

تاريخ يتجلى بالنور: عرض الإسقاط ثلاثي الأبعاد يُقدَّم في مركز الحضارة الإسلامية

فضاء ثقافي جديد يجمع بين التقنيات الحديثة والذاكرة التاريخية يتجلى اليوم في قلب طشقند. لقد تم الافتتاح الرسمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة وفكرة الرئيس شوكت ميرضيائيف، حيث يُقدَّم عرض 3D mapping فريد للجمهور. ويكتسب هذا المشروع أهمية خاصة بوصفه أحد أولى المبادرات الكبرى في فضاء المتاحف في أوزبكستان التي تهدف إلى إيصال أفكار التاريخ والمعرفة عبر التقنيات الرقمية الحديثة.

ولا يلفت مركز الحضارة الإسلامية اليوم الأنظار بمضمونه العلمي والتثقيفي فحسب، بل أيضًا بحلوله الابتكارية والإبداعية. فبينما نُظِّمت المعروضات داخل المركز على أساس تقنيات رقمية متقدمة، تحولت واجهته المعمارية الخارجية أيضًا إلى منصة عرض فريدة للمشاهدين. ومع غروب الشمس وبدء حلول الظلام، يُحيي عرض 3D mapping المعروض على جدران المركز التاريخ أمام الأعين من خلال تناغم الضوء والألوان والحركة.

وقد تجمّع أكثر من ٥٠٠٠ من السكان المحليين والضيوف الأجانب حول المركز لمشاهدة هذا العرض. وتم تقديم العرض في جلستين، وقد استُقبل كل عرض باهتمام كبير وتصفيق حار. وقبل بدء العرض، هنأ مدير المركز فردوس عبد الخالقوف الضيوف بحرارة بمناسبة العيد، معربًا عن ثقته بأن هذا المشروع البصري سيوقظ في قلوب الناس مشاعر خاصة ويمنحهم فرصة للإحساس بالتاريخ والمعرفة بشكل جديد.

فردوس عبد الخالقوف، مدير المركز:

"من خلال عرض mapping بعنوان «الحضارات والشخصيات والاكتشافات»، سيتمكن شعبنا، وخاصة جيل الشباب، من التعرف بشكل أقرب على تاريخ وطننا الغني والثمين. وتكمن أهمية هذا المشروع الفريد في أنه يعزز في قلوبهم مشاعر الحب للوطن والفخر به ويوقظ روح الوطنية العالية.

وفي الوقت نفسه، يظهر أوزبكستان في نظر الضيوف الأجانب بصورة أكثر إشراقًا كبلد يمتلك تراثًا تاريخيًا وثقافيًا عظيمًا، وموطنًا لعلماء كبار أسهموا إسهامًا لا يُقدّر بثمن في تطور الحضارة العالمية.

وأعبر عن خالص امتناني لجميع المبدعين الذين شاركوا في إنتاج هذا العمل الفني ذي الأهمية الجمالية والروحية العالية.

ولا شك أن هذا العرض يمثل هدية مناسبة لجميع زوار المركز بمناسبة عيد الفطر ونوروز، وسيصبح في المستقبل أحد أكثر المشاريع الثقافية المحببة والتي لا تُنسى لجميع الزائرين".

مؤلف نص العرض هو الشاعر بابور بابومورود، وهو من العاملين المكرمين في مجال الثقافة في أوزبكستان. وقد انسجم نصه الشعري مع الضوء والإسقاطات البصرية ليقدّم للمشاهد ليس فقط الأحداث التاريخية، بل أيضًا الأفكار الروحية والفلسفية.

بابور بابومورود، شاعر:

"أنا متحمس جدًا — من الصعب التعبير بالكلمات عن أجواء هذا المكان وعظمته. بصراحة، كنا نحلم بالوصول إلى هذه الأيام، لكننا لم نتخيل أن تكون النتيجة بهذا المستوى. هذا ثمرة جهد كبير وبحث طويل.

لقد تشكّلت فكرة هذا المشروع بمبادرة من رئيسنا وبإشراف أستاذنا خير الدين سلطانوف وقيادة إدارة المركز. ورغم أن القصيدة كُتبت في جلسة واحدة، إلا أنها خضعت لاحقًا لعمليات تنقيح متكررة حتى وصلت إلى صورتها الكاملة اليوم.

لطالما عشت بحلم واحد — أن أعبّر عن تاريخ شعبنا العظيم بلغة بسيطة وواضحة يفهمها الجميع. أن يكون هناك عمل لا يكتفي الناس بقراءته فقط، بل يحفظونه ويرددونه. واليوم أشعر أن هذا الحلم قد تحقق إلى حد ما".

تبدأ المشهدية المركزية للعرض برمز القرآن الكريم. حيث تبدو جدران المركز وكأنها تصبح شفافة، ويتسلل الضوء إلى الداخل، فتنبض صفحات الكتاب المقدس بالحياة عبر الإضاءة. وفي هذه اللحظة تُتلى سورة "اقرأ"، لتجسّد فكرة العلم والمعرفة كأساس روحي لكامل العرض.

شهرات زوكيروف، عضو مجلس نقابة المؤلفين والمؤدين في أوزبكستان، وملحن:

"تم تنفيذ هذا المشروع بجهود عدد كبير من الأشخاص. وأعتقد أنه أُنجز على مستوى عالٍ جدًا — لم يُنفذ مشروع مماثل في آسيا الوسطى من قبل. من خلال 3D mapping على هذا المبنى، تنبض الصور التاريخية بالحياة وتتناغم مع الموسيقى والصوت. ونتيجة لذلك، يتم عرض الأحداث التاريخية بشكل حي لمدة ٢٥ دقيقة. أعتقد أن المشروع نُفذ بدقة عالية، وقد أُولي اهتمام خاص لكل دقيقة. وكان التحدي الأكبر هو جعل الصوت قويًا ومسموعًا بوضوح في الساحة. وقد أُعيد العمل على كل تفصيل عدة مرات، ما لا يقل عن ١٥–٢٠ مرة".

ويُعد المشروع معقدًا وواسع النطاق من الناحية التقنية أيضًا. فقد تم تطوير عرض 3D mapping بمبادرة وطلب من مركز الحضارة الإسلامية من قبل شركة "Sila Sveta" الروسية. وقد استُخدم في إنشاء العرض ٤٧ جهاز عرض عالي القدرة من نوع "Barco". ويجسد هذا المشهد البصري الذي يستمر ٢٥ دقيقة جهود أكثر من ١٠٠ متخصص من المبدعين والفنيين.

ألكسندر أوس، الشريك المؤسس والمدير الإبداعي لشركة "Sila Sveta":

"بصراحة، أنا منبهر حقًا بتاريخ أوزبكستان. وقد تأثر فنانونا أيضًا بشكل كبير. عملنا على هذا المشروع لأكثر من نصف عام بكل شغف، جمعنا المواد، وسافرنا إلى المناطق، ودرسنا شخصيات كان لها تأثير كبير في التاريخ، بل وفي تاريخ العالم. يجب أن يعرف الناس هذا، ولهذا نقول بفخر كبير إن هذا العرض يُقدَّم على جدران مركز الحضارة الإسلامية، وهدفه الأساسي إلهام الشباب لتحقيق إنجازات جديدة.

إن نظير هذا المشروع نادر جدًا، بل يكاد يكون غير موجود، لأنه تم استخدام أحدث أجهزة العرض بالليزر، ويُعرض البرنامج بشكل دائم. حتى في دبي لا يوجد مشروع مماثل".

رأنو توختاييفا، إحدى الحاضرات:

"دموعي تنهمر من شدة التأثر. أشكر رئيسنا على إنشاء هذا المكان المبارك. رؤية تاريخنا بهذا الشكل الحي سعادة كبيرة. قرأنا عنه في الكتب، لكننا لم نتخيل عظمته بهذا الشكل. والآن بعد أن رأيناه، يزداد شعور الفخر لدينا".

إبراهيم أفازوف، أحد الحاضرين:

"النهج الحديث الذي تم تطبيقه هنا ترك لدي انطباعًا كبيرًا. فقد تم عرض الأحداث التاريخية بطريقة حية وتفاعلية لدرجة أنك تشعر وكأنك تعيش في تلك الفترة. وأعتقد أن هذا المشروع مهم جدًا للأطفال بشكل خاص. ففي الوقت الحاضر، انخفض الاهتمام بقراءة الكتب قليلًا، لكن ما يرونه ويسمعونه هنا سيوقظ اهتمامهم بالتأكيد. كل شخصية تاريخية وكل حقبة تنبض بالحياة أمامهم، وهذا سيؤتي ثماره في المستقبل".

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.