نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

China Daily: صرح رمزي للثقافة الاوزبكية ينهض في طشقند

في المادة المنشورة في صحيفة China Daily تم تقييم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان كأحد أهم المشاريع الثقافية والعلمية في البلاد، حيث تم التأكيد على أنه ليس مجرد فضاء يجمع بين التراث التاريخي الغني والتقنيات الحديثة، بل يعد أيضا منصة تعزز العلاقات الإنسانية الدولية. كما تم في المقال تسليط الضوء بشكل خاص على التطور المتواصل للتعاون الثقافي والسياحي والإنساني بين أوزبكستان والصين في ظل هذا المركز.

وأفادت CNN أن مركز الحضارة الإسلامية الذي افتتح حديثا في العاصمة الأوزبكية طشقند قد تم الاعتراف به كأحد أهم المشاريع الثقافية في البلاد بعد افتتاحه في شهر مارس.

وقد أشار مدير المركز فردوس عبد الخالقوف إلى أن هذا المجمع الذي شيد على طراز العمارة في العصور الوسطى الشرقية ليس مجرد معلم معماري، بل يمثل أيضا استراتيجية النهوض الروحي والفكري لأوزبكستان الجديدة.

الماضي والحاضر والمستقبل

يقع المجمع في المركز التاريخي لمدينة طشقند على مساحة ١٠ هكتارات، ويتميز بقبة زرقاء بارتفاع ٦٥ مترا وأربعة أبواب ذهبية ترمز إلى وحدة جميع مناطق أوزبكستان.

ويعكس الطراز المعماري الذي أولي فيه الاهتمام لكل تفاصيل المبنى انسجام تقاليد العصر التيموري مع التقنيات الحديثة.

وقد تم تزيين العمود الرئيسي المستوحى من عمارة مدرسة ميرزا أولوغبيك التاريخية بالآية الأولى من القرآن الكريم بخط كاليغرافي.

وتختلف فكرة المعرض عن المتاحف التقليدية، إذ لا تقتصر على عرض المعلومات التاريخية، بل تجذب الزوار إلى بيئة فكرية حية.

كما يعرض اللوح متعدد الوسائط الضخم "جدار الحضارات والاكتشافات" مسار تطور الفكر الإنساني كعملية مستمرة، ويبين العلاقة المباشرة بين اكتشافات العلماء الكبار في مختلف العصور والتقنيات الحديثة.

ويحظى مشروع "كبسولة الزمن" التفاعلي باهتمام كبير، حيث يمكن للزوار ترك رسائل للأجيال القادمة.

كما أن الاستخدام الواسع للتقنيات الرقمية مثل الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي والهولوغرام يساهم في إحياء المخطوطات من القرن التاسع والمراصد القديمة وغيرها من الاكتشافات التاريخية.

ويهدف مختبر "١٠٠١ اختراع" المخصص للأطفال إلى تنمية الاهتمام بالهندسة والعلوم الطبيعية منذ سن مبكرة، مما يحول المركز إلى منصة تعليمية تفاعلية تسهم في تطوير القدرات الفكرية للأمة.

ويضم المركز حاليا في الطابق الأول قاعات العرض، وفي الطابق الثاني مكتبة واسعة تحتوي على أكثر من ١ مليون كتاب.

وقد تم إنشاء المجمع وفق متطلبات التخطيط الحضري الحديث والاستدامة البيئية، حيث تم تهيئة المساحات المحيطة به لتكون فضاء ثقافيا وتعليميا مفتوحا لسكان المدينة والزوار الأجانب.

بدأ بناء المركز في ٢٣ يونيو ٢٠١٧ بقرار من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وتم تنفيذ المشروع ابتداء من عام ٢٠١٨.

وفي ٢٩ يناير ٢٠٢٥ زار الرئيس المركز وقدم توصيات لإدراج أكثر من ٢٠٠٠ مشروع علمي وابتكاري تم تطويرها من قبل العلماء ضمن المعروضات.

وشارك متخصصون ومصممون من أكثر من ٤٠ دولة في تطوير أنشطة المركز وإثراء معروضاته، كما يساهم المشروع في إعادة التراث الثقافي الأوزبكي المنتشر في الخارج إلى الوطن.

وخلال المؤتمر الذي عقد في طشقند في الفترة من ١٣ إلى ١٥ نوفمبر ٢٠٢٤ تحت عنوان "آسيا الوسطى: التراث الروحي والتعليمي المشترك — مستقبل مشترك" قام رؤساء خمس دول بزيارة المركز.

وفي فبراير ٢٠٢٦ أدرجت اللجنة الدولية "Prix Versailles" المركز ضمن قائمة "أجمل متاحف العالم — ٢٠٢٦".

كما وصف المدير العام لليونسكو خالد العناني المركز بأنه "مجمع حضاري فريد يجمع بين متحف من الجيل الجديد وبنية تحتية علمية متقدمة ومكتبة حديثة وأرشيفات وطنية ودولية لتاريخ حضارات آسيا الوسطى وتقنيات إنسانية رقمية وشبكة تعاون علمي وثقافي عالمي".

وتضم المكتبة الواقعة في الطابق الثاني أكثر من ١ مليون كتاب

توسيع التعاون

شهدت السنوات الأخيرة تطورا مستقرا في التعاون بين أوزبكستان والصين في مجالات الحوار السياسي والأمن والعلاقات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى التبادل الثقافي والإنساني.

وقد حافظ الشعبان الأوزبكي والصيني منذ القدم على علاقات وثيقة في المجالات الثقافية والإنسانية، ويعد قطاع السياحة أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين، حيث تسهم الروابط التاريخية والثقافية في تعزيز التبادل السياحي.

وفي يونيو ٢٠٢٥ تم اعتماد نظام بدون تأشيرة لمدة ٣٠ يوما بين أوزبكستان والصين، وهو ما شكل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية.

كما تم إعلان عام السياحة الأوزبكية في الصين خلال نفس العام، حيث تم تنظيم عروض تقديمية وفعاليات ثقافية وجولات تعريفية في مختلف مدن ومناطق أوزبكستان. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد السياح الصينيين الذين زاروا أوزبكستان في عام ٢٠٢٥ بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بعام ٢٠٢٤.

وقال فردوس عبد الخالقوف: "نحن نعمل باستمرار على تطوير البنية التحتية السياحية في بلادنا، ويتم إنشاء مسارات سياحية جديدة ومثيرة للاهتمام. وترحب أوزبكستان المضيافة دائما بالسياح الصينيين بفضل معالمها التاريخية الفريدة وطبيعتها الخلابة".

ومن أجل توفير مزيد من الراحة للسياح الصينيين، يتم توسيع الرحلات الجوية بين مدن أوزبكستان والصين، حيث يتم حاليا تنفيذ أكثر من ٦٠ رحلة أسبوعيا.

وبشكل عام، تمتلك أوزبكستان والصين إمكانات كبيرة للتعاون في جميع المجالات، ويعد التعاون متعدد الأوجه بين البلدين مثالا واضحا على الصداقة الوثيقة والشراكة الموثوقة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.