

الأخبار
Caliber.az: مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يُرشح كمرشح لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية
نشرت وسيلة الإعلام الأذربيجانية Caliber.az مادة مخصصة لافتتاح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث أُشير فيها إلى أن هذا المجمع الذي تم تشييده في طشقند يُعد من أكبر المراكز الثقافية والتعليمية في العالم من حيث الحجم والبنية التحتية الحديثة والمعروضات الفريدة، كما تم الاعتراف به كمرشح لإدراجه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وأفادت الخدمة الصحفية لرئيس أوزبكستان أن الرئيس شوكت ميرضيائيف افتتح يوم الثلاثاء مركز الحضارة الإسلامية في طشقند.
وجاء في التقرير أن هذا المركز أصبح واحدا من أكبر المجمعات في العالم في مجال دراسة تاريخ الحضارة الإسلامية وثقافتها وتراثها ونشرها، وأن حجمه يشكل أساسا لإدراجه في موسوعة غينيس.
وقد تم بناء المركز في منطقة مجمع حضرة الإمام على مساحة ١٠ هكتارات، ويتكون المبنى من ٣ طوابق، بطول ١٦١ مترا وعرض ١١٨ مترا، بينما يبلغ ارتفاع قبته ٦٥ مترا، وتزيد مساحته الإجمالية عن ٤٢ ألف متر مربع.
وقد تم تصميم المبنى بناء على أفكار ومقترحات معمارية من شوكت ميرضيائيف، ويمكن الدخول إليه من أربع جهات عبر أربعة بوابات رئيسية، وقد زُينت هذه البوابات والأقواس الخارجية بآيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية تعكس قيم المعرفة والتسامح والإنسانية وبر الوالدين.
وفي الطابق السفلي توجد منصة خاصة للأطفال، ومختبرات للترميم والرقمنة، ومستودعات لحفظ مقتنيات المتحف والمخطوطات النادرة، إضافة إلى مقهى حديث وقاعات استقبال.
أما الطابق الأول فيضم متحفا بمساحة عرض تقارب ٨٣٥٠ مترا مربعا وقاعة مؤتمرات تتسع لـ ٥٥٠ مقعدا، في حين يحتوي الطابق الثاني على إدارة المسلمين ومكتبة تضم المخطوطات والمصادر الليتوغرافية والكتب المطبوعة والإلكترونية، إلى جانب قاعات للقراءة ومرافق مخصصة للمنظمات الدولية والمؤسسات العلمية.
ويُعد قاعة القرآن القلب الروحي للمركز، حيث تعرض فيها معروضات فريدة، كما تم إنشاء عرض خاص بتقنية الهولوغرام تحت القبة يجسد صورة الفضاء وتألق النجوم استنادا إلى خريطة السماء فوق طشقند، باستخدام ٩٠ حجر سواروفسكي وأكثر من ٦٥٠ وحدة إضاءة.
ويضم هذا القسم مصحف عثمان، وهو أحد أقدم نسخ القرآن الكريم المدرجة في قائمة ذاكرة العالم لليونسكو، إضافة إلى ١١٤ مخطوطة قرآنية نادرة تعود إلى عصور وسلالات مختلفة مثل السامانيين والقراخانيين والغزنويين والتيموريين والشيبانيين وغيرها.
ويحتفظ المركز بأكثر من ٢٠٠٠ مصدر قديم وأكثر من ٦٠ مخطوطة قرآنية نادرة، تم الحصول عليها إما من خلال تبرعات أو عبر مزادات دولية.
وقد حظي المركز باعتراف دولي واسع، حيث حصل على جائزة أفيسينا الفرنسية، كما أدرجته مجلة Smithsonian Magazine ضمن أكثر ١٠ متاحف مرتقبة في عام ٢٠٢٦، واعتبرته BBC Travel من بين أكثر المتاحف المنتظرة في العالم.
وقد تم رقمنة المعروضات وفق معايير ISO الدولية وإدراجها في منصة إلكترونية موحدة، كما تم تطوير نظام تصنيف ووسم خاص بالمعروضات وفقا لمتطلبات اليونسكو وICOM، حيث يمكن للزوار من خلال رمز QR الاطلاع على معلومات صوتية ومرئية بثلاث لغات، وسيتم توسيعها إلى ٨ لغات لاحقا.
وقد تم إنشاء المركز وفق مفهوم "متحف مفتوح للجميع" ليكون فضاء للتكامل الاجتماعي، مع خطط مستقبلية لإدخال أدلة صوتية تلقائية للمكفوفين وأنظمة ملاحة عبر البلوتوث وروبوتات إرشادية.
ووفقا للتقديرات الأولية، من المتوقع أن يستقبل المركز يوميا نحو ٥٠٠٠ زائر، وسيتم توظيف أكثر من ٤٠٠ موظف لضمان تشغيله الكامل.
وتبلغ مساحة مكتبة المركز ٣١٠٥ أمتار مربعة، وتضم أكثر من ٤٥ ألف منشور، منها ٢٦٠٩ أعمال نادرة، إضافة إلى ٣٥٠ ألف مورد إلكتروني.
كما اطلع الرئيس شوكت ميرضيائيف على أنشطة المنصة العلمية والتعليمية الدولية التابعة للمركز، والتي تضم مكاتب لمنظمات مثل ICESCO وIRCICA ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية وTURKSOY.
وتعرض في المركز أيضا مئات القطع الأثرية النادرة التي تم شراؤها من مزادات Sotheby’s وChristie’s أو تم التبرع بها من مصادر مختلفة.
وقال الرئيس في كلمته:
"اليوم شهدنا حدثا عظيما في طريق إدراك هويتنا. هذا المجمع يعكس حقيقة من نحن وتاريخنا وأسلافنا العظام. وعلى كل من يأتي إلى هنا، وخاصة شبابنا، أن يدركوا أنهم ورثة حضارة عظيمة".
وأضاف أن هذا المشروع ليس مجرد مبنى معماري، بل هو مكان مقدس يجسد تطلعات الشعب وقوته الروحية وعظمته.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.