

الأخبار
أُعجب وفد بيلاروس بعرض التراث الإسلامي وإسهاماته في الحضارة العالمية
تم بناء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على مدى ما يقارب ٩ سنوات، وفتح أبوابه للجمهور الواسع قبيل عيد الفطر لهذا العام. وخلال فترة وجيزة، حاز هذا الصرح المهيب على إشادات عالية.
وكما أكد الرئيس شوكت ميرضيائيف، فإن الهدف الرئيسي للمركز يتمثل في دراسة التاريخ العريق لشعبنا الممتد لثلاثة آلاف عام، وإمكاناته الإبداعية، وإسهاماته الكبيرة في الحضارة العالمية، إضافة إلى التعريف الواسع بالإرث الثقافي والمعرفي الثمين لأسلافنا.
وفي إطار هذه الأهداف، قام وفد برئاسة السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية بيلاروس لدى أوزبكستان ألكسندر أوغورودنيكوف بزيارة المركز، حيث اطّلع بالتفصيل على المعروضات. وقد تجول الضيوف في القاعات باهتمام كبير، وأولوا اهتماما خاصا بالخرائط.
ومن المعروف أن طريق الحرير العظيم يحتل مكانة فريدة في تاريخ أوزبكستان، إذ تشكل في القرن الثاني قبل الميلاد، وربط الشرق بالغرب على مدى نحو ١٨ قرنا. وقد مرت أهم مساراته عبر المدن الكبرى الواقعة في أراضي أوزبكستان الحالية. وقد تركت الخرائط التفاعلية لطرق التجارة المعروضة في قسم حضارات ما قبل الإسلام انطباعا كبيرا لدى أعضاء الوفد، حيث قدمت هذه العمليات التاريخية بأسلوب حديث.
كما لفتت انتباه الضيوف نماذج ضريح السامانيين في القسم المخصص لعصر النهضة الأولى، والمجوهرات الدقيقة من العصر السلجوقي، ورموز السلطة التي تحمل صورة النسر ذي الرأسين. ويُذكر أن هذه المعروضات النادرة أُعيدت إلى البلاد بمبادرة من الرئيس.
وقد أثارت السوزانيات، التي تعد من روائع الفن التطبيقي الوطني، اهتمام أعضاء الوفد بشكل خاص، حيث جذبت الزخارف الفريدة المعروضة في قسم الخانات ضمن عصر النهضة الثانية انتباههم.
ألكسندر أوغورودنيكوف، السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية بيلاروس لدى أوزبكستان:
يُعرض هنا تاريخ يمتد لقرون بل لآلاف السنين. جميع الفترات تهمني، لأن كل واحدة منها تحتوي على جوانب مثيرة يمكن مقارنتها بالحاضر.
ولا أشك أبدا في أن هذا المركز يحمل قيمة تعليمية كبيرة للشباب، فالتجربة الحية تختلف تماما — ولا يمكن لأي درس تاريخي أن ينقل هذا الأثر بالكامل. في الصف لا يمكن عرض هذا القدر من الجمال وعمق الفن وإمكانات الإنسان وحتى السياسة والمجالات العسكرية والفن والرياضة بشكل متكامل، أما هنا فكل ذلك مجتمع في مكان واحد. لذلك أرى أن هذا المكان ليس لزيارة واحدة فقط، بل في كل زيارة يمكن اكتشاف جانب تاريخي جديد أو عنصر متحفي لم يُر من قبل. وهذه، في رأيي، أعظم قيمة للمركز.
إن مركز الحضارة الإسلامية يعكس بعمق جوهر الإسلام وتاريخه منذ نشأته وحتى يومنا هذا. ولهذا أعتقد أن هذا المكان يهم جميع الناس بغض النظر عن معتقداتهم أو أصولهم أو أوضاعهم. إنه مكان يعلّمنا فهم التاريخ، وتقدير السلام على الأرض، وإدراك أهمية معرفة الماضي للأجيال القادمة.
ألكسندر أوبيماكس، مستشار سفارة بيلاروس لدى أوزبكستان:
مركز الحضارة الإسلامية هو مشروع ضخم للغاية من حيث الفكرة والتنفيذ. فمنذ اللحظة الأولى للدخول يترك انطباعا قويا، كما يدهش الزائر بعمق مضمونه.
هذا المكان غني جدا بالمعلومات ويتميز بحلول بصرية تدفع الإنسان للتفكير، وتمنحه فهما أعمق لكيفية تطور أوزبكستان عبر آلاف السنين.
أنا مؤرخ حسب تخصصي، ولذلك أعجبت بشكل خاص بطريقة عرض فترة ما قبل الإسلام وكذلك إبراز عصري النهضة الأولى والثانية. وأود أن أؤكد أن الخبراء الذين عملوا على هذه المعروضات قاموا بعمل بحثي عميق وكبير. ولهذا أعبّر عن امتناني واحترامي لكل من أسهم في هذا العمل.
تُظهر المعروضات بوضوح مدى عمق حضور الإسلام في الفكر الفلسفي لكبار المفكرين عبر العصور، والأهم من ذلك أنها تبين كيف أُبدعت أعظم الأعمال الثقافية والفنية على أساسه. ولذلك فإن إسهام الحضارة الإسلامية في تطور البشرية لا يمكن إنكاره، ولم ينكره أحد في تاريخ الحضارة العالمية.
كما أشار أعضاء الوفد إلى أن علماء هذه المنطقة حققوا في زمانهم إنجازات علمية كبيرة، بل طرحوا فرضيات علمية حتى قبل اكتشاف أمريكا على يد كريستوفر كولومبوس.
وأكدوا أن تطور علوم مثل الجبر وعلم الفلك والهندسة يرتبط ارتباطا وثيقا بهذه الأرض، وأن أوروبا في تلك الفترة لم تكن قد بلغت هذا المستوى من التقدم. كما تم التأكيد على أن السياسات التي اتُّبعت في عهد أمير تيمور لدعم العلم والعلماء كانت عاملا مهما في ذلك التطور.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.