نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

معرض غامض تخفي فيه آثار أمير تيمور

يُعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف، اليوم صرحا روحيا وتعليميا فريدا يجذب اهتمام ليس فقط بلادنا، بل العالم أجمع. ويتميز هذا المركز بهيبته المعمارية الفخمة، واتساعه الداخلي الكبير، وغنى معروضاته، حيث يستقبل منذ افتتاحه أكثر من ٥٠٠٠ زائر يوميا.

وعند دخول المركز عبر بوابة سمرقند، يستقبل الضيوف «معرض الشخصيات العظيمة». ويتميز هذا القاعة بحلولها الفنية والمعمارية الفريدة، حيث يتكون كل واحد من ١٤ قوسا من أحجار الميكرو موزاييك المصفوفة بإتقان عال باستخدام ١١٠ ألوان مختلفة. وقد أُنجزت هذه الأعمال من قبل فريق إبداعي بقيادة الفنان عليشر عليقولوف، وتم تطويرها استنادا إلى توصيات رئيس الدولة.

وفي هذه الأيام التي تشهد فيها بلادنا احتفالات واسعة بالذكرى ٦٩٠ لميلاد القائد العظيم ورجل الدولة أمير تيمور، يلفت الانتباه بشكل خاص اللوح الثامن في المعرض، حيث يكشف هذا العمل بصورة فنية ورمزية عميقة عن شخصية صاحبقران الذي أصبح رمزا للدولة الأوزبكية.

وفي مركز اللوحة تتجسد الصورة المهيبة لأمير تيمور كقائد على صهوة حصان قراباير. وتحيط به رموز تاريخية مهمة تعكس دوره كمؤسس دولة عظيمة، ومنها الراية التي تحمل صورة النمر والأسد، والعملات الذهبية المضروبة باسمه، وخاتم التيموريين، وخريطة مرسومة في عهد شاهرخ ميرزا، إضافة إلى مشاهد من مراسلاته مع ملك فرنسا شارل السادس.

كما يجسد العمل الفكرة المنسوبة إلى صاحبقران «إذا شككوا في قوتنا، فلينظروا إلى ما بنيناه من عمائر»، ولذلك تضم اللوحة أيضا صورا لمعالم معمارية من العصر التيموري مثل قصر آق سراي في شهرسبز وضريح كور أمير في سمرقند.

ومن الجوانب المهمة في العمل أيضا إبراز معنى لقب «صاحبقران» المرتبط باسم أمير تيمور، والذي يفسر بظاهرة فلكية نادرة وهي اقتران الكواكب «قران السعدين». وقد فُسرت هذه الظاهرة من قبل منجمي ذلك العصر كرمز لميلاد شخصية عظيمة، وتم تجسيدها فنيا من خلال تصوير كوكبي المشتري والزهرة بشكل رمزي.

كما تُجسد اللوحة شخصيات بارزة كان لها دور مهم في حياة صاحبقران، مثل مرشده الروحي سيد بركة، وأحمد يسوي، وبيبي خانم، وغوهارشاد بيغيم. وتم تفسير شجرة التفاح في الخلفية كرمز للرخاء والبركة، بينما يرمز الحمام المحلق إلى السلام والاستقرار.

وأشار كبير الباحثين في المركز زاهد الله منوروف إلى أن الجزء السفلي من اللوحة يُظهر استمرارية السلالة التيمورية واتساعها الجغرافي من خلال شجرة نسب تصويرية. كما يبرز إسهام الثقافة التيمورية في الحضارة العالمية من خلال أمثلة مثل تاج محل والتقاليد المعمارية في هرات وأصفهان.

وفي تركيب اللوحة أيضا إشارات رمزية إلى نظام حكم أمير تيمور من خلال عرشه و«تُزكُرات تيمور». أما العناصر المحيطة مثل إناء الماء وصندوق المعرفة والمرآة، فهي ترمز إلى الطهارة والعلم والروحانية، في حين يعبر الدرع والقوس عن القوة العسكرية، وتعكس الزهور فكرة التنمية والبناء.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.