

الأخبار
أقيم في مدريد مؤتمر دولي مخصص للذكرى السنوية الـ ٦٩٠ لميلاد أمير تيمور
أقيم في المركز الثقافي المرموق كاسا أرابي بمدريد مؤتمر دولي مخصص للذكرى السنوية الـ ٦٩٠ لميلاد أمير تيمور، رجل الدولة العظيم والقائد البارز ومؤسس الإمبراطورية القوية وأحد أعظم الشخصيات في تاريخ العالم.
وشارك في الفعالية وألقى كلمات كل من السفير فوق العادة والمفوض لجمهورية أوزبكستان لدى مملكة إسبانيا فرخ تورسونوف، ومستشار رئيس جمهورية أوزبكستان والكاتب الشعبي الأوزبكي خير الدين سلطانوف، ومدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس مجلس إدارة الجمعية العالمية لدراسة وحفظ ونشر التراث الثقافي الأوزبكي فردوس عبد الخالقوف، ومدير متحف تاريخ التيموريين خورشيد فيضييف، والأمين العام لجمعية المستشرقين الإسبان وأستاذ مركز الدراسات الآسيوية في جامعة مدريد المستقلة خيسوس خيل فوينسانتا، ورئيسة جمعية التيموريين فريدريك بريسان، ورئيسة شركة مولر وشيندلر شارلوت كرامر، ونائب رئيس الشركة ألكسندر فيلهيلم.
وشكل المنتدى العلمي والتعليمي امتدادا مهما للاحتفالات الواسعة التي أقيمت بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضياييف. ووفقا لقرار رئيس الدولة بشأن الاحتفال اللائق بالذكرى الـ ٦٩٠ لميلاد أمير تيمور، يتم إحياء هذه المناسبة المهمة في أوزبكستان على أعلى المستويات الوطنية والدولية، كما أعلن شهر أبريل شهرا لأمير تيمور.
وقد انطلقت الاحتفالات الدولية باليوبيل في أوزبكستان بشكل مميز، حيث أقيمت خلال الفترة من ٨ إلى ١٢ أبريل ٢٠٢٦ في طشقند وسمرقند ندوة علمية عملية دولية مخصصة لدور وأهمية أمير تيمور والحضارة التيمورية في تاريخ وثقافة العالم.
كما أضفى تنظيم المنتدى في إسبانيا — موطن السفير والمؤرخ الإسباني الشهير روي غونثالث دي كلافيخو الذي زار سمرقند وترك معلومات ثمينة عن حكم أمير تيمور — عمقا تاريخيا إضافيا على الفعالية. وتعد مؤلفاته بحق من أهم المصادر المتعلقة بتاريخ عهد تيمور والتيموريين، وتحول المنتدى إلى امتداد رمزي للحوار الدولي المستمر منذ قرون بين الشرق والغرب.
وشهد المنتدى مشاركة أكثر من ٧٠ ممثلا عن الأوساط العلمية والباحثين والشخصيات الثقافية والدبلوماسيين والمتخصصين من آسيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية، مما أكد الاهتمام الدولي الكبير بإرث أمير تيمور والعصر التيموري.
وأدار مراسم الافتتاح سفير جمهورية أوزبكستان في إسبانيا فرخ تورسونوف، الذي أكد التطور السريع للعلاقات الأوزبكية الإسبانية وتعميق التعاون الإنساني.
وألقى الكاتب الشعبي الأوزبكي خير الدين سلطانوف الكلمة الرئيسية، مشددا على الأهمية الخاصة لتعزيز الثقة والحوار بين الدول في الظروف الجيوسياسية الحالية. وأشار إلى أن أوزبكستان تنتهج باستمرار سياسة خارجية منفتحة ومحبة للسلام، وأن التعاون الثقافي والإنساني أصبح أحد الأعمدة المهمة للعلاقات الدولية.
وخلال المنتدى تم عرض فيلم وثائقي عن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، استعرض الأعمال الواسعة المنفذة لدراسة التراث الوطني وحفظه والتعريف به.
وقدم فردوس عبد الخالقوف نشاط المركز الذي أنشئ بمبادرة من رئيس أوزبكستان، مؤكدا أهمية الإرث التيموري. كما أشار إلى وجود معرض واسع ومخصص لهذا العصر يكشف إسهاماته في تطور العلوم والثقافة والفنون وبناء الدولة. كذلك أعلن عن إعادة ما يقارب ٢٠٠٠ قطعة من التراث الثقافي المرتبط بالعصر التيموري إلى أوزبكستان.
وأكد خورشيد فيضييف في كلمته الأهمية التاريخية العالمية لأمير تيمور وإسهام العصر التيموري في تطور الحضارة العالمية.
وكشفت المواد متعددة الوسائط المقدمة بأسلوب فني حديث بصورة واضحة غنى التراث الثقافي والعلمي، وأظهرت السياسة الحكومية المنهجية لأوزبكستان في مجال حفظ هذا التراث والتعريف به.
وأثبت المؤتمر الدولي في مدريد مرة أخرى أن الاحتفال بالذكرى الـ ٦٩٠ لميلاد أمير تيمور اكتسب طابعا عالميا حقيقيا، وأسهم في تعزيز الروابط الثقافية وتطوير التعاون الدولي.
كما أشاد المشاركون الدوليون في المنتدى بالفعالية تقييما عاليا.
وأكدت رئيسة جمعية التيموريين فريدريك بريسان أهمية مثل هذه المبادرات قائلة:
"تمنح مثل هذه المشاريع الجيل الشاب فرصة لفهم تاريخه بصورة أعمق ورؤيته ضمن السياق الأوسع لتطور المنطقة عبر القرون. وهذا مهم سواء لمواطني البلاد أو للجمهور الدولي، لأنه يكشف الثراء الثقافي لأوزبكستان وآسيا الوسطى بأسرها".
وقال الأمين العام لجمعية المستشرقين الإسبان خيسوس خيل فوينسانتا:
"إن المبادرات التي تنفذها حكومة أوزبكستان تؤدي دورا مهما في التعريف بالتراث الثقافي الغني للبلاد.
وبحسب قوله، فإن مثل هذه الفعاليات تتيح لجمهور دولي واسع التعرف على الإرث الفريد للعصر التيموري — من المعالم المعمارية الرائعة إلى المصادر المكتوبة العظيمة مثل "ظفرنامه" و"بابرنامه"، إضافة إلى الشعر والتقاليد الثقافية المتنوعة في المنطقة".
واليوم يتردد اسم أمير تيمور بقوة خاصة بوصفه رمزا لقوة الدولة والعبقرية الاستراتيجية والإبداع الثقافي. كما أن إقامة المنتدى في إسبانيا، المرتبطة تاريخيا باسم كلافيخو، منحت الفعالية أهمية خاصة وأكدت استمرارية الحوار بين الشرق والغرب الممتد عبر القرون وحتى يومنا هذا.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.