

الأخبار
انسجام التاريخ والمنهج الحديث: وفد الولايات المتحدة الأمريكية يتعرف على نشاط المركز
استقبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مرة أخرى وفدا دوليا رفيع المستوى. حيث قام وفد برئاسة مارك تيرفاكوسكي، مدير إدارة برنامج أوروبا وآسيا في مكتب مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون (INL) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، بالتعرف بشكل مفصل على معارض المركز.
وخلال الزيارة أشاد الضيوف بالهندسة المعمارية للمركز وتسلسل المعارض والعروض المقدمة على أساس التقنيات الحديثة. وبدأوا جولتهم تقليديا من “معرض الشخصيات العظيمة”، حيث تعرفوا على صور العلماء من عصري النهضة الأولى والثانية، المجسدة من خلال ١١٠ لوحات فسيفساء دقيقة متعددة الألوان. وقد تركت هذه الأعمال الفنية لدى الضيوف انطباعا كبيرا من الناحيتين الجمالية والتاريخية.
وفي قسم ما قبل الإسلام كانت المعلومات المتعلقة بالحضارات القديمة وبدايات الدولة والعلاقات التجارية في مركز اهتمام الوفد. وتم التأكيد على أن المكتشفات الأثرية ونماذج التداول النقدي المبكر ومواد طريق الحرير العظيم أتاحت فهما عميقا للعمليات التاريخية. كما أثارت الحلول التفاعلية في المعرض، التي جسدت مشاهد الماضي بصورة حية، اهتماما كبيرا لدى الضيوف.
وفي قسم النهضة الأولى لفتت الأجزاء المخصصة لتطور العلم والمعرفة اهتماما خاصا. ومن خلال المخطوطات النادرة والحلول المعمارية ونماذج التراث الثقافي في هذا القسم، تم إبراز مساهمة آسيا الوسطى في الحضارة العالمية بشكل واضح.
أما في قسم النهضة الثانية فقد أثار عرض تطور الدولة والدبلوماسية والعلوم في عهد أمير تيمور والتيموريين اهتماما كبيرا لدى الوفد. كما تم تقييم الأجواء التي تعكس مكتبة القصر والمصادر التاريخية والعروض التفاعلية التي تتيح الإحساس بروح ذلك العصر تقييما عاليا.
وقال مارك تيرفاكوسكي، مدير إدارة برنامج أوروبا وآسيا في مكتب مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون (INL) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية:
لقد تأثرت كثيرا بالمعارض في مركز الحضارة الإسلامية. وعلى وجه الخصوص أدهشني القسم المتعلق بالمصحف التاريخي المعروض في القاعة الكبرى. وبصفتي مهتما بالتاريخ وعلم الآثار، فإن تجولي في أنحاء المجمع جعلني أدرك مرة أخرى مدى غنى وعمق تاريخ أوزبكستان وشعبها.
وأعتقد أن إدراج المركز في موسوعة غينيس للأرقام القياسية سيعزز من مكانة أوزبكستان على الساحة الدولية. ومن خلال ذلك سيتعرف المجتمع الدولي بشكل أوسع على التراث الثقافي والتاريخي الموجود هنا، وسيزداد الاهتمام بالبلاد.
وأنا على ثقة بأن التعاون الثقافي بين الولايات المتحدة وأوزبكستان سيتطور أكثر في المستقبل. فمثل هذه المراكز تمثل منصة مهمة جدا للحوار وتبادل الخبرات بين الشعبين.
كما أود أن أشيد بشكل خاص بمبادرة شوكت ميرضيائيف في إنشاء هذا المركز. فهذا المشروع يبرهن بوضوح على إمكانية تنفيذ مشاريع كبيرة وذات مضمون عميق من خلال أهداف واضحة ونهج استراتيجي.
ومن الصعب تمييز قطعة واحدة بعينها من بين المعروضات، لكن العباءة المزينة بآيات قرآنية من عهد أورنكزيب تركت لدي انطباعا خاصا، إذ إنها قطعة نادرة وتحمل دلالات تاريخية عميقة أثارت إعجابي.
وفي قسم أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة تم تقديم معلومات حول الإصلاحات الجارية في البلاد والمبادرات الهادفة إلى تطوير الدولة القانونية والمجتمع المدني. وقد أشاد أعضاء الوفد من خلال مواد هذا القسم بمسار التنمية الحديثة في أوزبكستان وسياستها المنفتحة على التعاون الدولي.
وفي ختام الزيارة توجه الضيوف إلى قلب المركز، قاعة القرآن الكريم، حيث ترك المصحف العثماني النادر العائد إلى القرن السابع، إلى جانب نسخ القرآن المحيطة به وعروض المابينغ والهولوغرام الحديثة، انطباعا عاطفيا عميقا لدى الوفد. كما تم الإشادة بالهندسة المعمارية للقاعة وحلولها الفنية وأجواء الاحترام للتراث المقدس.
وخلال الزيارة قيّم أعضاء الوفد المركز كنموذج متقدم في مجال حفظ التراث التاريخي وتقديمه للجمهور بأساليب حديثة، مؤكدين دوره المهم في تعزيز التعاون الدولي والحوار الثقافي.
وفي ختام الجولة قام مارك تيرفاكوسكي بتدوين ملاحظاته في سجل الزوار الشرفيين للمركز، معبرا عن انطباعاته العميقة عن هذا الصرح.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.