

الأخبار
تمكنت WOSCU ومركز الحضارة الإسلامية من استعادة التراث المفقود من المملكة المتحدة
في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وبالتعاون مع الجمعية العالمية لدراسة وحفظ ونشر التراث الثقافي لأوزبكستان (WOSCU)، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وشركة Art Loss Register الدولية المتخصصة في البحث عن الأعمال الفنية المسروقة والمفقودة والمهرّبة بشكل غير قانوني، إضافة إلى شرطة لندن Metropolitan Police Service والجهات المختصة في بريطانيا وخبراء دوليين، يتم استرجاع روائع نادرة وفريدة ذات أهمية عالمية إلى أوزبكستان.
في لندن، وفي مبنى سفارة جمهورية أوزبكستان، أقيم حدث إعلامي دولي بعنوان تاريخ وتراث التيموريين العظيم بمناسبة الذكرى ٦٩٠ لميلاد القائد العظيم وأمير الدولة تيمور. وشارك في الفعالية مؤرخون ومستشرقون بريطانيون وأجانب بارزون، وممثلون عن السلك الدبلوماسي، والأوساط العلمية والثقافية، ومنظمات دولية. وخلال الأمسية تم تقديم مواد خاصة حول شخصية أمير تيمور ومكانته في التاريخ العالمي وإنجازات العصر التيموري، إضافة إلى المبادرات الحديثة في أوزبكستان للحفاظ على التراث التاريخي. ومن أبرز أحداث الفعالية العرض الأول لفيلم قصير جديد بعنوان العصر الذهبي للتيموريين بمشاركة الممثل البريطاني العالمي الشهير السير بن كينغسلي.
كما أثار عرض الإصدار الجديد الذي أعدته WOSCU ضمن سلسلة “التراث الثقافي لأوزبكستان في مجموعات العالم” اهتماما كبيرا، وهو كتاب لفيروزا ملفيل مخصص لميراث المخطوطات في آسيا الوسطى المحفوظة في مكتبات جامعة كامبريدج.
وكانت أهم فقرات الحدث مراسم إعادة الممتلكات الثقافية إلى أوزبكستان، والتي لاقت اهتماما واسعا من المشاركين. وشملت القطع المعادة عشرة آثار ثمينة تعود إلى فترات مختلفة من تاريخ آسيا الوسطى، من بينها لقى مرتبطة بثقافة العصر الكوشاني وتراث ترمذ القديمة والفنون البوذية والتراث الصغدي، وبعضها يعود إلى القرنين الثاني حتى الثامن الميلادي. كما تضمنت القطع المعادة ضريحا تذكاريا فريدا من العصر التيموري مرتبطا بشخصية ملكية.
نعرب أولا عن عميق امتناننا لفخامة رئيسنا، صاحب هذه المبادرة الكبرى والفكرة ذات الأهمية الاستراتيجية، على التنفيذ المنهجي والفعال لبرنامج بالغ الأهمية يهدف إلى الحفاظ على تراثنا الثقافي والبحث عنه واستعادته إلى وطننا.
وقد كانت عملية استعادة القطع الأثرية نتيجة تعاون دولي واسع ومعقد استمر عدة أشهر، وشارك فيه عشرات المتخصصين والخبراء والقانونيين وعلماء الفن وأجهزة إنفاذ القانون من مختلف الدول. وبدأت العملية بعد ورود معلومات تفيد بأن هذه القطع قد تكون خرجت من أراضي أوزبكستان، ثم تم تشكيل فريق عمل دولي بمشاركة خبراء أجانب وأعضاء WOSCU وباحثين في تاريخ الفن وخبراء في التراث الثقافي.
كما نتوجه بالشكر الخاص إلى لجنة الجمارك في أوزبكستان لمشاركتها الفاعلة في هذه العملية المهمة والمسؤولة. ونؤكد أن مساهمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وشركة Art Loss Register وشرطة لندن والجهات المختصة في بريطانيا وخبراء دوليين وجميع الشركاء تستحق التقدير العالي. إن هذا التعاون لا يسهم فقط في استعادة تراثنا الثقافي الوطني، بل يعزز أيضا مكانته على المستوى العالمي — قال مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس مجلس إدارة WOSCU فردوس عبد الخالقوف.
وكان لـ WOSCU دور حاسم في عملية الاستعادة، حيث أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر الآليات الدولية فعالية في البحث عن التراث الثقافي لأوزبكستان في المجموعات الأجنبية ودراسته وإعادته.
وقالت كيري وود، رئيسة قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية، المحققة الكبرى:
إن إعادة الممتلكات الثقافية إلى مالكها الشرعي تعد من أهم مهام أجهزة إنفاذ القانون في المملكة المتحدة في مكافحة الاتجار غير المشروع. ونحن فخورون اليوم بتسليم هذه الممتلكات إلى شعب أوزبكستان. ونرى الاهتمام الكبير الذي يوليه رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف لقضايا الثقافة والذاكرة التاريخية واستعادة التراث الوطني، وهو ما يهيئ ظروفا مهمة لمثل هذه المبادرات ويوحد الدول حول أهداف نبيلة.
وبحسب تقييم الخبراء، فإن من بين القطع المعادة رؤوس تماثيل مصنوعة من الجص والطين المشوي تعود إلى القرنين الثاني حتى الخامس الميلادي، وهي ذات أهمية خاصة، إذ تعكس تقاليد الفن البوذي في مراكز ترمذ القديمة مثل قاراتبه وفايوزتبه ودالفرزينتبه خلال العصر الكوشاني. كما أثارت أجزاء من جداريات قديمة اهتماما كبيرا، إذ قد تعود بعض هذه القطع إلى التقاليد الصغدية في القرنين السابع والثامن أو إلى مدارس فنية أقدم في جنوب أوزبكستان.
وقال مدير معهد الأنثروبولوجيا في جمهورية أوزبكستان الدكتور فرهود مقصودوف:
إن القطع المعادة تتمتع بأهمية تاريخية وعلمية كبيرة جدا، فهي تعكس العمليات الحضارية التي شهدتها آسيا الوسطى عبر قرون مختلفة.
وبعد نقل هذه القطع إلى طشقند، سيتم إخضاعها لمزيد من التوصيف العلمي والفحص الترميمي والدراسة، مما سيسمح بإدراجها في التداول العلمي الدولي وعرضها لأول مرة للجمهور كجزء مستعاد من الذاكرة التاريخية لأوزبكستان.
وفي إطار المراسم تم توقيع الوثائق الرسمية وتبادل الشهادات التي تؤكد التسليم القانوني لهذه الممتلكات الثقافية إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، لتصبح هذه اللحظة رمزا مهما للتعاون الدولي واستعادة العدالة التاريخية وعودة الكنوز إلى وطنها.
وقال جيمس راتكليف، رئيس Art Loss Register:
قد يشكل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة، فبعد لندن قد نشهد عمليات مماثلة في دول أخرى تحتفظ بقطع خرجت من أوزبكستان، وهذا يثبت أن التعاون الدولي والمسؤولية تجاه التراث الثقافي يسهمان في تحقيق العدالة التاريخية.
لقد أصبح هذا الحدث رمزا مهما للتعاون الدولي والثقة والمسؤولية القانونية واستعادة العدالة التاريخية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.