نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيش: لم أر مثل هذه المتاحف من قبل. هذا يترك انطباعا قويا جدا

استضاف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي تم الاعتراف به دوليا بوصفه «أكبر متحف في الحضارة الإسلامية»، كما تم تقييمه من قبل منظمة توركسوي كأفضل متحف في العالم التركي، زيارة مرموقة أخرى. وقد تعرّف الوفد برئاسة رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيش بالتفصيل على أنشطة المركز ومعارضه الفريدة.

خلال الزيارة، أشاد الضيوف بالهندسة المعمارية الضخمة للمركز وقبته الشامخة التي يبلغ ارتفاعها ٦٥ مترا، إضافة إلى الحلول التركيبية المعقدة التي أُنشئت على مساحة واسعة. ومنذ لحظة دخولهم، أشار الوفد إلى أن المركز ليس مجرد متحف، بل فضاء علمي ومعرفي متكامل.

بدأت الجولة من قاعة «معرض العظماء». وقد تركت صور العلماء والشخصيات التاريخية، التي صُنعت باستخدام ١١٠ ألوان مختلفة من أحجار الميكروموزاييك، انطباعا كبيرا لدى الضيوف.

كما جرّب أعضاء الوفد إمكانية «التفاعل الحي» مع هؤلاء العلماء عبر التقنيات التفاعلية، ما أتاح لهم فهما أعمق لحياتهم وإرثهم العلمي، وأثار لديهم دهشة واهتماما خاصا. وأكد أعضاء الوفد أن انسجام التاريخ والفن قد عُرض هنا بلغة فنية مميزة متكاملة مع التقنيات الحديثة.

وقد قيّم رئيس وزراء التشيك عاليا اهتمام الرئيس شوكت ميرضياييف بالحفاظ على التراث الثقافي، معتبرا هذه المبادرة خطوة مهمة لا لتعزيز التعاون بين البلدين فحسب، بل أيضا لتطوير الثقة والشراكة على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي قسم ما قبل الإسلام، حظيت العروض التي جسّدت تاريخ الحضارات القديمة وأنماط الحياة الأولى للإنسان ومراحل تشكّل الثقافة بشكل تفاعلي وبصري بإعجاب أعضاء الوفد. كما أتاحت مشاهد الصيد القديمة، والرسوم الجدارية، والعملات المرتبطة بالنظام النقدي الأول، والمعلومات حول طريق الحرير العظيم، للضيوف الإحساس الحي بأجواء تلك الحقبة.

وكان قسم «النهضة الثانية» من أكثر الأقسام إثارة للاهتمام بالنسبة للوفد، حيث تم عرض تقاليد الدولة في عهد أمير تيمور وثقافة البلاط والبيئة العلمية بأساليب تفاعلية نالت تقديرا عاليا. وعلى وجه الخصوص، جرّب رئيس الوزراء أندريه بابيش «التفاعل الحي» مع شخصية أمير تيمور عبر التقنيات التفاعلية، وهو ما ترك لديه انطباعا عميقا، مؤكدا أن هذا الأسلوب يتيح فهما أعمق للتاريخ من خلال مقاربة حديثة.

أما في قسم «أوزبكستان الجديدة — النهضة الجديدة»، فقد أثارت الإصلاحات واسعة النطاق الجارية في البلاد، واتجاهات التنمية الاستراتيجية، وقضايا التعاون الدولي، اهتماما كبيرا لدى الوفد، ولا سيما التركيز الواضح على الأهداف المستقبلية وتنمية رأس المال البشري.

كما اطّلع الوفد على قلب المركز — قاعة القرآن الكريم، حيث ترك مصحف عثمان العائد إلى القرن السابع، والمخطوطات النادرة المحيطة به، وعروض المابينغ الهولوغرامية الحديثة، أثرا عاطفيا قويا لدى الضيوف.

وفي ختام الزيارة، دوّن أندريه بابيش انطباعاته وكلماته الطيبة في سجل ضيوف الشرف للمركز.

أندريه بابيش، رئيس وزراء جمهورية التشيك:

«من الصعب العثور على كلمات لوصف هذا المتحف — إنه مذهل حقا. للأسف، وقتنا محدود جدا، وبالتأكيد يجب أن أعود يوما ما. لقد أمضينا بضع ساعات فقط في أوزبكستان، لكن بلدكم ترك لدي انطباعا كبيرا جدا.

إنه بلد عظيم — ذو تاريخ غني وشعب رائع، وخاصة جيل شاب واعد. التقينا اليوم برئيس وزرائكم، وأتطلع غدا للقاء رئيسكم. إنها فرصة فريدة بالنسبة لي.

للأسف، جئنا في زيارة ليوم واحد فقط، لكنني رأيت فرصا كبيرة لتوسيع التعاون مع الشركات التشيكية. هناك حوالي ٥٠ شركة تشيكية تعمل هنا، وقد عُقد منتدى الأعمال على مستوى عال جدا، وأنا سعيد للغاية بذلك.

بلدكم يحتل مكانة مهمة جدا في آسيا الوسطى. بالطبع، نرى العديد من الفرص. كان خطاب رئيس وزرائكم واضحا ومضمونا للغاية، وسنأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار. كما يسعدنا أن بعض شركاتكم تعمل أيضا في بلادنا.

كل شيء رائع جدا. لم أر في حياتي متحفا كهذا من قبل. إنه مؤثر للغاية حقا. أهنئكم».

وأشاد أعضاء الوفد بالظروف المهيأة في المركز، وبالطابع العلمي للمعارض وتعزيزها بالتقنيات الحديثة، مؤكدين أن هذا المكان أصبح مركزا ثقافيا ومعرفيا مهما ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعالم أجمع.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.