

الأخبار
"صرح الوزير الصربي في طشقند: "في هذا الصرح يمكن للإنسان أن يشعر بجذور الحضارة
شهد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يجسد مراحل التطور التاريخي الممتدة من الرسوم الصخرية القديمة إلى الإرث العلمي الذي أسس لعلم الخوارزميات، زيارة وزير الخارجية الصربي ماركو جوريتش، حيث لم تكن زيارته مجرد جولة في متحف، بل تجربة لإعادة اكتشاف معنى الحضارة.
وقد اطلع وزير الخارجية الصربي ماركو جوريتش بالتفصيل على جميع معروضات المركز. واستهل زيارته بـ«معرض الشخصيات العظيمة»، حيث تعرف على التاريخ العريق لبلادنا وإرث العلماء والشخصيات التاريخية الذين جرى تجسيدهم في ١٤ لوحة فنية. وقد تركت هذه الأعمال، التي أنجزت يدويا بأسلوب الميكروفسيفساء باستخدام أكثر من ١١٠ ألوان من الأحجار الصغيرة، انطباعا عميقا لدى الضيف. وتضمنت اللوحات صور شخصيات عظيمة مثل محمد الخوارزمي، أحمد الفرغاني، الإمام البخاري، أمير تيمور، ميرزا أولوغبيك، وعلي شير نوائي.
وأولى الوزير اهتماما خاصا بإرث محمد الخوارزمي، حيث أبدى إعجابه بالمعلومات المتعلقة بإسهامه في تأسيس علم الجبر من خلال كتابه «الجبر والمقابلة»، ونشر النظام العشري، ووضع الأساس لمفهوم الخوارزمية.
وخلال الزيارة، حظيت الشاشات التفاعلية التي تتيح القيام بجولات افتراضية في المدن التاريخية الأوزبكية باهتمام كبير. فمن خلال هذه المنصة الحديثة أصبح بالإمكان زيارة سمرقند وبخارى وغيرها من المدن العريقة افتراضيا، وقد أشار الضيف إلى أن هذه التقنية قد تلهم الزوار للقيام برحلات حقيقية إلى تلك المدن.
كما لفتت انتباه الوزير الآثار القديمة المعروضة في قسم «حضارات ما قبل الإسلام»، ولا سيما الرسوم الصخرية في سارمشساي، والتي تعود إلى آلاف السنين، حيث جرى تقييمها كنماذج فريدة للفن البدائي.
وأثارت نماذج الحرف التقليدية العائدة إلى عصر طريق الحرير العظيم، وخاصة فن صناعة السجاد، إعجاب الضيف. وأشار الوزير إلى وجود أوجه تشابه بين هذه التقاليد في أوزبكستان وصربيا، مؤكدا أن العلاقات التجارية التاريخية ربما أسهمت في تشكيل هذا التقارب الثقافي.
كما حظيت نماذج التراث المعماري، مثل ضريح السامانيين ومسجد مغوك عطاري، بإشادة خاصة، حيث نوه الضيف ببقائها محفوظة عبر القرون، وبحلولها المعمارية المتميزة وأهميتها التاريخية.
وفي قسم عصر النهضة الثانية، أثارت المصادر الأوروبية المتعلقة بشخصية أمير تيمور، وخاصة المؤلفات المكتوبة باللغة اللاتينية، اهتماما كبيرا. وقد جرى التأكيد بشكل خاص على رسالة أمير تيمور الموجهة إلى شارل السادس عام ١٤٠٢، ورسالة الرد من ملك فرنسا، بوصفهما نموذجا بارزا للعلاقات الدبلوماسية التاريخية.
ومن بين المعروضات الخاصة بعصر الخانات، استقطب سيف خان قوقند العائد إلى القرن التاسع عشر اهتمام الوزير أيضا.
إضافة إلى ذلك، اطلع الوزير على المعروضات الحديثة في قسم «أوزبكستان الجديدة»، وأكد أن المركز نجح في تجسيد مسيرة تمتد من تاريخ عمره آلاف السنين إلى الحاضر وآفاق المستقبل ضمن فضاء واحد متكامل.
ماركو جوريتش، وزير الخارجية الصربي:
لقد زرت العديد من المتاحف حول العالم، لكن هذا الصرح يتميز بفرادته وتفرده الاستثنائي. هنا يمكن للإنسان أن يشعر بجذور الحضارة.
لقد كانت هذه الزيارة بالنسبة لي تجربة تعليمية وملهمة للغاية. وأعتقد أن من الضروري أن يأتي أناس كثيرون من مختلف أنحاء العالم لرؤية هذا الإرث الثري بأعينهم. فأوزبكستان تعد واحدة من أهم منابع القيم العلمية والروحية والدينية والثقافية والحضارية، وعلينا أن نتعرف على ذلك بعمق أكبر.
كما أود أن أهنئكم من منظور علم المتاحف أيضا، فأنتم تقدمون مستوى رفيعا ومرحلة جديدة بحق. وأنا سعيد للغاية لأنني أتيحت لي فرصة زيارة هذا المكان.
وفي ختام الزيارة، دون ماركو جوريتش توقيعه في سجل كبار الضيوف.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.



