

الأخبار
كشفت ملكة ماليزيا عن الجوانب المهمة للتعاون مع أوزبكستان
أفدنا سابقا أن جلالة ملكة ماليزيا رجا زاريث صوفيا شاركت كضيفة شرف في المؤتمر العلمي العملي الدولي بعنوان «التقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية: المصادر والإمكانات والقضايا الراهنة» الذي أقيم بالتعاون مع ماليزيا في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وأكدت الملكة خلال هذا الحوار العلمي الدولي أن العلاقات بين أوزبكستان وماليزيا تمتلك جذورا تاريخية عميقة، مشيرة إلى أن طريق الحرير العظيم ظل يربط بين المنطقتين على مدى قرون. كما جرى خلال المؤتمر التأكيد بشكل خاص على أن تراث العلماء الكبار مثل الإمام البخاري والماتريدي والبيروني وابن سينا قد وصل منذ زمن بعيد إلى أراضي ماليزيا، ولا يزال يدرس في المؤسسات التعليمية هناك.
وفي إطار الفعالية تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مهمة تهدف إلى توسيع التعاون العلمي والتعليمي بين أوزبكستان وماليزيا. كما تم تحديد خطط مستقبلية واعدة لتعزيز العلاقات بين مؤسسات التعليم العالي والمراكز العلمية والمنظمات الثقافية في البلدين، وإجراء بحوث مشتركة، ودراسة التراث العلمي ونشره.
رجا زاريث صوفيا، ملكة ماليزيا:
يشرفني كثيرا أن أكون معكم في المؤتمر الدولي المخصص للتقاليد العلمية في الحضارة الإسلامية.
تعد أوزبكستان من أهم مراكز العلوم الإسلامية في التاريخ الإسلامي. وما زالت الأسماء المرتبطة بهذه الأرض تذكر اليوم بكل احترام في أنحاء العالم الإسلامي. إن سمرقند وبخارى مشهورتان ليس فقط بجمالهما، بل أيضا بالتقاليد العلمية التي نشأت فيهما. وعندما نذكر علماء مثل الإمام البخاري والإمام الماتريدي والبيروني، فإننا ندرك أن هذه الأرض كانت في قلب حضارة جعلت العلم والشرف في المقام الأول.
إن المهمة الأساسية اليوم لا تتمثل في مجرد الإشادة بهذا التراث العظيم، بل في إحيائه من جديد. ولهذا فإن مثل هذه المؤتمرات مهمة للغاية، فهي لا تجمع العلماء فحسب، بل تضمن أيضا استمرارية التواصل بين الأجيال. ويعكس التعاون بين ماليزيا وأوزبكستان سعيا مشتركا نحو المعرفة والتراث والتنمية.
ورغم البعد الجغرافي بيننا، فإننا مرتبطون بالعلم والحضارة. فالحضارة الإسلامية لم تكن يوما ملكا لشعب واحد، بل هي تراث مشترك. غير أن مجرد تلقي هذا التراث لا يكفي، بل ينبغي أن نكون أهلا له، وذلك يتحقق من خلال البحث عن الحقيقة، والتواضع، والعدالة، والأدب.
فلنكتفِ بالاحتفاء بالماضي فقط، بل لنتحمل أيضا مسؤولية المستقبل.
ولنطلب العلم بتواضع، ولنقم التعاون بإخلاص.
وفي إطار برنامج المؤتمر، اطلعت ملكة ماليزيا عن قرب على معروضات متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وأبدت اهتماما خاصا بقسم عصر النهضة الأول، حيث تم تسليط الضوء على النهضة العلمية في القرنين التاسع والثاني عشر، والمدارس العلمية التي تشكلت في ما وراء النهر وخراسان، ونشاط كبار العلماء.
وخلال الجولة في المتحف، تركت النسختان الأصليتان من كسوة الكعبة المشرفة لعامي ١٩٨٨ و٢٠٢٣ انطباعا عميقا لدى الضيفة. كما تابعت الضيفة الرفيعة باهتمام كبير الرسائل التي بعثها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى حكام العالم، والبيئة العلمية لبيت الحكمة، والأدوات العلمية النادرة مثل الأسطرلاب.
كذلك لفت انتباه الضيفة شعار الدولة السلجوقية الذي يحمل صورة النسر ذي الرأسين، والحلي الثمينة ونماذج الفنون التطبيقية، إضافة إلى المعلومات المتعلقة بتاريخ مسجد مغوك عطاري في بخارى.
وخلال زيارتها لقاعة القرآن الكريم في المركز، أثارت السجاد الحريرية النادرة والمصحف العثماني الشريف الموضوع تحت القبة البالغ ارتفاعها ٦٥ مترا مشاعر عميقة لدى الملكة.
وفي ختام الزيارة، دونت جلالة الملكة رجا زاريث صوفيا كلماتها وانطباعاتها في سجل كبار الضيوف. وأشادت بالمستوى العلمي للمركز، ومقارباته الحديثة، ومعروضاته الفريدة، مؤكدة أن مثل هذه المؤسسات تؤدي دورا مهما في تطوير التعاون العلمي الدولي.
وتكتسب هذه الزيارة والحوارات التي جرت في إطار المؤتمر أهمية كبيرة لما لها من دور في الارتقاء بالعلاقات العلمية والتعليمية بين أوزبكستان وماليزيا إلى مرحلة جديدة، وتعميق دراسة التاريخ المشترك والتراث الثقافي، وإيصاله إلى أوسع فئات المجتمع.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.