

الأخبار
الشباب الذين يدركون تاريخهم هم بناة المستقبل
تتواصل في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الرحلات الروحية والتثقيفية المخصصة لطلبة مؤسسات التعليم العالي في بلادنا. وخلال الزيارة الأخيرة تعرّف طلبة جامعة نوكوس الحكومية التقنية عن قرب على أنشطة المركز، والمقتنيات النادرة، والمخطوطات، والتقنيات التفاعلية الحديثة.
وخلال الزيارة، تحدث وزير التعليم العالي والعلوم والابتكار في جمهورية أوزبكستان كونغراتباي شاريبوف عن أهمية المركز، مؤكدا أن هذا الصرح ليس مجرد متحف، بل فضاء معرفي كبير يسهم في تربية الشباب على حب العلم والمعرفة والقيم الروحية والوطنية.
وقال الوزير:
"يعد مركز الحضارة الإسلامية اليوم واحدا من أكبر المتاحف في آسيا الوسطى. ويتمثل الهدف الأساسي لهذا المركز في إبراز إسهامات علماء الإسلام ومفكرينا العظام الذين عاشوا وأبدعوا على هذه الأرض في تطور الحضارة العالمية والعلوم. وقد عُرضت هنا المراحل التاريخية المختلفة ضمن تصور متكامل، بدءا من ما قبل الإسلام وصولا إلى مراحل النهضة الأولى والثانية والثالثة."
كما أشار الوزير إلى أن زيارات الطلبة إلى المركز تُنظم وفق جدول محدد، موضحا أن الهدف الرئيس من هذه المبادرة هو تعريف الشباب بتاريخهم وتراث أسلافهم عن قرب.
وقال:
"لقد بدأنا اليوم من المناطق البعيدة، حيث يتعرف الطلبة القادمون من جمهورية قره قلپاقستان على المركز. وفي الأسابيع المقبلة سيزور المركز طلبة من مؤسسات تعليم عال أخرى. والهدف هو أن ينقل الشباب ما يكتسبونه هنا من معارف إلى أقرانهم في مناطقهم، وأن يدركوا مدى عظمة تاريخ شعبنا وحضارته. ولهذه المبادرة أهمية تربوية وروحية كبيرة جدا."
كما شارك الطلبة انطباعاتهم عن المركز. وأكدت الطالبة خليللاييفا ديلفوزا أن هذا الصرح يمثل جسرا معرفيا يربط بين الماضي والمستقبل.
وقالت:
"شاهدنا هنا مقتنيات تاريخية، ومخطوطات تتعلق بالإسلام، وتقنيات حديثة أُنشئت بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وقد ترك فينا أثرا كبيرا أن معظم المعروضات أصلية، مما يدل على مدى الاهتمام الكبير الذي توليه بلادنا لتراث الحضارة الإسلامية.
وكان أكثر ما أثار إعجابي قسم النهضة الأولى، حيث عُرض تاريخ أوزبكستان بصورة واسعة ومؤثرة. وكأننا رأينا التاريخ بأعيننا وفهمناه بعمق. وستكون المعلومات والمقتنيات المعروضة هنا مصدر إلهام ودافع لنا في أعمالنا المستقبلية."
كما أولى الطلبة اهتماما خاصا بالاستخدام الواسع للتقنيات الحديثة وإمكانات الذكاء الاصطناعي في المركز.
وقالت الطالبة إسبيرغانوفا سليمة:
"نتقدم أولا بالشكر إلى فخامة رئيسنا على مبادرته في إنشاء هذا المركز المهيب، لأنه يولي الشباب اهتماما دائما، وهو السبب في وجودنا هنا اليوم. وخلال جولتنا في المركز حصلنا، من خلال الذكاء الاصطناعي، على معلومات أوسع وأكثر واقعية عن المعروضات التاريخية، مما يساعد الزوار على فهم التاريخ بصورة أعمق وتذكره بشكل أفضل."
وخلال الجولة، عبّر الطلبة عن امتنانهم لرئيس الدولة على ما يُوفر للشباب من فرص، ولا سيما الاهتمام الكبير بدراسة التراث التاريخي والتربية الروحية.
وتسهم هذه الرحلات التثقيفية في تعزيز وعي الجيل الشاب بهويته الوطنية، ودراسة تراث الأجداد العظام، وترسيخ شعوره بالمسؤولية والمشاركة في نهضة الوطن.
وفي ختام الزيارة، التقى مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف بالطلبة. وخلال اللقاء تحدث عن الاهتمام الكبير الذي توليه بلادنا للشباب، وعن الإصلاحات الجارية في مجالي العلم والمعرفة والقيم الروحية، مؤكدا أن هذا المركز الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيايف يمثل رمزا لتقدم أوزبكستان الجديدة.
وقال:
"إن هذا المركز الذي أُنشئ بمبادرة من فخامة رئيسنا الموقر وُجد من أجل أن يخدمكم أنتم الشباب في طلب العلم، وفهم تاريخكم، وأن تصبحوا جيلا جديرا بأسلافكم العظام. المستقبل لكم. ونحن ننتظر منكم الأفكار الجديدة والابتكارات الجديدة ومواصلة مسيرة التقدم. وسنبني أوزبكستان الجديدة مع شباب مثلكم يتمتعون بالعلم وروح المبادرة وحب الوطن."
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.

