نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

تعرّف حجاج الرئيس على مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

قبيل توديعهم إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج، تم اختيار ١٠٠ من أبناء الوطن لأول مرة بصفة «حجاج الرئيس» بمبادرة من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف. وقبيل السفر، نُظمت للآباء والأمهات من الحجاج فعاليات روحية وتوعوية في مدينة طشقند. وفي هذا الإطار، زاروا مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث اطّلعوا عن قرب على التاريخ العريق لشعبنا، وإسهاماته الكبيرة في الحضارة الإسلامية، وتراث أجدادنا. وكان في استقبال الضيوف مدير المركز فردوس عبد الخالقوف.

وشارك في الزيارة ممثلو المؤسسات الحكومية والمجتمعية، والمسؤولون في الشأن الديني، وكبار السن، إلى جانب «حجاج الرئيس».

ووصف مظفر كاملوف، رئيس إدارة الشؤون الدينية والتوعوية في إدارة رئيس الجمهورية، هذه المبادرة بأنها حدث تاريخي في حياة البلاد.

وقال مظفر كاملوف: «نقف اليوم أمام مبادرة نبيلة تُنفذ لأول مرة في تاريخ وطننا. ولسنا نصفها بالحدث التاريخي من فراغ. ولعلنا لم نشهد خلال القرون الأخيرة اهتماما ورعاية بهذا المستوى، يتمثلان في إرسال فئة من المواطنين إلى الحج بمبادرة مباشرة من رئيس الدولة».

وأوضح أن إرسال ١٠٠ من أبناء الوطن إلى الحج بمبادرة شخصية ودعم مباشر من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف يجسد عمليا ما يوليه رئيس الدولة من تقدير واحترام بالغين للشعب.

وأضاف: «يُودَّع هؤلاء وهم يحملون نية الدعاء في مكة المكرمة والمدينة المنورة من أجل أمن وطننا، ورفاه شعبنا، وازدهار بلادنا. ومن اللافت أن بينهم أشخاصا أفنوا سنوات طويلة في خدمة الناس في الأحياء السكنية، ومواطنين عملوا في مجالي الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، وأفرادا متواضعين خدموا بإخلاص في المجال الديني والتوعوي. كما أن اختيار من خدموا في المساجد ابتغاء الأجر دون أي منفعة شخصية يدل على مدى عدالة هذه المبادرة وقربها من الناس».

وأشار مظفر كاملوف إلى أن كثيرا من كبار السن ظلوا يحلمون بأداء الحج لسنوات طويلة دون أن تتاح لهم الفرصة، مؤكدا أن تحقق هذا الحلم اليوم يبعث مشاعر عميقة في نفوس الجميع.


واطّلع الضيوف عن قرب على معروضات المركز، والمخطوطات النادرة، والقطع التاريخية، والتراث الروحي العريق لشعبنا الممتد عبر قرون طويلة.

وأثارت المعروضات اهتماما واسعا، إذ سلطت الضوء على حضارات بلادنا في مرحلة ما قبل الإسلام، وتراث علماء عصر النهضة الأولى مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي، وكذلك على إسهامات ممثلي النهضة الثانية، وفي مقدمتهم أمير تيمور وعليشير نوائي، في مجالات بناء الدولة والعلم والمعرفة.

كما تركت الأجنحة المخصصة لأفكار النهضة الثالثة، والإصلاحات الجارية في أوزبكستان الجديدة، ومشروعات البناء والتنمية في البلاد أثرا كبيرا في نفوس الزوار.

وكان أكثر أجزاء الزيارة تأثيرا قاعة القرآن الكريم، حيث أضفى المصحف العثماني النادر المحفوظ فيها والأجواء الروحانية المميزة للقاعة انطباعات لا تُنسى لدى الحجاج. وفي هذا المكان رُفعت الأدعية من أجل أمن الوطن ورفاه الشعب وتقدم البلاد.

وتحدث حميدجان إشمتبيكوف، النائب الأول لرئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، عن الظروف المهيأة للحجاج.

وقال: «منذ الأمس وصل إلى مدينة طشقند من جميع المناطق الآباء والأمهات الذين تم اختيارهم بصفة حجاج الرئيس. واليوم زاروا مركز الحضارة الإسلامية الذي أُنشئ بمبادرة من قائد وطننا قبيل توجههم إلى الحج. وقد أثارت قاعة القرآن الكريم والمصحف العثماني النادر المحفوظ فيها إعجابا وتأثرا كبيرين لدى حجاجنا. وقد عبّر الحجاج عن بالغ امتنانهم لفخامة رئيسنا على أعمال البناء والجهود المبذولة لصون تراثنا المقدس، ورفعوا له أصدق الدعوات».

كما شاركت أوزودا مرادوفا، رئيسة مدرسة «الجدات» التابعة لقسم مدينة بخارى في مؤسسة «نوراني»، انطباعاتها عن الزيارة.

وقالت: «جئنا من بخارى الشريفة إلى طشقند بصفة حجاج الرئيس بمبادرة من فخامة رئيسنا. واليوم تحقق لنا شرف زيارة مركز الحضارة الإسلامية الذي طالما تمنينا رؤيته. وقد تركت في نفوسنا الأجواء المهيبة والتناسق بين التاريخ والروحانية أثرا لا يوصف. وأثارت فينا أفكار النهضة الثالثة ومشروعات البناء والتنمية في أوزبكستان الجديدة شعورا عميقا بالفخر. إن المشاريع التوعوية والعمرانية الكبرى التي ينفذها شوكت ميرامونوفيتش ميرضيائيف هي أعمال تاريخية ستخدم شعبنا والأجيال القادمة».

وأكد المعلم خولوف دلمراد أن هذه المبادرة تمثل نموذجا مشرقا في تكريم الإنسان وتقدير جهوده.

وقال: «إن تقدير سنوات عملنا الطويلة ومنحنا فرصة أداء الحج يملأ قلوبنا بمشاعر كبيرة من الشكر والامتنان. واليوم، بعد زيارتنا لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ازداد إعجابنا مرة أخرى. فهذا المكان يجمع بين جنباته التاريخ الثمين، والعلم، والتراث الروحي الذي أبدعه شعبنا وأجدادنا العظام. وليس من السهل إنشاء مركز بهذه العظمة والغنى المعرفي. ومن النادر أن نجد في العالم مجمعات تاريخية وتوعوية بهذا الاتساع والشمول.

إن المخطوطات المعروضة، والآثار التاريخية، والتراث العلمي الذي خلفه أجدادنا تؤدي دور مدرسة روحية عظيمة للشباب اليوم. وتُظهر كل معروضة في هذا المركز بوضوح مدى عظمة الحضارة التي أنشأها شعبنا».

أما مطلوبة قهاروفا، نائبة رئيس لجنة الشؤون الدينية، فأكدت أن لهذه المبادرة أهمية تربوية كبيرة.

وقالت: «إن كبار السن الذين يُودَّعون اليوم إلى الحج يقدمون للأجيال الشابة نموذجا روحيا ساميا من خلال مسيرتهم الحياتية وتفانيهم وأعمالهم القدوة. وهذا يسهم في ترسيخ مشاعر الوطنية والامتنان والاعتزاز الوطني في مجتمعنا».

وفي ختام الفعالية، رفع الحجاج الأدعية من أجل أمن الوطن ورفاه الشعب وتقدم البلاد، ثم وُدِّعوا إلى رحلتهم المباركة نحو الديار المقدسة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.