

الأخبار
بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تقديم قطع أثرية إسلامية نادرة جرى إحضارها من لندن
بمناسبة ١٨ مايو — اليوم العالمي للمتاحف، أقيم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان معرض وتقديم خاص لقطع أثرية نادرة مرتبطة بتاريخ الحضارة الإسلامية والأماكن المقدسة.
ويجسد هذا الحدث بصورة عملية الجهود التي يبذلها المركز في دراسة التراث الإسلامي العالمي وصونه وعرضه للجمهور الواسع بأساليب حديثة.
ومن أبرز ما ميز هذه الفعالية الكشف الخاص عن قطع أثرية نادرة جرى نقلها من لندن إلى أوزبكستان بتوجيه من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وذلك بحضور الصحفيين وممثلي الجمهور.
وقال مدير المركز فردوس عبد الخالقوف:
بمبادرة من فخامة رئيسنا المحترم شوكت ميرضيائيف، تنفذ أعمال واسعة النطاق لإعادة التراث الثقافي والروحي الغني لأوزبكستان إلى أرض الوطن. وخلال مراسم افتتاح مركز الحضارة الإسلامية، أولى رئيس الدولة هذه المسألة اهتماما خاصا، مؤكدا أن من أمانيه النبيلة إعادة المخطوطات النادرة والقطع الأثرية والكنوز التاريخية العائدة إلى الشعب الأوزبكي إلى وطنها الأم. واليوم، وبفضل الجهود المبذولة تحت قيادة فخامة رئيسنا، تم جلب ما يقرب من ٢٠٠٠ قطعة من الممتلكات الثقافية إلى أوزبكستان. كما أن العديد من المخطوطات النادرة والمواد التاريخية والقطع الأثرية المعروضة حاليا في قاعات مركز الحضارة الإسلامية هي ثمرة لهذه المبادرة.
وقد كلف رئيس دولتنا بمواصلة هذه الأعمال بصورة منهجية، وإنشاء بعثات علمية وصناديق خاصة للبحث عن التراث الثقافي واستعادته. واليوم تجد هذه التوجيهات تجسيدها العملي. وعلى وجه الخصوص، تم خلال عملية خاصة نُفذت بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وشرطة لندن العثور على مقتنيات ثقافية، وأعيد جزء منها إلى أوزبكستان. ويعد هذا الحدث مهما ليس فقط لبلادنا، بل أيضا في مجال حماية التراث الثقافي على المستوى الدولي. واليوم تم كذلك جلب عدد آخر من الآثار النادرة المرتبطة بالإسلام وقيمنا المقدسة، ومنها قطع من كسوة الكعبة ومقتنيات مقدسة ومواد تاريخية.
إن هذه الهدايا النفيسة التي تقدم لشعبنا عشية عيد الأضحى المبارك تحمل قيمة روحية كبيرة لمواطنينا.
وشهد المعرض عرض آثار ذات قيمة روحية سامية مرتبطة بأقدس الأماكن في العالم الإسلامي. ومن أبرز المعروضات ستارة باب الكعبة المشرفة المعروفة باسم "برقع الكعبة"، وهي مطرزة بخيوط معدنية وتعود إلى القرن التاسع عشر. وقد أصبحت هذه القطعة الأثرية المؤرخة بعام ١٨٨٠ من أهم معروضات المعرض، لما تمثله من غطاء تاريخي كان يزين باب الكعبة المشرفة.
كما عرض جزء من حزام كسوة الكعبة المشرفة المعروف باسم "الحزام"، ويعود إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وتعد كسوة الكعبة النسيج الذي يكسو الكعبة المشرفة، وتحظى جميع أجزائها بمكانة رفيعة لدى المسلمين في أنحاء العالم.
وشمل المعرض كذلك عرض ستارة الروضة الشريفة في المدينة المنورة، والمعروفة باسم "ستارة الروضة". ويعود هذا الأثر إلى عام ١٩٠٠، وقد أثار اهتماما كبيرا لما يرتبط به من صلة وثيقة بتاريخ الإسلام والحياة الروحية للمسلمين.
ومن الأجزاء المهمة الأخرى في المعرض عرض الميزاب المذهب المثبت على سطح الجهة الشمالية للكعبة المشرفة، والمعروف باسم "ميزاب الرحمة". ويعد هذا الأثر النادر من العناصر المعمارية المهمة للكعبة المشرفة، ويحمل قيمة تاريخية كبيرة.
كما ضم المعرض لوحات فنية نقش عليها اسما "محمد" و"الله"، إضافة إلى نسخة نادرة من كتاب الأدعية تضم كتابي "دلائل الخيرات" و"الحزب الأعظم"، وتعود إلى أواخر القرن الثامن عشر. وقد نُسخت هذه المخطوطة في الأعوام ١٧٩٣–١٧٩٥، وتستقطب اهتمام الباحثين بوصفها نموذجا نادرا لفن الخط الإسلامي وتاريخ الأدب الديني.
وقال كبير الباحثين العلميين في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان زاهد الله منوروف:
لطالما جذبت أوزبكستان أنظار العالم بوصفها موطنا للتاريخ العريق والثقافة الرفيعة. إلا أن العديد من القطع الأثرية النادرة والمخطوطات وروائع الفن التي تعود إلى بلادنا خرجت إلى الخارج خلال فترات تاريخية مختلفة. وفي السنوات الأخيرة، وبمبادرة من فخامة الرئيس، حظيت جهود إعادة هذا التراث الثقافي إلى الوطن باهتمام خاص. ويؤدي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان دورا مهما بوصفه مؤسسة علمية وتنويرية رائدة في هذا المجال. ويعمل المركز على تحديد واقتناء وجلب القطع الأثرية المتعلقة ببلادنا والمحفوظة في دور المزادات والمجموعات الخاصة في مختلف دول العالم إلى أوزبكستان. ولا تسهم هذه القطع في إثراء المعروضات المتحفية فحسب، بل تخدم أيضا في التعريف الواسع بتاريخ شعبنا العريق وتراثه الروحي وتقاليده الراسخة في التسامح.
وخلال السنوات الأخيرة، وسع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تعاونه مع مختلف الدول والمؤسسات العلمية والمتاحف حول العالم، ونفذ عددا من المشاريع الكبرى الرامية إلى التعريف الدولي بالتراث الروحي الغني لشعبنا، وكذلك جمع ودراسة المعروضات النادرة المتعلقة بالحضارة الإسلامية.
ويعد هذا العرض الخاص، الذي نظم بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، جزءا مهما من النشاط العملي للمركز في هذا الاتجاه.
كما تكتسب هذه المعرض أهمية خاصة لما يؤديه من دور في صون التراث الثقافي ونقله إلى الأجيال القادمة وتعزيز مشاعر الاحترام للتاريخ والقيم الروحية لدى الشباب.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.



