

الأخبار
يصبح مركز الحضارة الإسلامية القلب المعرفي للنهضة الثالثة
على الرغم من أنه لم يمض وقت طويل على الافتتاح الرسمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فإن عدد زواره يشهد تزايدا يوما بعد يوم. ولا يقتصر اهتمام الزوار بالمركز على المواطنين المحليين فحسب، بل أصبح أيضا محط اهتمام كبير للضيوف الأجانب.
ووفقا للمعطيات، فقد تجاوز عدد الزائرين المحليين والأجانب للمركز حتى تاريخ ١ يونيو نصف مليون زائر. وتجدر الإشارة إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ليس مجرد متحف، بل هو منصة حديثة واسعة النطاق تجمع بين الأنشطة العلمية والمعرفية والدينية في إطار متكامل. وكان رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف قد أكد خلال كلمته في الدورة ٧٢ للجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٧ أن الهدف الرئيسي من إنشاء هذا المشروع الكبير يتمثل في الحفاظ على التراث العلمي والروحي الغني لأسلافنا العظام ودراسته، والتعريف على نطاق واسع بتعاليم العلماء الكبار أمثال الإمام البخاري حول الإسلام المستنير. وبعد مرور تسع سنوات، أصبحت هذه الفكرة النبيلة التي طرحها رئيس الدولة تجسد نتائجها العملية بشكل واضح.
وفي إطار برنامج "تمدن" المشترك القائم على شعار "مؤسسة واحدة – مشورة واحدة – نتيجة واحدة – مستقبل واحد"، والذي ينفذ بالتعاون مع المراكز البحثية الشريكة العاملة في بلادنا، نظم المركز ندوة علمية عملية بمشاركة قيادة معهد التأهيل وإعادة التأهيل في المجال الديني والتعليمي التابع للجنة شؤون الأديان، إلى جانب أئمة وخطباء من مختلف مناطق الجمهورية. وقد شكلت هذه الندوة جزءا لا يتجزأ من هذا المسار. وخلالها تبادل المختصون الآراء حول سبل تنظيم العملية التعليمية على مستوى عال، وتطبيق الأساليب التعليمية الحديثة، وتعزيز قدرات الكوادر العاملة في المجال الديني والتعليمي.
في إطار هذه الندوة العلمية العملية زرنا المركز، وشاهدنا كيف تم عرض المراحل التاريخية التي شهدتها أرض أوزبكستان منذ أقدم العصور وحتى يومنا هذا بأساليب حديثة. ومن خلال الصور والمواد المرئية وغيرها من المعلومات، تأكدنا مرة أخرى من عراقة تاريخ وطننا وغنى ثقافته. وقد تركت مكتبة المركز أثرا كبيرا في نفوسنا على وجه الخصوص. فهي لا تضم المؤلفات الدينية فحسب، بل تحتوي أيضا على مصادر علمية غنية في مختلف المجالات. وأرى أن مثل هذه الإمكانات مهمة للغاية للطلاب وطلاب العلم. وبهذه المناسبة نعرب عن خالص شكرنا لقيادة دولتنا والمسؤولين عن الشأن الديني وجميع من أسهم في إنشاء هذا المركز وتطويره، — قال فرهاد بك قاديروف نائب إمام مسجد "سليمان بك" الجامع في منطقة شاهريخان بمحافظة أنديجان.
إن الهدف من تنظيم ندوتنا في مركز الحضارة الإسلامية تحديدا هو استشعار الأجواء العلمية في هذا الصرح الذي توضع فيه أسس النهضة الثالثة واستلهام العبر منه. وقد اكتسب المشاركون في الندوة، ولا سيما أئمتنا وخطباؤنا، أفكارا جديدة وحماسا وروحا متجددة. وبعد الاطلاع على المكتبة والمصادر العلمية شعرنا بمسؤولية أكبر تجاه البحث والدراسة وإيصال العلم والمعرفة إلى أبناء شعبنا. ونحن عازمون على الإسهام في تطوير النهضة الثالثة. كما تمت خلال الندوة مناقشة تلاوة القرآن الكريم، وفهم معانيه ومضامينه فهما عميقا، وسبل نقل هذه المعارف إلى الناس بصورة صحيحة.
كما تم التأكيد على ضرورة شرح تعاليم القرآن الكريم بما ينسجم مع متطلبات العصر والعمليات الحديثة. وقد شهدنا مرة أخرى من خلال المعروضات الموجودة في هذا الصرح أن أول أمر في الإسلام كان "اقرأ"، وأن أسلافنا استطاعوا بفضل هذا التوجيه تحقيق إنجازات عظيمة في العلوم الدينية والدنيوية. وتمثل قاعة القرآن في المركز، ومصحف عثمان، والمخطوطات النادرة، وتراث علمائنا الأجلاء دليلا واضحا على حجم العناية التي أوليت لعلوم الإسلام. وكل من يزور هذا المكان يشاهد ذلك بعينه ويخرج بانطباع عميق، — قال فرزند الدين النظاموف السمرقندي، المدرس بقسم "علوم القرآن" في معهد طشقند الإسلامي المسمى باسم الإمام البخاري.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.