نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

نظم في مكتبة مركز الحضارة الإسلامية لقاء علمي يهدف إلى ترسيخ ثقافة التفكير وتنميتها

في مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، نُظمت فعالية علمية وتوعوية بمناسبة ختم كتاب "الفوائد الضيائية" للمفكر الكبير نور الدين عبد الرحمن الجامي، المعروف بين الناس باسم "شرح الملا". وقد أظهر هذا اللقاء، الذي شارك فيه طلاب المرحلة الثانية من معهد طشقند الإسلامي، مرة أخرى أن مطالعة الكتب ليست مجرد مصدر للمعرفة، بل هي أيضا وسيلة مهمة لترسيخ ثقافة التفكير وتنميتها.

وخلال الفعالية، تبادل الطلاب المعارف والاستنتاجات التي اكتسبوها أثناء قراءة الكتاب، وناقشوا الأفكار العلمية والتربوية والأخلاقية التي تضمنها. كما خُصصت المناقشات التي جرت بإشراف الأساتذة لتعميق فهم مضمون الكتاب وأبعاده، وتحليل أهميته في العصر الحاضر، وسبل الاستفادة من الدروس المستخلصة منه وتطبيقها في الواقع العملي.

وخلال الفعالية، قال نائب رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان زين الدين إشونقولوف متحدثا عن هذه التجربة:

"أتم طلاب المرحلة الثانية من معهد طشقند الإسلامي اليوم دراسة أحد أشهر مؤلفات عبد الرحمن الجامي في قواعد اللغة العربية بنجاح. ومن اللافت أن هذا الكتاب يدرّس في العالم العربي باعتباره أحد المصادر المهمة في علم النحو. ولا يكتفي الطلاب بقراءة الكتاب فحسب، بل يستوعبون كل سطر فيه بعمق وفقا لتقاليد الأستاذ والتلميذ. كما أن إقامة مثل هذه الفعاليات في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تحمل دلالة رمزية خاصة، إذ إن المركز أُنشئ بهدف نشر العلم والمعرفة وتعريف الشباب عن قرب بالتراث العلمي الغني".

وقد أضفى تنظيم هذه الفعالية في مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان معنى ومضمونا خاصين عليها. فالمكتبة اليوم ليست مجرد صرح علمي يضم المخطوطات النادرة والمصادر القيمة، بل أصبحت فضاء للحوار المعرفي يجمع الباحثين الشباب وطلاب العلم وأهل المعرفة.

ومن جانبه، أكد رئيس قسم اللغات في معهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري، أولغبيك حسنوف، أهمية اختيار هذا المكان قائلا:

"تعد مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان منارة علمية تحتضن التراث العلمي النفيس لأسلافنا. كما تضم مصادر تتعلق بعبد الرحمن الجامي وبتراث الشخصية العظيمة علي شير نوائي المرتبط بتقاليد الأستاذ والتلميذ. وإن إقامة مثل هذه الفعالية في هذا المحيط العلمي تسهم في تعزيز اهتمام الشباب بالكتاب والعلم. والأهم من ذلك أن الطلاب أتيحت لهم فرصة التعرف عن قرب على مقتنيات المكتبة ومخطوطاتها النادرة".

وفي ختام الفعالية، تبادل المشاركون آراءهم واستنتاجاتهم حول الكتاب، وتناولوا أهميته العلمية والتوعوية بالنقاش والتحليل. وتسهم مثل هذه اللقاءات في ترسيخ مهارات التفكير المستقل والتحليل السليم والتعامل الصحيح مع التراث العلمي لدى الطلاب.

وتعد مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فضاء مهما لإحياء ثقافة السعي إلى المعرفة وتعزيز محبة الكتاب وترسيخ قيم الاجتماع حول العلم، كما تشكل منصة متميزة للقاءات العلمية الهادفة والحوارات المعرفية الثرية.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.