

الأخبار
أقيم في القاهرة التقديم الدولي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
في القاهرة، ١٣ يونيو ٢٠٢٦. شهد المتحف المصري الكبير، أكبر مجمع متحفي في العالم والواقع عند سفوح أهرامات الجيزة، انعقاد فعالية إعلامية دولية بعنوان «أوزبكستان – مصر: حوار الحضارات والتراث الإسلامي»، خُصصت لتقديم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وقد كُرست هذه الفعالية لأحد أكبر المشاريع الثقافية والمعرفية والعلمية في أوزبكستان الجديدة، وهو مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
ونُظمت الفعالية من قبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ووزارة خارجية جمهورية أوزبكستان، وسفارة جمهورية أوزبكستان لدى جمهورية مصر العربية، والجمعية العالمية لدراسة وحفظ والتعريف بالتراث الثقافي الأوزبكي (WOSCU).
وأصبحت هذه الفعالية الإعلامية منصة دولية مهمة لمناقشة العلاقات التاريخية والثقافية والعلمية بين أوزبكستان ومصر. فقد أسهم البلدان، بوصفهما من أعظم مراكز الحضارة الإسلامية، إسهاما كبيرا في تطور العلوم والتعليم وثقافة المخطوطات والفنون.
وافتتحت الفعالية بعرض فيلم خاص عن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يجري تنفيذه استنادا إلى المفهوم التأليفي الذي طرحه رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وكشف الفيلم عن حجم وأهمية هذا المشروع الثقافي والمعرفي الفريد، الذي يعد من أكبر مشاريع أوزبكستان الجديدة.
وعقب العرض السينمائي، ألقى مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس الجمعية العالمية لدراسة وحفظ والتعريف بالتراث الثقافي الأوزبكي، فردوس عبد الخالقوف، الكلمة الرئيسية. وأكد في كلمته أن مصر وأوزبكستان تمثلان مركزين عظيمين من مراكز الحضارة الإنسانية، وأن وادي النيل وبلاد ما وراء النهر كانا عبر القرون من أهم منارات العلم والثقافة والنهضة الروحية. كما أشار بشكل خاص إلى أن العلاقات الأوزبكية المصرية تشهد اليوم تطورا متسارعا وترتقي إلى مستوى نوعي جديد بفضل اهتمام ودعم رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي.
وقال فردوس عبد الخالقوف:
«تربط بين أوزبكستان ومصر تقاليد عريقة في العلم والمعرفة والقيم الروحية. وقد أصبح مركز الحضارة الإسلامية، الذي أُسس بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، اليوم منصة دولية مرموقة لدراسة التراث الغني للعالم الإسلامي وحفظه والتعريف به. ونحن على استعداد لتطوير تعاون دولي واسع مع المؤسسات العلمية والتعليمية والثقافية في مصر من أجل صون تراثنا التاريخي المشترك والتعريف به».
وتضمن البرنامج عرض فيلم وثائقي خاص أُعد بمشاركة الممثل الهوليوودي بن كينغسلي، تناول الإسهامات العظيمة التي قدمها العلماء والمفكرون ورجال الدولة الذين عاشوا في بلاد ما وراء النهر في تطور الحضارة العالمية والعلوم والثقافة. كما عُرض شريط مصور تناول العلاقات التاريخية والثقافية والعلمية الممتدة عبر قرون بين أوزبكستان ومصر، إضافة إلى المرحلة المعاصرة من التعاون الثنائي بين البلدين.
وتوجه إلى المشاركين في الفعالية بكلمات ترحيبية كل من وزير خارجية جمهورية أوزبكستان بختيور سعيدوف، ووزير السياحة والآثار في جمهورية مصر العربية شريف فتحي، ووزيرة الثقافة المصرية السابقة وعضو مجلس النواب جيهان زكي، والرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير أحمد غنيم، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسة الأزهر، ومنظمة الإيسيسكو الدولية، ووزارة الأوقاف المصرية، وعدد من المؤسسات العلمية والمتحفية الرائدة.
وأكد المتحدثون في كلماتهم المكانة الخاصة التي تحتلها أوزبكستان ومصر في تاريخ الحضارة الإسلامية، مشيرين إلى العلاقات الممتدة عبر قرون بين المدارس العلمية في بلاد ما وراء النهر والقاهرة. كما جرى التأكيد بشكل خاص على إرث كبار العلماء أمثال الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، وبرهان الدين المرغيناني، ومحمود الزمخشري. ولا تزال مؤلفاتهم تدرّس منذ قرون في أبرز المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي، بما في ذلك الأزهر الشريف.
وأكد وزير السياحة والآثار في جمهورية مصر العربية شريف فتحي في كلمته قائلا:
«تمتلك أوزبكستان إرثا حضاريا فريدا وتحتل مكانة متميزة في تاريخ الثقافة الإسلامية. وقد حظيت بشرف زيارة عدد من مدنكم الجميلة، وأتطلع باهتمام كبير إلى زيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان».
وكان من أبرز فقرات البرنامج معرض «التراث الثقافي لأوزبكستان — ثروة للإنسانية جمعاء». وضم المعرض مجلدات وألبومات متعددة الأجزاء أصدرتها الجمعية العالمية لدراسة وحفظ والتعريف بالتراث الثقافي الأوزبكي (WOSCU)، إلى جانب نسخ فاكسيميلية من مخطوطات إسلامية نادرة، ونماذج من الفن الإسلامي والمنمنمات الشرقية، فضلا عن مشاريع متعددة الوسائط مخصصة لمصحف عثمان ولأهم آثار التراث المخطوط في بلاد ما وراء النهر.
كما شهدت الفعالية حدثا مهما آخر تمثل في الإهداء الرسمي لسلسلة ألبومات «التراث الثقافي لأوزبكستان» الصادرة عن الجمعية العالمية لدراسة وحفظ والتعريف بالتراث الثقافي الأوزبكي (WOSCU) إلى المتحف المصري الكبير. وخلال المراسم تم تسليم إدارة المتحف شهادة رسمية تؤكد إيداع هذه الإصدارات ضمن الصندوق العلمي والتعليمي لأحد أكبر المجمعات المتحفية في العالم.
وعقب اختتام الجزء الرسمي، أُجريت مقابلات إعلامية وعُقدت لقاءات ثنائية بمشاركة ممثلي المؤسسات الحكومية والمراكز العلمية والمجتمع المتحفي والمنظمات الدولية.
كما خُصص اهتمام خاص للتحضيرات الجارية للمنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية «الحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والمعرفة»، المزمع عقده في أوزبكستان خلال الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو ٢٠٢٦. ودعت إدارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان العلماء والباحثين والعاملين في المتاحف وممثلي المؤسسات الأكاديمية في مصر إلى المشاركة في المنتدى، الذي يُتوقع أن يتحول إلى منصة دولية مرموقة لمناقشة قضايا حفظ ودراسة والتعريف بتراث العالم الإسلامي.
وشكلت استضافة المتحف المصري الكبير للتقديم الدولي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان خطوة جديدة مهمة في مسار تطوير التعاون الثقافي والإنساني بين أوزبكستان ومصر. كما اعتُبرت مثالا بارزا على النجاح الذي تحققه سياسة الدبلوماسية الثقافية في أوزبكستان الجديدة، الهادفة إلى صون التراث الثقافي العالمي والتعريف به، وتعزيز الحوار بين الحضارات، وتوسيع آفاق التعاون الإنساني الدولي.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.