نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

أوزبكستان وماليزيا ترتقيان بالتعاون في دراسة تراث الحضارة الإسلامية إلى مرحلة جديدة

شهدت أوزبكستان وماليزيا اليوم مرحلة جديدة من التعاون في مجال دراسة تراث الحضارة الإسلامية، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، والجامعة الوطنية الماليزية.

إن الوثائق الرسمية الموقعة في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بين ممثلي الأوساط العلمية في أوزبكستان وماليزيا لا تسهم فقط في تعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين، بل تفتح أيضا آفاقا واسعة لشراكة شاملة تهدف إلى دراسة تراث الحضارة الإسلامية، والبحث في المخطوطات، وإبراز الإرث العلمي للعلماء الكبار على الساحة الدولية.

وتولي أوزبكستان اهتماما خاصا بترسيخ الهوية الوطنية، ودراسة تراثها التاريخي والروحي الغني بعمق، والتعريف بالإرث العلمي لعلمائها الأجلاء على المستوى الدولي. وفي هذا الإطار، يتشكل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان كمنصة ثقافية ومعرفية حديثة ذات أهمية وطنية ودولية.

وقد عُقد مؤخرا لدى فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف عرض تقديمي حول نتائج أنشطة المركز وخطط تطويره المستقبلية. وشهدت المناقشات التركيز على الارتقاء بالأبحاث العلمية وأعمال النشر إلى مرحلة جديدة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي.

وفي إطار هذا التوجه نحو توسيع الشراكات الدولية، تم توقيع مذكرات تعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، والجامعة الوطنية الماليزية (UKM). ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في الارتقاء بالتعاون في مجالات العلوم والتعليم ودراسة التراث الثقافي والبحوث العلمية والعلاقات الأكاديمية الدولية إلى مستوى جديد.

وخلال الفعالية، اتفق الطرفان على توسيع التعاون في مجالات تاريخ الحضارة الإسلامية، ودراسة المخطوطات، وتبادل البحوث العلمية، وتطوير المشاريع البحثية المشتركة. وأكد المشاركون أن هذه الاتفاقيات تمثل امتدادا طبيعيا للعلاقات العلمية والمعرفية التي شهدت نشاطا متزايدا بين أوزبكستان وماليزيا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار المتحدثون في مراسم التوقيع إلى أن ما يجمع البلدين لا يقتصر على العلاقات الدبلوماسية الحديثة فحسب، بل يمتد أيضا إلى الإرث العلمي والروحي المشترك المرتبط بالحضارة الإسلامية.

في مستهل البرنامج، ألقى مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فردوس عبد الخالقوف، كلمة افتتاحية قال فيها:

"شهدت العلاقات التاريخية بين أوزبكستان وماليزيا خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية بفضل الرعاية الحكيمة لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف وصاحب الجلالة السلطان إبراهيم إسماعيل، ملك ماليزيا. وقد كانت آسيا الوسطى، ولا سيما أراضي أوزبكستان الحالية، عبر التاريخ ملتقى للعلم والتجارة والثقافة والمعرفة. ويحظى الإرث العلمي لعلماء كبار مثل الإمام البخاري، والإمام الماتريدي، وأبي الريحان البيروني، وابن سينا، وميرزا أولوغ بيك بتقدير كبير ليس فقط في منطقتنا، بل في العالم الإسلامي بأسره، بما في ذلك ماليزيا.

وقد نُظمت بالتعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وعدد من المؤسسات والهيئات الماليزية مؤتمرات دولية وفعاليات ثقافية ومعرفية ولقاءات وحوارات متنوعة. ومن شأن التعاون مع الجامعة الوطنية الماليزية أن يثري هذه الجهود ويعززها. ونحن ننظر إلى مذكرة التفاهم التي سيتم توقيعها اليوم بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، والجامعة الوطنية الماليزية، ليس باعتبارها وثيقة رسمية فحسب، بل باعتبارها خطوة مهمة نحو مواصلة هذه التقاليد العلمية العريقة وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي الدولي".

وقد نظم المركز حتى الآن معرضين فوتوغرافيين كبيرين في ماليزيا للتعريف بتاريخ أوزبكستان وحياتها المعاصرة. كما تم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي في ماليزيا إصدار كتاب ألبوم خاص حول القطع الأثرية المتعلقة بأوزبكستان.

وخلال الفعالية، أعرب رئيس الجامعة الوطنية الماليزية، البروفيسور داتو الدكتور سفيان جوسوه، في مستهل كلمته عن امتنانه لفخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف على مبادرته في إنشاء هذا المركز المهم، قائلا:

"سيصبح هذا الصرح مركزا عالميا للعلوم الإسلامية والحضارة الإسلامية. وقد تم توقيع مذكرة تفاهم بين الجامعة الوطنية الماليزية ومركز الحضارة الإسلامية، بهدف إطلاق بحوث مشتركة، وتبادل العلماء والباحثين، وتعميق دراسة التراث العلمي.

كما سيتم إنشاء قاعدة علمية تجمع بين العلوم الإسلامية الحديثة والابتكارات المعاصرة، مع ربطها بالإرث العلمي لعلماء كبار أمثال ابن سينا، والخوارزمي، والماتريدي.

وقد أُنشئ مركز الحضارة الإسلامية بمبادرة من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وسيؤدي بصفته متحفا ومكتبة ومركزا علميا إلى إعادة مكانة طشقند كمركز دولي للعلم والمعرفة".

قال كاملجان  شيرمحمدوف، مدير المركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي:

"تمثل ماليزيا بالنسبة لأوزبكستان أهمية خاصة، فهي ليست فقط إحدى الدول الشريكة استراتيجيا في جنوب شرق آسيا، بل تعد أيضا من الدول الرائدة في مجالات العلم والتنمية، وأسهمت إسهاما كبيرا في تطور الحضارة الإسلامية.

وتعد الفعالية التي تقام اليوم في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي، والجامعة الوطنية الماليزية تجسيدا عمليا لهذا التعاون. وخلال السنوات الأخيرة تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين المؤسسات التعليمية والبحثية في أوزبكستان وماليزيا، الأمر الذي أسهم في تطور هذا التعاون بشكل متواصل.

وعلى وجه الخصوص، شهدت زيارة جلالة ملكة ماليزيا راجا زاريث صوفيا في شهر مايو توقيع عدد من مذكرات التفاهم، بما في ذلك وثائق تعاون بين جامعة التكنولوجيا الماليزية وعدد من المراكز العلمية في أوزبكستان.

وتوفر لنا مثل هذه الاتفاقيات فرصا واسعة، لا سيما في مجالات تبادل الطلبة والباحثين، وبرامج رفع الكفاءات، وتنفيذ المشاريع البحثية المشتركة.

كما تم الإشادة بالنشاط العلمي للدكتورة فاريزا شام، مديرة معهد الدراسات الإسلامية التابع للجامعة الوطنية الماليزية، ومن المقرر أن تسهم ترجمة مؤلفاتها إلى اللغة الأوزبكية في إثراء التعاون العلمي بين الجانبين".

وفي المرحلة الختامية والأهم من الفعالية، تم توقيع مذكرتي تعاون بين الجامعة الوطنية الماليزية ومركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وبين الجامعة الوطنية الماليزية والمركز الدولي للبحوث العلمية للإمام الماتريدي.

كما ألقت فاريزا محمد شامان، نائبة نائب رئيس الجامعة الوطنية الماليزية للشؤون الأكاديمية والتعاون الدولي، كلمة أكدت فيها أهمية توسيع التعاون بين البلدين في مجالات العلوم، والدراسات الإسلامية، والتعليم، والعلوم السياسية، والإدارة. وأعربت كذلك عن أملها الكبير في تطوير برامج التبادل الأكاديمي، ودراسة المخطوطات، وتعزيز البحوث العلمية المشتركة في مجالي التاريخ والتراث الثقافي.

وفي الوقت ذاته، طرحت الجامعة الوطنية الماليزية مبادرة لإنشاء مركز للأسلمة، إلى جانب افتتاح مكتب خاص مخصص للباحثين الجامعيين لإجراء الدراسات والأبحاث العلمية. وفي إطار هذه المبادرات، اتفق ممثلو الأوساط العلمية في البلدين على إعداد خارطة طريق مشتركة بهدف تحقيق نتائج عملية وفعالة للتعاون المستقبلي.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.