

الأخبار
مركز الحضارة الإسلامية يتحول إلى علامة فكرية جديدة لآسيا الوسطى
أثارت الخريطة المعروضة في قسم النهضة الثانية بمتحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والتي تعود إلى عهد الأمير تيمور، إعجاب وزير الزراعة والأمن الغذائي الماليزي داتوك سيري حاجي محمد بن سابو. وتوقف الوزير الماليزي أمام هذه الخريطة التي تعكس مرحلة متقدمة من تطور العلم والحضارة، ليتعرف عن قرب على الجذور الفريدة للحضارة الإسلامية التي تعرضها هذه القاعة. وقد حول الإرث العلمي والحقائق التاريخية والحلول المتحفية الحديثة المقدمة في المعرض جولة الضيوف في المركز من زيارة عادية إلى رحلة تأمل عميقة في التاريخ.
وخلال زيارة الوفد الماليزي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، اطلع أعضاؤه على قسم "فترة ما قبل الإسلام"، وقاعات النهضة الأولى والنهضة الثانية، ومعرض "أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة"، إضافة إلى قاعة القرآن الكريم. وقد أثارت المراحل التاريخية والمدارس العلمية ومسارات التطور الحضاري المعروضة في هذه الأقسام اهتماما كبيرا لدى الضيوف.
وعلى وجه الخصوص، ترك معرض "النهضة الثانية وعصر الخانات الأوزبكية" انطباعا لا ينسى لدى أعضاء الوفد. وكانت الخريطة التي تجسد جغرافية الاكتشافات والإنجازات العلمية في عهد الأمير تيمور والدولة التيمورية محور اهتمام الضيوف. كما حظيت القطع الأثرية النادرة المعروضة في قسم عصر الخانات، والحلول العرضية التي تعيد إحياء الأجواء التاريخية، وصور الخانات، بتقدير خاص من أعضاء الوفد.
وفي ختام الزيارة، شارك داتوك سيري حاجي محمد بن سابو انطباعاته عن المركز قائلا:
"أمضينا هنا أكثر من ساعة ونصف، لكن ذلك لم يكن كافيا. وفي الحقيقة، فإن التعرف الكامل على هذا المتحف يتطلب تخصيص نصف يوم على الأقل.
وذلك لأن هذا المتحف يتمتع بأهمية بالغة في إبراز تاريخ الحضارة الإسلامية. فهو يظهر أن أوزبكستان كانت إحدى المراكز المهمة للحضارة الإسلامية.
ومن الضروري أن يدرك المسلمون وغير المسلمين على حد سواء حجم الإسهام العظيم الذي قدمته الأمة الإسلامية في تقدم الحضارة الإنسانية.
غير أن أملي هو ألا يبقى الإسلام معروضا في المتاحف فقط، بل ينبغي أن نراه أيضا في الحياة العملية والواقع اليومي. ويجب على المسلمين أن يستعيدوا مكانتهم في مجالات العلم والتكنولوجيا والتنمية، وأن يبرزوا من جديد إرثهم التاريخي العظيم.
ومن هذا المنطلق، فإن هذا المتحف يتمتع بأهمية كبيرة للغاية. فهو يبين للأجيال الشابة أن المسلمين كانوا في الماضي روادا للعلم على مستوى العالم. وقد حقق العلماء المسلمون إنجازات عظيمة في الجغرافيا والعلوم الطبيعية والطب والزراعة والعديد من المجالات الأخرى. ولهذا فإن أهمية هذا المتحف لا تقدر بثمن.
وأتقدم بالتهنئة إلى قيادة دولة أوزبكستان وحكومتها على هذه المبادرة المهمة. إن الاهتمام المتزايد اليوم بتاريخ المسلمين وتراثهم الإسلامي وتطور العلوم والتكنولوجيا أمر بالغ الأهمية لكي تدرك الأجيال الشابة هذه الحقائق، وتعيد اكتشاف الإسهام الكبير الذي قدمته الأمة الإسلامية في تطور العلم والتكنولوجيا".
وقد أظهرت الآراء التي عبر عنها الوفد الماليزي خلال الزيارة مرة أخرى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لا يمثل مجرد متحف يعرض التراث التاريخي، بل يعد صرحا معرفيا كبيرا يهدف إلى إبراز إسهامات الحضارة الإسلامية في تقدم الإنسانية ونقلها إلى الأجيال القادمة، وهو ما يثير اهتماما متزايدا على المستوى الدولي.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.