

الأخبار
هذا بالفعل مركز علمي": العلامة العلمية والمعرفية الجديدة لأوزبكستان أدهشت رئيس ألمانيا"
الحوار بين الحضارات يعد أساسا مهما لتعزيز الثقة والتعاون بين الشعوب. وفي هذا السياق، شكلت زيارة الرئيس الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير برفقة زوجته إلكه بودنبندر إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تجسيدا مهما آخر للعلاقات الثقافية والمعرفية بين البلدين.
وكان في استقبال الضيفين رفيعي المستوى وزير خارجية جمهورية أوزبكستان بختيار سعيدوف ومدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف.
وخلال الزيارة، اطلع الرئيس الاتحادي وزوجته على المعارض المتحفية الرئيسية للمركز، إضافة إلى قاعة المؤتمرات الحديثة التي تتسع لـ ٥٥٠ مقعدا. كما قُدمت لهما معلومات حول كيفية عرض الإرث التاريخي والمعرفي الغني لأوزبكستان بصورة متكاملة من خلال قاعة القرآن الكريم، وحضارات ما قبل الإسلام، وعصر النهضة الأول والثاني، وخانات أوزبكستان، وتاريخ القرن العشرين، ومعرض "أوزبكستان الجديدة – النهضة الجديدة".
وأبدى الضيف رفيع المستوى اهتماما خاصا بمحتوى كل قسم من أقسام المعرض. وقد تركت فيه القطع الأثرية الأصلية العائدة إلى فترة ما قبل الإسلام، وعرض الطبقات الحضارية القديمة على أسس علمية، إلى جانب تقديم التراث التاريخي عبر التقنيات الرقمية الحديثة، انطباعا عميقا.
وتحدث فرانك فالتر شتاينماير عن انطباعاته بعد زيارته لمركز الحضارة الإسلامية الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، كما تطرق إلى مكانة أوزبكستان في العمليات الإقليمية والحوار الدولي، قائلا:
"إن مركز الحضارة الإسلامية هو بالفعل مركز علمي حقيقي، ويعرض تاريخ آسيا الوسطى في فترة ما قبل الإسلام وتاريخ الحضارة الإسلامية بطريقة مؤثرة للغاية. وقد أتيحت لنا هنا فرصة التعرف عن قرب على الثقافة الغنية لأوزبكستان وتاريخها الممتد عبر قرون وإرثها الحضاري.
ومن وجهة النظر الألمانية، تعد هذه المنطقة جسرا فريدا يربط بين مساحات واسعة من أوروبا وآسيا. أما أوزبكستان فهي إحدى الدول التي جسدت هذا الدور الجسري في مسار تنميتها وسياساتها على الدوام في آسيا الوسطى"، — قال الرئيس الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك فالتر شتاينماير.
كما أشار الضيف رفيع المستوى بشكل خاص إلى الحوار الذي جرى مع رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين شهدت تقاربا متواصلا خلال السنوات الأخيرة. وبرأيه، فإن التحولات الجارية في أوزبكستان تفتح آفاقا جديدة للحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والأعمال والتبادل الثقافي. وأكد فرانك فالتر شتاينماير أن جميع المقومات اللازمة قد توفرت لتعزيز التعاون بين أوزبكستان وألمانيا على أساس الثقة والاحترام المتبادل والمصالح العملية المشتركة.
وخلال الزيارة، تجدد التأكيد على أن المركز لا يقتصر دوره على الحفاظ على التراث التاريخي فحسب، بل يمثل أيضا منصة علمية ومعرفية تهدف إلى إيصال هذا التراث إلى الجمهور الدولي من خلال أساليب متحفية حديثة وحلول رقمية ومناهج علمية متطورة.
كما أكد الرئيس الاتحادي أن العلاقات بين أوزبكستان وألمانيا أصبحت أكثر تقاربا خلال السنوات الأخيرة، وأن أسسا متينة قد أُرست للتعاون في مجالات الحوار السياسي والاقتصاد والأعمال والتبادل الثقافي.
وشكلت زيارة الرئيس الاتحادي الألماني إلى مركز الحضارة الإسلامية حدثا مهما أظهر على الساحة الدولية تاريخ أوزبكستان العريق وإرثها القائم على العلم ومسارها التنموي الحديث. كما عكست هذه الزيارة أن الحوار بين البلدين لا يتعزز فقط من خلال التعاون السياسي والاقتصادي، بل أيضا عبر التاريخ والثقافة والعلم وروابط الثقة المتبادلة بين الشعبين.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.