نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

رئيس بنك بريكس يشيد بفكرة النهضة الثالثة في أوزبكستان

«هنا لا يُعرض الماضي فحسب، بل يُحوَّل إلى مصدر إلهام لصناعة المستقبل». بهذه الكلمات وصفت رئيسة بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، ديلما روسيف، انطباعاتها خلال زيارتها إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، معبرة بذلك بدقة عن الأثر العميق الذي تركه المركز في نفوس الضيوف.

وأخذت الجولة في أرجاء المركز الضيوف إلى عالم فريد يجمع بين التاريخ العريق والتراث الثقافي الغني والتقنيات الحديثة. واستهل أعضاء الوفد زيارتهم بالتعرف على العمارة المهيبة للمركز، والتقاليد المعمارية الوطنية، والمعارض التي أُعدت باستخدام أحدث حلول الوسائط المتعددة. وقد حظي شطرنج الأمير تيمور، المعروض في قسم عصر النهضة الثانية، باهتمام خاص من الضيوف. ويجسد هذا المعروض الفريد ليس فقط الفكر الاستراتيجي للقائد العظيم، بل يعكس أيضا الأجواء العلمية والفكرية التي سادت في تلك الحقبة.

وفي قاعة القرآن الكريم، شاهد أعضاء الوفد ١١٤ نسخة من المصحف الشريف تعود إلى عصور مختلفة، وُضعت حول مصحف عثمان الذي يحظى بمكانة استثنائية لدى المسلمين في أنحاء العالم. وقد تركت هذه المجموعة، التي تجسد تطور فن كتابة المصاحف والتراث الإسلامي المقدس عبر القرون، أثرا عميقا في نفوس الزوار. كما استرعى انتباه الوفد الثريا العملاقة الواقعة تحت القبة التي يبلغ ارتفاعها ٦٥ مترا، والمزينة بأكثر من مليون قطعة من أحجار سواروفسكي. وقد أثارت هذه التحفة، التي تجمع بين الضوء والعمارة والحلول الهندسية المتقنة، إعجاب الضيوف بوصفها أحد أبرز رموز المركز.

وفي ختام الزيارة، أكدت ديلما روسيف في حديثها عن انطباعاتها أن كل ما شاهدته في المركز يعكس مستوى عاليا من الإتقان والاحترافية والذوق الثقافي الرفيع.

«لقد خرجت بانطباعات كثيرة ودافئة للغاية عن هذا المركز. أول ما أثار إعجابي هو المستوى الرفيع من الجودة الذي تجسد في كل تفصيل من تفاصيل هذا المبنى. فالزخارف الدقيقة على الجدران، والعمل اليدوي المتقن على الأبواب، والتقاليد الحرفية التي تظهر في كل زاوية من زوايا المتحف، كلها عناصر مؤثرة للغاية.

وفي الوقت نفسه، تتناغم هنا تأثيرات مختلف الحقب التاريخية والحضارات، لتأخذ الزائر إلى الأجواء الروحية الغنية للعالم الإسلامي. إنها حضارة قدمت للإنسانية معارف لا تقدر بثمن في مجالات الرياضيات والفلك والأدب والشعر، وروجت لقيم التضامن والتعاون بين الشعوب. كما تتيح المعروضات رؤية واضحة لكيفية نشوء المدن وتطورها عبر التاريخ.

وقد تركت في نفسي فكرة النهضة أثرا خاصا. فالعلاقة التاريخية والروحية بين النهضة الأولى والنهضة الثانية والنهضة الثالثة معروضة هنا بصورة مؤثرة للغاية. إن فكرة النهضة الثالثة اليوم تمثل عملية مهمة تُنفذ بمبادرة وقيادة فخامة رئيس أوزبكستان السيد شوكت ميرضيايف. والأهم من ذلك أنها تستند إلى الأسس العلمية والثقافية الراسخة التي أرستها النهضتان العظيمتان السابقتان.

وفي عالم اليوم المعقد والمليء بالتحديات، فإن رؤية مثل هذه المبادرات تبعث الأمل في النفوس. وأعتقد أن أهم ما نحتاج إليه جميعا هو القدرة على النظر إلى المستقبل بثقة ورؤية الأفق الذي يمكن أن نستمد منه الإلهام. وهذا المركز يجسد هذه الفكرة بالذات: فكل دولة وكل شعب قادر على توظيف إمكاناته كاملة وبناء عصر جديد من النهضة والتقدم»، قالت ديلما روسيف.

وفي ختام الزيارة، دوّنت رئيسة بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس انطباعاتها في سجل كبار الزوار بالمركز. كما قدّم مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فردوس عبد الخالقوف، لأعضاء الوفد هدايا تذكارية باسم المركز. وقد اعتُبرت هذه الهدايا الرمزية تعبيرا صادقا عن الاهتمام المتبادل الذي يسهم في تعزيز التعاون الثنائي والعلاقات الثقافية.

ويُعد التقدير الرفيع الذي عبّرت عنه اليوم رئيسة إحدى أبرز المؤسسات الدولية المؤثرة في التنمية المالية والاقتصادية العالمية دليلا جديدا على المكانة المتنامية والأهمية العالمية المتزايدة لهذا المشروع الحضاري.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.