

الأخبار
الفضاء الفكري للنهضة الثالثة: اجتمع ٢٠٠ إمام وعالم وطالب في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان
اجتمع نحو ٢٠٠ من ممثلي المجال الديني والمتدربين والطلاب من مختلف مناطق البلاد في الفعالية العلمية والتوعوية بعنوان «ملتقى النهضة الثالثة» التي أقيمت في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان.
ونظم مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان بالتعاون مع مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية فعالية علمية وتوعوية بعنوان «ملتقى النهضة الثالثة».
ونظمت هذه الفعالية بهدف التعريف بالإصلاحات الروحية والتوعوية الجارية في بلادنا، وتعزيز دراسة التراث الوطني ونشره على نطاق واسع، وكذلك إيصال مضامين فكرة النهضة الثالثة التي حددتها استراتيجية تنمية أوزبكستان الجديدة إلى مختلف فئات المجتمع.
وشارك في الفعالية نحو ٢٠٠ من الأئمة والخطباء ونواب الأئمة القادمين من ولايات أنديجان وسمرقند وخوارزم ومدينة طشقند، إلى جانب متدربي معهد إعادة التأهيل ورفع الكفاءة في المجال الديني والتوعوي التابع للجنة شؤون الأديان، وطلاب الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان.
وفي إطار الفعالية اطلع الضيوف عن قرب على المعروضات الغنية في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان، ومكتبته الحديثة، ومجموعة المخطوطات النادرة، ومنصته العلمية والتوعوية القائمة على التقنيات الرقمية.
وخلال الجولة قدمت للمشاركين معلومات مفصلة عن تاريخ الحضارات القديمة التي نشأت في أراضي بلادنا، ومراحل انتشار الإسلام في آسيا الوسطى، والإسهامات العظيمة التي قدمها كبار المحدثين والمفكرين والعلماء في تطور العلوم والثقافة العالمية.
كما جرى استعراض الإرث العلمي والروحي الغني لعصري النهضة الأولى والنهضة الثانية، وأهميتهما في مسيرة الحضارة الإنسانية، إلى جانب الجهود الواسعة المبذولة في أوزبكستان الجديدة لإرساء أسس النهضة الثالثة.
وأشاد المشاركون في الفعالية بالبنية التحتية الحديثة التي أُنشئت في المركز، والبيئة العلمية الغنية، والفرص الواسعة التي يوفرها للباحثين.
وأكد مظفر آفيزوف، إمام وخطيب الجامع في منطقة غورلان بولاية خوارزم، أن هذا المشروع ظل منذ المراحل الأولى لبناء المركز محل اهتمام الأوساط الدينية والعلمية.
وقال: «لقد زرنا هذا المركز عدة مرات أثناء مرحلة بنائه، وتابعنا سير الأعمال عن قرب. واليوم، بعد أن رأيناه في صورته المتكاملة، شعرنا بإعجاب كبير. وأكثر ما لفت انتباهنا هو عرض تاريخ الحضارات القديمة، وتطور الثقافة الإسلامية، وتراث عصري النهضة، وإصلاحات أوزبكستان الجديدة ضمن رؤية متكاملة. إن كل معرض في هذا المركز يدعو الإنسان إلى طلب العلم والبحث والتفكير».
وأشاد مظفر آفيزوف بشكل خاص بالإمكانات التي توفرها مكتبة المركز، مؤكدا أن رصيدها الغني من الكتب، ومصادرها النادرة، وما توفره من خدمات قائمة على التقنيات الرقمية، تفتح آفاقا واسعة أمام الباحثين لإجراء الدراسات العلمية.
ومن جانبه، أكد خرسندبك كامالوف، إمام وخطيب جامع «حضرة عثمان» في منطقة آساكا بولاية أنديجان، أن المركز أصبح يتشكل بوصفه منصة علمية وتوعوية ذات أهمية دولية.
وقال: «كنا في السابق نسمع عن المكتبات العالمية الشهيرة والمراكز العلمية المرموقة، أما اليوم فقد شهدنا بأعيننا أن مثل هذه الإمكانات أصبحت متاحة في وطننا. إن إتاحة المخطوطات النادرة بصيغ رقمية، وتوفير إمكانية الوصول إليها بسهولة، يمثلان قيمة كبيرة للباحثين. كما يسهم هذا المركز في ترسيخ حب العلم، وتعزيز الاعتزاز بالهوية الوطنية، والحفاظ على الذاكرة التاريخية لدى الشباب».
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن البيئة العلمية والتوعوية التي أُنشئت في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان، إلى جانب رصيده الغني من الكتب، وخزانة المخطوطات النادرة، والتقنيات المبتكرة، تؤدي دورا مهما في تطوير العلوم في بلادنا، وتعميق دراسة التراث الروحي، ونقله إلى الأجيال القادمة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.