نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

توني بلير: الرئيس شوكت ميرضيائيف أنشأ صرحا سيبقى شامخا عبر الأجيال

استقبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وفدا برئاسة رئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية السابق، والرئيس التنفيذي لمعهد توني بلير للتغيير العالمي، توني بلير.

وكان في استقبال الضيف الرفيع مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف. وخلال الزيارة، قُدمت للوفد معلومات حول فكرة إنشاء هذا الصرح العلمي والثقافي الكبير، الذي أقيم بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، إضافة إلى مفهومه العلمي والثقافي وأهميته الدولية.

وخلال حديثه عن المركز، أشاد توني بلير بالمبادرة والرؤية الاستراتيجية للرئيس شوكت ميرضيائيف في تنفيذ هذا المشروع التاريخي، قائلا:

"إن تنفيذ مشروع بهذا الحجم، وبهذا التأثير، وبهذا العمق الفكري، يتطلب رؤية بعيدة، وخيالا واسعا، وشجاعة كبيرة. لقد أنشأ الرئيس شوكت ميرضيائيف صرحا سيصمد أمام اختبار الزمن، وسيزداد تأثيره وأهميته مع مرور السنين.

فهذا المركز لا يروي قصة حقبة تاريخية أو تراث ثقافي بعينه فحسب، بل يجسد رؤية حضارية تقوم على المعرفة والتسامح بوصفهما قيمتين توحدان البشر. كما أنه يمثل تجسيدا واضحا لروح المبادرة، والإرادة العملية، والقدرة على تحويل الأفكار الكبرى إلى واقع."

وتعرف أعضاء الوفد في قاعات المتحف على حضارات ما قبل الإسلام، والنهضة الأولى والنهضة الثانية، والتطور التاريخي لأوزبكستان في القرن العشرين، وفكرة أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة، إلى جانب حياة كبار العلماء وإسهاماتهم في الحضارة الإنسانية، وذلك من خلال أحدث تقنيات الوسائط المتعددة، والمخطوطات النادرة، والقطع التاريخية الأصيلة.

ومن أبرز محطات الزيارة اطلاع الوفد على معلومات حول القطع الأثرية النادرة التي تنتمي إلى التراث الثقافي الأوزبكي، والتي أُعيدت إلى الوطن من مجموعات خاصة ودور مزادات خارجية. وأشير بشكل خاص إلى عدد من القطع التي أُعيدت من المملكة المتحدة، باعتبارها مثالا على الجهود المبذولة في صون التراث الثقافي، ودراسته، وإعادته إلى موطنه التاريخي. كما جرى التأكيد على أن هذه الجهود ترتبط ارتباطا وثيقا بمبادرات الرئيس شوكت ميرضيائيف الرامية إلى حماية التراث الوطني ونقله إلى الأجيال القادمة.

كما زار توني بلير قاعة القرآن الكريم في المركز، حيث اطلع على مصحف عثمان رضي الله عنه، ونسخ من القرآن الكريم تعود إلى عصور تاريخية مختلفة، إضافة إلى التصميم المعماري الفريد والأجواء الروحانية للقاعة، التي تركت لديه انطباعا عميقا.

وعند حديثه عن انطباعاته العامة، وصف توني بلير المركز بأنه من أبرز الصروح الثقافية والتعليمية على مستوى العالم، قائلا:

"يعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان من أكثر الأماكن تميزا التي زرتها في مختلف أنحاء العالم. لقد زرت العديد من الدول، وشاهدت كثيرا من المعالم التاريخية والحديثة، لكن هذا المركز يترك انطباعا استثنائيا.

فهو يقدم صورة متكاملة عن الحضارة الإسلامية، وتراثها الغني، وعن النهضات الثلاث التي شهدتها أوزبكستان. وتقوم روح هذا المكان على قيم الانسجام، والتسامح، والسلام، وتقريب الناس من بعضهم بعضا. ومن هذا المنطلق، فإن المركز ليس مجرد متحف، بل منصة للحوار بين الشعوب والثقافات. ويحق لأوزبكستان أن تفخر بهذا الإنجاز."

وعند حديثه عن آفاق التعاون العلمي والثقافي بين أوزبكستان والمملكة المتحدة، أشاد توني بلير بعلاقات المركز مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج، قائلا:

"يسرني أن هذا المركز يقيم شراكات مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج. إن هذا التقارب العلمي والثقافي بين المملكة المتحدة وأوزبكستان بالغ الأهمية.

وبعض القطع المعروضة هنا كانت موجودة سابقا في المملكة المتحدة، لكنها اليوم عادت إلى موطنها التاريخي. وآمل ألا يبقى ذلك مجرد رمز للماضي، بل أن يصبح علامة مهمة على مستقبل التعاون بين أوزبكستان والمملكة المتحدة."

وفي ختام الزيارة، دوّن توني بلير كلمة في سجل كبار زوار المركز. كما قدم له مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فردوس عبد الخالقوف، إصدارا يوثق حياة كبار العلماء وإسهاماتهم العلمية، ومسيرة أوزبكستان الجديدة، وأفكار النهضة الثالثة، هدية تذكارية.

وشكلت هذه الزيارة تأكيدا جديدا على التقدير الدولي الكبير للجهود التي تبذلها أوزبكستان في مجال صون التراث الثقافي، ونشر العلم والمعرفة، وتعزيز التعاون الدولي.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.