نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

ليس متحفا، بل تجربة للمستقبل: كاتب الدولة في وزارة الخارجية النرويجية يشيد بنموذج أوزبكستان للتراث الرقمي

بينما تسعى المتاحف حول العالم إلى إعادة تقديم التراث التاريخي من خلال التقنيات الرقمية، يبرز مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بوصفه إحدى المؤسسات التي تجسد هذا النهج الحديث، مستقطبا اهتمام الضيوف الدوليين. وخلال زيارة وفد برئاسة كاتب الدولة في وزارة الخارجية النرويجية، إيفيند فاد بيترسون، إلى المركز الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، أكد الوفد أن توظيف التقنيات الرقمية في المتاحف أصبح وسيلة فعالة لإيصال التراث الثقافي إلى الجمهور المعاصر. ويرى أعضاء الوفد أن مثل هذه المقاربات يمكن أن تشكل جزءا من التوجهات العالمية الجديدة في مجالي الدبلوماسية الثقافية والتراث الرقمي.

وخلال زيارة الوفد برئاسة كاتب الدولة في وزارة الخارجية النرويجية، إيفيند فاد بيترسون، اطلع الضيوف على المخطوطات التاريخية والقطع الأثرية النادرة والحلول التفاعلية متعددة الوسائط التي يضمها المركز.

وخلال الجولة، أولى أعضاء الوفد اهتماما خاصا لنجاح المركز في الجمع بين التراث التاريخي التقليدي والتقنيات الرقمية داخل المعارض المتحفية.

وفي السنوات الأخيرة، بدأت أبرز المتاحف العالمية في اعتماد تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، وإعادة البناء الرقمية، والوسائط المتعددة، والتصورات التفاعلية، بهدف تعزيز التواصل مع الزوار.

وقد اعتمد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان النهج نفسه، حيث أُثريت المعروضات التاريخية بحلول رقمية حديثة، تتيح للزائر ليس فقط مشاهدة المعلومات، بل التفاعل معها بصورة مباشرة.

وكانت «قاعة الشخصيات العظيمة» من أكثر الأقسام التي لفتت انتباه أعضاء الوفد. ففي هذا الجناح، تعرض تحت ١٤ قوسا شخصيات رقمية تفاعلية تجسد كبار العلماء، وتروي باللغات العشر سيرهم العلمية وإسهاماتهم في الحضارة الإنسانية.

ويرى المختصون أن هذا الأسلوب يتيح تقديم التراث التاريخي بصورة أكثر وضوحا وجاذبية، ولا سيما للزوار الدوليين والأجيال الشابة.

وبعد اطلاعه على معارض المركز، أكد كاتب الدولة في وزارة الخارجية النرويجية، إيفيند فاد بيترسون، أن المركز نجح في إبراز التاريخ الغني للمنطقة وإسهامات علماء آسيا الوسطى في تطور العلوم العالمية من خلال أحدث التقنيات.

إيفيند فاد بيترسون، كاتب الدولة في وزارة الخارجية النرويجية:

إنه صرح ضخم وواسع النطاق ويترك انطباعا عميقا للغاية. لقد كان التعرف إلى التاريخ العريق لهذه المنطقة، وإسهاماتها الفريدة في تقدم البشرية، والإنجازات العلمية لكبار العلماء الذين أنجبتهم هذه الأرض، تجربة مبهرة بالنسبة لي. إنه بحق نموذج مشرق للمتحف الحديث. وأكثر ما أثار إعجابي هو الطريقة التي جرى بها دمج القطع التاريخية مع أحدث التقنيات. فالتاريخ هنا لا يُعرض فحسب، بل يُقدَّم بصورة أكثر حيوية وتأثيرا من خلال الوسائل الحديثة. أوصي الجميع بزيارة هذا المكان واكتشافه بأنفسهم.

وأكثر ما لفت انتباهي هو النجاح الكبير في المزج بين الطابع التقليدي للمتحف والتقنيات الحديثة، وهو ما جعله أكثر جاذبية وانفتاحا وسهولة في الفهم، ولا سيما بالنسبة إلى الشباب.

أداة جديدة للدبلوماسية الثقافية

ويرى الخبراء الدوليون أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ المعروضات، بل أصبحت مؤسسات تؤدي دورا محوريا في الدبلوماسية الثقافية للدول، وصون الذاكرة التاريخية، وتعزيز سياسة «القوة الناعمة».

ومن هذا المنطلق، تمثل الحلول التفاعلية ومتعددة الوسائط المعتمدة في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان نموذجا يهدف إلى تقديم الإرث العلمي والروحي الممتد عبر قرون إلى الجمهور الدولي بلغة عصرية.

كما أن عرض التراث العلمي لكبار العلماء، والمخطوطات التاريخية، والكنوز الثقافية بصيغ رقمية داخل معارض المركز يعكس حرص أوزبكستان ليس فقط على صون تراثها الثقافي، بل أيضا على نشره وتقديمه للعالم عبر أحدث التقنيات.

وأظهرت الآراء التي عبر عنها أعضاء الوفد النرويجي خلال الزيارة أن هذا النهج يحظى بتقدير إيجابي من قبل الضيوف الدوليين.

وفي ظل الارتباط المتزايد بين علم المتاحف والتقنيات الرقمية، يرسخ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مكانته بوصفه منصة ثقافية حديثة تثبت أن التاريخ لا يمكن حفظه فحسب، بل يمكن أيضا أن «ينطق» بوسائل وتقنيات العصر.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.