

الأخبار
الشيخ نور الدين خالق نظر: الحضارة الإسلامية مصدر للعلم والحكمة والعدل والرحمة والتسامح
لقد أثبت المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي جمع اليوم نحو ٣٠٠ من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، والعلماء الأجانب، والمفتين، وكبار العلماء، والأكاديميين، والباحثين، ومديري المتاحف والمكتبات، وممثلي المنظمات الدولية ووسائل الإعلام من أكثر من ٤٠ دولة، مرة أخرى أن المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف خلال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر ٢٠١٧ قد فتحت مرحلة جديدة في دراسة التراث العلمي والروحي الغني للحضارة الإسلامية والتعريف به على نطاق واسع. ويهدف المنتدى إلى إيصال رسالة الإسلام القائمة على السلام والتسامح والعلم والمعرفة إلى المجتمع الدولي. وبهذه المناسبة، ألقى رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، مفتي الجمهورية الشيخ نور الدين خالق نظر، كلمة رحب فيها بالمشاركين، وتناول خلالها الإصلاحات الدينية والتوعوية واسعة النطاق التي تشهدها بلادنا.
الشيخ نور الدين خالق نظر، رئيس إدارة مسلمي أوزبكستان، مفتي الجمهورية:
يسرنا أن نتقدم إليكم جميعًا بأصدق التهاني بمناسبة انطلاق أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية في مركز الحضارة الإسلامية، الذي يجري تشييده بمبادرة من فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وإن مشاركة قادة المنظمات الدولية، والعلماء الأجلاء، والمفتين، ورجال الدولة والمجتمع، والباحثين، ورؤساء المؤسسات العلمية، القادمين من مختلف دول العالم، في هذا المنتدى المرموق، تمثل مصدر فخر واعتزاز كبير لبلادنا.
ونحمد الله تعالى أن هيأ في هذا العصر علماء أفاضل أمثالكم، يواصلون بجدارة المسيرة العلمية لكبار أئمة الحضارة الإسلامية، أمثال الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام الماتريدي، وبرهان الدين المرغيناني.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت أوزبكستان الجديدة جهودًا واسعة لنشر الجوهر الإنساني الحقيقي للإسلام، ودراسة التراث العلمي والروحي العظيم الذي خلفه علماؤنا الأجلاء، والتعريف به أمام العالم. ومن ذلك إعادة تشييد مجمع الإمام البخاري رحمه الله في سمرقند بحلة حديثة، وإنشاء مركز دولي للبحوث العلمية، ومتحف ابتكاري، والمدرسة العليا لعلوم الحديث بجواره. كما أُعيد بناء مجمع الإمام الترمذي في مدينة ترمذ، وأُنشئ المركز الدولي للبحوث العلمية، إلى جانب المعهد الإسلامي والمؤسسات التعليمية الدينية. كما تحظى دراسة تراث الإمام الماتريدي، وبهاء الدين نقشبند، وغيرهما من كبار علمائنا، والعناية بنشره، باهتمام خاص.
إن الحضارة الإسلامية مصدر للعلم والحكمة والعدل والرحمة والتسامح. وإن إدراك حقيقتها العميقة وإيصال رسالتها النبيلة إلى البشرية من أهم واجبات عصرنا. ومن هذا المنطلق، نأمل، إن شاء الله، أن يوحد هذا المنتدى العلماء والباحثين القادمين من مختلف الدول حول هدف مشترك، يتمثل في التعريف بحقيقة الإسلام، بوصفه حضارة تقوم على السلام والعلم والمعرفة والإنسانية. كما أن الجلسات والمؤتمرات والنقاشات العلمية التي ستعقد في إطار المنتدى ستسهم في تبادل الرؤى العلمية حول القضايا المعاصرة المتعلقة بالحضارة الإسلامية، وتعزيز التعاون والخبرات المشتركة.
إن التراث الذي خلفه أجدادنا العظام يشكل أحد أقوى الأسس التي تستند إليها الإصلاحات الرامية إلى تحقيق النهضة الروحية وبناء أسس النهضة الثالثة في أوزبكستان الجديدة. فالإرث العلمي الذي تركه الإمام البخاري، والإمام الماتريدي، والإمام الترمذي، وبهاء الدين نقشبند، وأبو الريحان البيروني، وابن سينا، ومئات العلماء الآخرين، لا يمثل ثروة للمسلمين وحدهم، بل هو ملك للبشرية جمعاء. وانطلاقًا من مسؤوليتنا بوصفنا ورثة لهذا التراث العظيم، فإننا نعد تعظيم العلم، وترسيخ التسامح، وتعزيز السلام، وتربية الأجيال الناشئة على تعاليم الإسلام الصحيحة، واجبًا مقدسًا يقع على عاتقنا.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.