

الأخبار
«المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة»
واصل اليوم الثالث من «المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية: طريق السلام والتسامح والعلم والمعرفة» أعماله في مدينة سمرقند.
واستهل المنتدى أعماله بالمؤتمر الدولي المعنون «كتاب الأمة: صحيح الإمام البخاري».
ويكتسب انعقاد هذا الحدث للمرة الأولى في أوزبكستان أهمية تاريخية ورمزية عميقة، بمشاركة نخبة من العلماء البارزين، وممثلي المنظمات الدولية المرموقة، والشخصيات الحكومية والعامة، وممثلي المؤسسات الثقافية والطوائف الدينية، القادمين من أكثر من ٤٠ دولة. ويعكس هذا الحدث الدولي الكبير تنامي اهتمام المجتمع الدولي بالحضارة الإسلامية وما تزخر به من تراث روحي وعلمي وثقافي.
وأكد المشاركون في المؤتمر العلمي الدولي، الذي نظمه مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن مركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، الذي تأسس عام ٢٠١٧ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، يؤدي اليوم دورا محوريا في دراسة الإرث العلمي للإمام البخاري، والبحث في النسخ المخطوطة لمؤلفاته. كما أشاروا إلى أن هذا المؤتمر يسهم في تعزيز التعاون العلمي الدولي في هذا المجال.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن منظمات ومؤسسات علمية دولية، منها إيسيسكو، وWOSCU، وIRCICA، وTURKSOY، ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، ومؤسسة «الفرقان» لدراسة التراث الإسلامي، إلى جانب ممثلين عن لجنة شؤون الأديان، وإدارة مسلمي أوزبكستان، وأكاديمية العلوم، والمؤسسات الدينية في عدد من الدول، وكبار علماء الحديث، وخبراء دوليين.
ونظمت أعمال المؤتمر ضمن ٥ جلسات علمية، تناولت البيئة العلمية التي أسهمت في تكوين شخصية الإمام البخاري ومسيرته العلمية، والمعايير العلمية ومنهج تصنيف الأحاديث في كتاب «الجامع الصحيح»، والمخطوطات النادرة للكتاب المحفوظة في مكتبات العالم، وإسهامات علماء مختلف الدول في دراسة هذا المصنف والتعريف به، إضافة إلى القضايا العلمية والمناهج البحثية المعاصرة المرتبطة به.
كما ناقشت الجلسات العامة للمؤتمر مكانة الإمام البخاري في الحضارة الإسلامية والحضارة الإنسانية، والأهمية العلمية والروحية لكتاب «الجامع الصحيح» بالنسبة للأمة الإسلامية، وتقاليد التحقق من الأحاديث وتحليلها، وآفاق الدراسات الحديثة للتراث الحديثي، وقضايا حفظ المخطوطات ورقمنتها.
وخلال الفعالية، قُدمت المشاريع العلمية التي ينفذها مركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ولا سيما المشاريع المتعلقة بدراسة المخطوطات ورقمنتها. كما نوقشت آفاق توظيف التقنيات الحديثة، وعلى وجه الخصوص تقنيات الذكاء الاصطناعي، في دراسة التراث العلمي وإتاحته لشريحة أوسع من المهتمين.
واعتمد المشاركون في المؤتمر الإعلان الختامي. وأسفرت المناقشات عن طرح عدد من المبادرات المهمة، من بينها توسيع التعاون الدولي في دراسة النسخ المخطوطة النادرة لكتاب «الجامع الصحيح» المحفوظة في مختلف دول العالم، وإعداد أوصاف علمية لها، وإصدار طبعات فاكسيميلية، إلى جانب تعزيز العلاقات العلمية بين المراكز العالمية المتخصصة في علم الحديث.
كما اطلع المشاركون على مجمع الإمام البخاري التذكاري في مدينة سمرقند، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومدرسة علم الحديث، وأشادوا بالدور البارز الذي تؤديه هذه المؤسسات في دراسة التراث العلمي للحضارة الإسلامية وتعزيز البحوث الدولية.
ومن شأن المقترحات والمبادرات التي خرج بها المؤتمر أن تسهم في تعزيز التعاون بين المراكز العالمية المتخصصة في علم الحديث، وتطوير الشراكة في مجال دراسة المخطوطات ورقمنتها.
ويذكر أنه خلال اليوم الثاني من المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي انعقد في طشقند، تم اعتماد إعلان طشقند للمنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، إلى جانب خارطة الطريق لتطوير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان للأعوام ٢٠٢٧–٢٠٣٠، وغيرها من الوثائق المهمة.
كما وجه المشاركون في المنتدى رسالة إلى رئيس جمهورية أوزبكستان.
وبمناسبة انعقاد المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، أصدر البنك المركزي لجمهورية أوزبكستان عملات تذكارية فضية خاصة، طُرحت بعدد محدود من النسخ، وقدمت إلى المشاركين في المنتدى مرفقة بشهادات مرقمة خاصة.
كما تم تسليم هدايا تذكارية خاصة مقدمة من رئيس جمهورية أوزبكستان إلى مجموعة من المشاركين في المنتدى.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.