نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

اختتام أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية: المشاركون يوجهون رسالة إلى رئيس الجمهورية

اختتمت في طشقند أعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، حيث أقيمت مراسم الاختتام الرسمية للمنتدى. وخلال الحفل تم استعراض نتائج هذا الحدث الدولي المرموق الذي استضافته مدن طشقند وسمرقند وترمذ على مدى عدة أيام، كما تمت تلاوة رسالة المشاركين في المنتدى إلى رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وتضمنت الرسالة عددا من المبادرات المهمة الرامية إلى الارتقاء بالتعاون الدولي إلى مستوى جديد في مجال صون التراث العلمي والروحي للحضارة الإسلامية ودراسته والتعريف به.

وافتتح الجلسة العامة الختامية مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف.

وفي كلمته أمام المشاركين، أكد أن هذا المنتدى الدولي تحول خلال فترة وجيزة إلى واحدة من أكبر منصات الحوار المخصصة لتاريخ الحضارة الإسلامية وتراثها العلمي وتطورها المعاصر.

وقال فردوس عبد الخالقوف:

"يختتم منتدانا أعماله بنجاح. وأود قبل كل شيء أن أعرب عن خالص امتناني لكم جميعا على مشاركتكم الفاعلة في هذا الحدث الدولي المرموق، وعلى مكانتكم العلمية الرفيعة، ومحاضراتكم القيمة، ومقترحاتكم العملية."

وأشار إلى أن المنتدى شهد مشاركة أكثر من ٥٠٠ عالم وباحث، إلى جانب شخصيات حكومية ومجتمعية، وممثلين عن المنظمات الدولية والمؤسسات البحثية، قدموا من ٤٦ دولة حول العالم.

وفي إطار برنامج المنتدى، عقدت في مدينة طشقند ١٤ جلسة عامة و٦ جلسات قطاعية. أما في مدينة سمرقند فقد نظمت ٣ مؤتمرات علمية دولية و١١ جلسة عامة، بينما استضافت مدينة ترمذ مؤتمرا دوليا واحدا وجلستين قطاعيتين. وبلغ إجمالي الأوراق العلمية التي قدمت خلال الفعاليات العلمية في المدن الثلاث ١٢٩ ورقة.

كما شهد المنتدى تقديم عدد من المشاريع العلمية والنشرية المخصصة للحضارة الإسلامية. وتم اعتماد إعلان المنتدى، وإقرار خارطة طريق للتعاون الدولي للفترة ٢٠٢٧–٢٠٣١، إلى جانب تنظيم ٥ حفلات لتقديم الكتب، وتوقيع ٦ مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون.

وأكد فردوس عبد الخالقوف في كلمته أن المنتدى لم يكن مجرد منصة دولية مرموقة لدراسة التراث العلمي والثقافي الغني للحضارة الإسلامية، بل شكل أيضا فرصة مهمة لتعريف المجتمع الدولي على نطاق واسع بالإصلاحات العلمية والثقافية والروحية والتوعوية التي تنفذ في أوزبكستان بقيادة رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف.

كما أعرب المشاركون عن خالص شكرهم لمنظمة إيسيسكو، ومركز إرسيكا، ومنظمة اليونسكو، ومؤسسة الفرقان، والمجلس الدولي للمتاحف (إيكوم)، والأكاديمية التركية العالمية، ورابطة العالم الإسلامي، وسائر المنظمات الدولية والمؤسسات العلمية التي أسهمت في تنظيم المنتدى على أعلى مستوى.

بعد ذلك، تلا الأمين العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان رستم جباروف رسالة المشاركين في المنتدى الموجهة إلى رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.

وجاء في الرسالة أن المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي نظم بمبادرة ودعم مباشر من رئيس الجمهورية شوكت ميرضيائيف، لم يكن مجرد مؤتمر علمي مرموق، بل شكل حدثا تاريخيا أطلق مرحلة جديدة من التعاون العالمي الهادف إلى صون التراث الروحي والفكري المشترك للإنسانية.

وأشار نص الرسالة إلى أن انعقاد المنتدى في طشقند وسمرقند وترمذ، وهي مراكز حضارية عريقة، يحمل دلالة رمزية عميقة، مؤكدا أن هذه الأرض أنجبت عبر التاريخ علماء كبارا أسهموا إسهاما عظيما في تطور العلوم الإنسانية.

وأكد المشاركون في المنتدى أن المبادرة التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف خلال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تعد واحدة من أهم المبادرات الإنسانية الدولية خلال العقد الأخير. كما أعربوا عن ثقتهم بأن هذا المركز سيغدو مستقبلا منصة علمية ومعرفية دولية كبرى تجمع أبرز العلماء والجامعات والمتاحف والأرشيفات والمؤسسات العلمية في العالم.

كما أشادت الرسالة بالإصلاحات الشاملة التي تنفذ في أوزبكستان في مجالات صون التراث التاريخي، وتطوير البحث العلمي الأساسي، وتعزيز الحوار بين الحضارات. وأشارت على وجه الخصوص إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومجمع الإمام البخاري التذكاري، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية، والأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان، تمثل نماذج بارزة لهذه السياسة.

وأكد المشاركون في المنتدى دعمهم الكامل للإعلان الذي تم اعتماده، ولخارطة الطريق الدولية الخاصة بصون الحضارة الإسلامية ودراستها وتطويرها، كما طرحوا مبادرة لتأسيس التحالف العالمي لدراسة الحضارة الإسلامية وصونها والتعريف بها، بهدف تنفيذ هذه القرارات.

وفي ختام الرسالة، أعرب المشاركون عن خالص امتنانهم لرئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وحكومة جمهورية أوزبكستان، ومنظمي المنتدى، وشعب أوزبكستان متعدد القوميات، لما حظوا به من حسن الضيافة والتنظيم الرفيع للمنتدى.

وبذلك اختتم المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، الذي انعقد خلال الفترة من ٧ إلى ١١ يوليو في مدن طشقند وسمرقند وترمذ، أعماله بنجاح. وأكد المشاركون أن الوثائق التي اعتمدها المنتدى، والمبادرات التي تم إطلاقها، والرسالة الموجهة إلى رئيس الجمهورية، ستشكل مرجعا مهما لتعزيز دراسة التراث العلمي والروحي الغني للحضارة الإسلامية وصونه والتعريف به على نطاق واسع، إلى جانب دعم مسيرة تطوير التعاون الإنساني الدولي.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.