نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

بدأ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ تعاونا طويل الأمد

خطت أوزبكستان والصين خطوة جديدة نحو تعميق التعاون في مجال الدبلوماسية الثقافية. وتشمل مذكرة التفاهم الموقعة في هونغ كونغ بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ تنظيم معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، والتعاون في مجال علم المتاحف، وصون التراث الثقافي، وتبادل الخبرات والمتخصصين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية، إلى جانب توسيع العلاقات بين المؤسسات الثقافية في البلدين، في إبراز التراث الحضاري الغني لآسيا الوسطى بصورة أوسع على الساحة المتحفية الدولية.

ويقوم وفد برئاسة المدير العام لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف بزيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية. وفي إطار الزيارة، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ. ووقع الوثيقة كل من المدير العام للمركز فردوس عبد الخالقوف ومدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ.

وتنص المذكرة على تطوير التعاون في مجالات علم المتاحف، وصون التراث الثقافي، والترميم، والبحوث العلمية، وتنظيم المعارض المشتركة، وإعداد الكوادر المتخصصة، وتبادل الخبرات.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الحفاظ على التراث الثقافي والتعريف به من خلال تقنيات المتاحف الحديثة أحد أهم توجهات السياسات الثقافية العالمية. وتولي اليونسكو والمجتمع المتحفي الدولي اهتماما خاصا بتوسيع التعاون بين الدول في مجالات رقمنة التراث التاريخي، وترميمه، وإتاحته للجمهور الدولي. ومن هذا المنطلق، ينظر إلى هذه الاتفاقية بوصفها خطوة عملية جديدة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين آسيا الوسطى وشرق آسيا.

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد المدير العام لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف أن المركز يجري إنشاؤه بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، بهدف التعريف على نطاق واسع أمام المجتمع الدولي بالإرث العلمي والروحي العريق الذي تزخر به أوزبكستان على مدى قرون.

وأشار إلى أن المهمة الأساسية للمركز تتمثل في دراسة تراث العلماء العظام على أسس علمية، والحفاظ عليه، وتقديمه إلى الجمهور الواسع باستخدام أحدث تقنيات المتاحف والتقنيات الرقمية.

وقال فردوس عبد الخالقوف:

إن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يجري إنشاؤه بمبادرة من فخامة رئيس الجمهورية، يتحول إلى صرح علمي ومعرفي مهم ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعلم والثقافة في العالم أجمع. وتتمثل المهمة الأساسية للمركز في الدراسة المتعمقة للإرث الثمين الذي خلفه أجدادنا العظام، والحفاظ عليه، وإيصاله إلى المجتمع الدولي وفق أحدث المناهج والأساليب. ويعد توسيع التعاون مع أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية في العالم من أولوياتنا في هذا المسار. كما أن مذكرة التفاهم الموقعة مع متحف قصر هونغ كونغ تضع أساسا قانونيا متينا لشراكة طويلة الأمد بين المؤسستين، وتوسع فرص تنفيذ المعارض المشتركة، والمشاريع العلمية، وبرامج التبادل الثقافي.

من جانبه، أكد مدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ أن الزيارة التي قام بها إلى أوزبكستان قبل عدة أشهر تركت لديه انطباعا عميقا بشأن الجهود المبذولة في البلاد للحفاظ على التراث الثقافي وعرضه.

وقال الدكتور لويس نغ:

كانت زيارتنا إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تجربة مهمة بالنسبة لنا. وقد أثارت الجهود المبذولة في بلدكم لحماية التراث الثقافي وتقديمه بوسائل حديثة اهتمامنا الكبير. وأنا على ثقة بأن الاتفاق الذي وقعناه اليوم سيرتقي بتعاوننا إلى مرحلة جديدة.

عقب مراسم التوقيع، عقد رئيسا المؤسستين إحاطة إعلامية لوسائل الإعلام، استعرضا خلالها الخطط المستقبلية لتنظيم معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، وتبادل الخبرات في مجال الترميم، وإعداد الكوادر المتخصصة في قطاع المتاحف.

بعد ذلك، اطلع الوفد الأوزبكي على معروضات متحف قصر هونغ كونغ. ويضم المتحف مجموعة غنية توثق تاريخ الحضارة الصينية والحضارات العالمية، والأعمال الفنية القديمة، وتراث القصر الإمبراطوري، إلى جانب مقتنيات ثقافية نادرة. كما تعرف أعضاء الوفد على التجارب العملية للمتحف في إدارة المجموعات المتحفية، وأعمال الترميم، وتطبيق التقنيات الرقمية الحديثة في مجال المتاحف.

ومن المتوقع أن تسهم مذكرة التفاهم في توسيع شبكة الشراكات الدولية لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية مع أبرز المتاحف العالمية، والتعريف على نطاق أوسع بالتراث الحضاري الغني لأوزبكستان في الأوساط المتحفية والعلمية الدولية. كما تدعم مثل هذه الشراكات الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول من خلال الدبلوماسية الثقافية، وصون التراث الإنساني المشترك، ونقله إلى الأجيال القادمة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.