نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

أقيم تقديم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان في هونغ كونغ

يحظى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أنشئ بناء على أفكار ومبادرات رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، اليوم باهتمام وتقدير واسع من المجتمع الدولي بفضل رسالته وأهدافه وإمكاناته.

وفي الوقت الراهن، تقام في مختلف مدن العالم عروض تعريفية بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، إلى جانب لقاءات وحوارات في كبرى المتاحف والمكتبات والمراكز الثقافية والعلمية.

ولهذا الغرض، توجه وفد برئاسة مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف إلى جمهورية الصين الشعبية.

يعرب مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عن خالص امتنانه لسفارة جمهورية أوزبكستان لدى جمهورية الصين الشعبية ولسفير جمهورية أوزبكستان فوق العادة والمفوض لدى الصين فرهاد أرزييف، لما قدماه من دعم شامل في تنظيم هذه الزيارة والفعاليات التي أقيمت في هونغ كونغ.

وبدعم من البعثة الدبلوماسية، تم تنظيم لقاءات مع إدارة متحف قصر هونغ كونغ، وإعداد عرض تقديمي للمركز، إلى جانب ضمان مشاركة ممثلي الأوساط الثقافية والعلمية والمجتمعية في الفعاليات.

وفي ٢٠ يوليو، زار ممثلو المركز متحف قصر هونغ كونغ في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. ويضم هذا المتحف، الذي بدأ نشاطه تقريبا في الفترة نفسها التي بدأ فيها مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان أعماله، عددا من المعارض التي تروي تاريخ الحضارات العالمية وثقافاتها.

واتخذت أوزبكستان والصين خطوة جديدة نحو تعميق التعاون في مجال الدبلوماسية الثقافية. ويشمل مذكرة التعاون الموقعة بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ تنظيم معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، والتعاون في مجال علم المتاحف، وصون التراث الثقافي، وتبادل الخبرات والمتخصصين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية، إلى جانب توسيع العلاقات بين المؤسسات الثقافية في البلدين، في إبراز الإرث الحضاري الغني لآسيا الوسطى بصورة أوسع على الساحة المتحفية الدولية.

ويقوم وفد برئاسة مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف بزيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية. وفي إطار هذه الزيارة، تم توقيع مذكرة تعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ. ووقع الوثيقة كل من مدير المركز فردوس عبد الخالقوف ومدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ.

وتنص المذكرة على تطوير التعاون في مجالات علم المتاحف، وصون التراث الثقافي، والترميم، والبحوث العلمية، وتنظيم المعارض المشتركة، وإعداد المتخصصين، وتبادل الخبرات.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح الحفاظ على التراث الثقافي والتعريف به من خلال تقنيات المتاحف الحديثة أحد أهم محاور السياسات الثقافية العالمية. وتولي اليونسكو والمجتمع المتحفي الدولي اهتماما خاصا بتوسيع التعاون بين الدول في مجالات رقمنة التراث التاريخي، وترميمه، وإتاحته للجمهور الدولي. ومن هذا المنطلق، ينظر إلى هذه الاتفاقية بوصفها خطوة عملية جديدة تهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية بين آسيا الوسطى وشرق آسيا.

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف أن المركز يجري إنشاؤه بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، بهدف التعريف على نطاق واسع أمام المجتمع الدولي بالإرث العلمي والروحي العريق الذي تزخر به البلاد.

وأشار إلى أن المهمة الأساسية للمركز تتمثل في دراسة تراث كبار العلماء على أسس علمية، والحفاظ عليه، وتقديمه إلى الجمهور الواسع من خلال المتاحف الحديثة والتقنيات الرقمية.

وقال مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف:

«إن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يجري إنشاؤه بمبادرة من فخامة رئيس جمهوريتنا، لا يتحول إلى صرح علمي وثقافي وتنويري مهم لبلادنا فحسب، بل للعالم أجمع أيضا. وتتمثل المهمة الأساسية للمركز في الدراسة المتعمقة للإرث الثمين الذي خلفه أجدادنا العظام، والحفاظ عليه، وتقديمه إلى المجتمع الدولي وفق أحدث الأساليب. ومن هذا المنطلق، يعد توسيع التعاون مع أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية في العالم إحدى أولوياتنا. كما أن مذكرة التعاون الموقعة مع متحف قصر هونغ كونغ تضع أساسا قانونيا متينا لشراكة طويلة الأمد بين المؤسستين، وتوسع فرص تنفيذ المعارض المشتركة، والمشاريع العلمية، وبرامج التبادل الثقافي».

وأكد مدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ أن زيارته إلى أوزبكستان قبل عدة أشهر تركت لديه انطباعا كبيرا عن الجهود المبذولة في البلاد للحفاظ على التراث الثقافي وعرضه.

وقال الدكتور لويس نغ:

«لقد كانت زيارتنا إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان تجربة مهمة بالنسبة لنا. وقد أثارت الجهود المبذولة في بلدكم لحماية التراث الثقافي وتقديمه بوسائل حديثة اهتماما كبيرا لدينا. وأنا على ثقة بأن الاتفاق الذي وقعناه اليوم سيرتقي بتعاوننا إلى مرحلة جديدة».

وعقب مراسم التوقيع، عقد رئيسا المؤسستين إحاطة إعلامية لوسائل الإعلام، استعرضا خلالها الخطط المستقبلية المتعلقة بتنظيم المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وتبادل الخبرات في مجال الترميم، وإعداد المتخصصين في شؤون المتاحف.

ثم اطلع الوفد الأوزبكستاني على معروضات متحف قصر هونغ كونغ، التي تضم تاريخ الحضارة الصينية والحضارات العالمية، والأعمال الفنية القديمة، وتراث القصر الإمبراطوري، إلى جانب مجموعة من الكنوز الثقافية النادرة. كما تعرف أعضاء الوفد على التجارب العملية للمتحف في إدارة المجموعات المتحفية، وأعمال الترميم، وتطبيق التقنيات الرقمية في العمل المتحفي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المذكرة في توسيع شبكة التعاون الدولي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وتعزيز العلاقات العلمية والثقافية مع أبرز متاحف العالم، والتعريف على نطاق أوسع بالإرث الحضاري الغني لأوزبكستان في الأوساط المتحفية والعلمية الدولية. كما تدعم مثل هذه الشراكات الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول من خلال الدبلوماسية الثقافية، وصون التراث الإنساني المشترك، ونقله إلى الأجيال القادمة.

بعد ذلك، أقيم في متحف قصر هونغ كونغ عرض تعريفي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.

وخلال الفعالية، جرى تقديم التراث التاريخي والثقافي الغني لأوزبكستان، والإصلاحات الثقافية التي تشهدها البلاد، إلى جانب الأنشطة العلمية والتنويرية التي ينفذها مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان أمام الحضور الدولي. وافتتح العرض الدكتور جورج ما، رئيس قسم التعليم والتواصل المجتمعي في متحف قصر هونغ كونغ، مؤكدا أن أوزبكستان والصين تربطهما علاقات تاريخية تمتد لقرون، وطريق الحرير العظيم، وإرث ثقافي مشترك. وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل منصة مهمة لتعزيز التعاون بين المتاحف والمؤسسات العلمية والمنظمات الثقافية.

وشارك في الفعالية مفوض مبادرة «الحزام والطريق» في مكتب التجارة والتنمية الاقتصادية بمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة نيكولاس هو، وسفير أوزبكستان فوق العادة والمفوض لدى جمهورية الصين الشعبية فرهاد أرزييف، ومدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ، حيث أكدوا أن العلاقات بين أوزبكستان والصين شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا متواصلا على أساس الشراكة الاستراتيجية. كما اعتبروا أن التعاون بين المتاحف، والبحوث العلمية، وبرامج التبادل الثقافي تمثل أحد أهم مجالات العلاقات بين البلدين.

وفي إطار الفعالية، عرض فيلم وثائقي قصير تناول مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والتراث الثقافي الغني للبلاد، والعلاقات بين أوزبكستان والصين.

بعد ذلك، ألقى مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف محاضرة بعنوان «نافذة على تراث أوزبكستان: مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان».

وأكد في كلمته أن المركز، الذي يجري إنشاؤه بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، ليس مجرد متحف، بل منصة علمية وتنويرية حديثة تجمع بين البحث العلمي، والتعليم، والدبلوماسية الثقافية، والتعاون الدولي.

وقال فردوس عبد الخالقوف:

«تربط أوزبكستان والصين علاقات تمتد عبر آلاف السنين، وطريق الحرير العظيم، وحوار الحضارات. ويخدم المركز، الذي أنشئ بمبادرة من رئيس دولتنا، هدف دراسة هذا التراث المشترك بعمق، والحفاظ عليه، والتعريف به أمام العالم. كما سيصبح مستقبلا منصة دولية مهمة تجمع بين متاحف البلدين، وأرشيفاتهما، ومكتباتهما، ومؤسساتهما العلمية».

وتناولت المحاضرة بالتفصيل مفهوم معارض المركز، ودور طريق الحرير العظيم في تطور الحضارات، والمدارس العلمية التي نشأت على أرض أوزبكستان، وإرث كبار العلماء، إلى جانب المعارض التي يجري إعدادها بالاعتماد على أحدث تقنيات العرض المتحفي.

وتحدث مدير المركز الوطني للآثار التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان فرهاد مقصودوف عن سنوات طويلة من التعاون بين علماء الآثار في أوزبكستان والصين، ونتائج البعثات المشتركة والدراسات الأثرية. وأكد أن الأبحاث العلمية المشتركة تتيح فهما أعمق للعلاقات الحضارية التي تشكلت عبر طريق الحرير العظيم، وتسهم في الارتقاء بالتعاون بين علماء البلدين إلى مستوى جديد.

كما ألقى الأمين العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان رستم جباروف محاضرة بعنوان «الصين في أدب علي شير نوائي»، أوضح فيها أن تصوير الصين في مؤلفات نوائي بوصفها رمزا للجمال، والعلم، والحرف، والثقافة الرفيعة، يعكس فكرة التقارب الروحي بين الشعوب والقيم الإنسانية المشتركة.

وعقب ذلك، جرى تبادل شهادات تهدف إلى تطوير التعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف قصر هونغ كونغ، حيث تسلم الوثائق كل من مدير المركز فردوس عبد الخالقوف ومدير متحف قصر هونغ كونغ الدكتور لويس نغ.

كما أكد الجانبان استعدادهما لمواصلة تطوير التعاون في مجالات علم المتاحف، وصون التراث الثقافي والتعريف به، وتنظيم المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وإصدار الكتب والألبومات، وتوسيع برامج تبادل المتخصصين.

وفي ختام الفعالية، أهدى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان إلى متحف قصر هونغ كونغ مجموعة من الكتب والألبومات ضمن سلسلة «التراث الثقافي لأوزبكستان في المجموعات العالمية».

ولا تزال زيارة العمل التي يقوم بها وفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان إلى جمهورية الصين الشعبية متواصلة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.