

الأخبار
أوزبكستان تبدأ شراكة استراتيجية مع متحف شانشي الصيني الذي يستقبل ٥,٢ مليون زائر سنويا
خطت أوزبكستان والصين خطوة مهمة جديدة نحو توسيع التعاون في مجال التراث الثقافي. ويقوم وفد برئاسة فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بزيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية.
وفي إطار الزيارة، ناقش مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف شانشي للتاريخ، أحد أبرز المتاحف في الصين، آفاق التعاون في تنظيم المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وتطوير علم المتاحف، والدراسة المشتركة لتراث حضارات طريق الحرير العظيم.
وفي مستهل اللقاء، أكدت مديرة متحف شانشي للتاريخ بان ياني أن مقاطعة شانشي تعد من أقدم مراكز الحضارة الصينية، مشيرة إلى أن هذه المنطقة كانت عاصمة لأربع عشرة أسرة حاكمة عبر التاريخ.
وأوضحت أن متحف شانشي للتاريخ استقبل خلال عام ٢٠٢٥ وحده أكثر من ٥ ملايين و٢٠٠ ألف زائر، ويعد من أبرز المؤسسات المتحفية في الصين بفضل مجموعاته الأثرية الغنية، ومقتنياته النادرة، ومعارضه العلمية الحديثة.
وخلال المباحثات، قدم فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، عرضا مفصلا حول المفهوم العلمي والمعرض الدائم لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وأكد أن المركز لا يقتصر على تاريخ الحضارة الإسلامية فحسب.
وقال فردوس عبد الخالقوف: «تعرض معروضات المركز التاريخ المتسلسل لجميع الحضارات التي نشأت على أرض أوزبكستان وفق منهج علمي موحد. وتبدأ المعروضات من فترة ما قبل الإسلام، وتشمل ثقافة خيول فرغانة، وحضارة صغد، والعلاقات الثقافية والاقتصادية التي تشكلت عبر طريق الحرير العظيم، إضافة إلى مسارات الحوار الحضاري بين الشعوب».
وأشار إلى أن الهدف الرئيس للمركز يتمثل في إبراز التراث الحضاري المشترك الذي يجمع بين مختلف الشعوب على أسس علمية، والتعريف به على نطاق واسع أمام المجتمع الدولي.
وأكد مدير المركز أن متحف شانشي للتاريخ يضم أيضا العديد من الاكتشافات الأثرية النادرة المرتبطة بتاريخ طريق الحرير العظيم، مشيرا إلى أن ذلك يشكل أساسا علميا مهما لإثراء معروضات المؤسستين من خلال التعاون المتبادل.
وخلال المباحثات، طُرح مقترح لتنفيذ عدد من المشاريع الثقافية المشتركة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أوزبكستان والصين في العام المقبل.
ومن أبرز هذه المقترحات:
➖ تنظيم معارض متحفية مشتركة بالتناوب في أوزبكستان والصين؛
➖ إصدار كتب علمية وكتالوجات مشتركة؛
➖ إطلاق برامج لتبادل خبراء المتاحف والباحثين؛
➖ إجراء بحوث مشتركة في مجالي علم الآثار وعلم المتاحف.
وخلال المباحثات، أوضح مدير المركز أنه تم مؤخرا التوصل إلى اتفاق مع متحف قصر هونغ كونغ لتنظيم معرض مشترك.
وأشار إلى أن هذا التعاون سيمهد الطريق لإقامة شراكات طويلة الأمد مع متاحف صينية رائدة أخرى.
من جانبها، أعربت بان ياني عن اهتمامها بتوسيع العلاقات الثقافية مع أوزبكستان، مؤكدة دعمها الكامل للمبادرات التي طرحها المركز.
وقالت: «نرحب بهذه المقترحات بكل ترحيب. فكلما تعمق فهم الشعوب لتاريخ وثقافة بعضها بعضا، ازدادت الثقة المتبادلة وتعزز التعاون بينها. إن طريق الحرير العظيم يجمع بيننا، ولذلك سنكون سعداء بتنظيم المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وتنفيذ المشاريع الثقافية. وبالتأكيد سنزور أوزبكستان».
وفي هذا السياق، أعلنت مديرة متحف شانشي للتاريخ استعدادها للمشاركة في المعارض المشتركة، والبحوث العلمية، والمشاريع الثقافية، وكذلك القيام بزيارة رسمية إلى أوزبكستان.
وفي ختام اللقاء، تبادل الجانبان الهدايا التذكارية، كما نُظمت للوفد جولة خاصة في المعارض الدائمة للمتحف، اطلع خلالها على حضارة الصين القديمة، وثقافات ما قبل الإسلام، وأعمال النحت والفنون التشكيلية، والآثار المرتبطة بطريق الحرير العظيم، إلى جانب مجموعة من القطع التاريخية النادرة.
وفي ختام المباحثات، توصل الجانبان إلى تفاهم بشأن عرض مقتنيات متحف شانشي للتاريخ في أوزبكستان مستقبلا، وتنظيم معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، وتطوير التعاون المؤسسي في مجال المتاحف.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.