نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

ناقش مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان المشاريع المشتركة مع متحف الإمبراطور الصيني تشين شي هوانغ

في إطار زيارة العمل التي يقوم بها إلى جمهورية الصين الشعبية، زار وفد برئاسة فردوس عبد الخالقوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، متحف ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ، أحد أشهر المجمعات المتحفية في العالم.

وهدفت الزيارة إلى تعزيز التعاون بين أوزبكستان والصين في مجال دراسة التراث الثقافي وصونه والتعريف به، إضافة إلى بحث آفاق تنفيذ مشاريع علمية ومعارض مشتركة بين المتاحف.

وقدم مسؤولو المتحف للوفد شرحا مفصلا عن جيش التيراكوتا الشهير الذي أُنشئ في القرن الثالث قبل الميلاد بأمر من مؤسس أسرة تشين وأول إمبراطور للصين، الإمبراطور تشين شي هوانغ. ويضم المجمع أكثر من ٨١٠٠ تمثال من التيراكوتا للجنود والخيول والعربات الحربية. وقد شُيدت هذه الآثار الفريدة لتجسد رمزيا استمرار قوة الإمبراطور حتى بعد وفاته.

وظلت هذه التماثيل مدفونة تحت الأرض لقرون طويلة، إلى أن اكتشفها مزارعون محليون بالصدفة عام ١٩٧٤، ثم اعتُبرت لاحقا واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ البشرية. ويُدرج هذا المجمع اليوم ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وخلال اللقاء، قدم مدير المركز عرضا حول أنشطة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، موضحا مهامه الأساسية ومشاريع التعاون الدولي التي ينفذها مع أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية في العالم.

وأكد مدير المركز أن العلاقات مع الأوساط العلمية في الصين تشهد اليوم تطورا مثمرا، مشيرا إلى أهمية توسيع هذا التعاون ليشمل المتاحف أيضا.

وقال: «تجمع بين أوزبكستان والصين روابط تاريخية تمتد لآلاف السنين، وحضارة طريق الحرير العظيم، وتراث ثقافي غني. وإن التعاون مع متحف ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ، وإقامة المعارض المشتركة، وإجراء البحوث العلمية، وتبادل الخبرات والمتخصصين، سيرتقي بالعلاقات الثقافية بين البلدين إلى مستوى جديد».

وتحدث أمين المتحف، البروفيسور لي غانغ، عن تاريخ متحف ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ، ونشأة جيش التيراكوتا، ومكانته في التراث الثقافي العالمي.

وقال: «يضم متحفنا أكثر من ٨١٠٠ تمثال فريد من جنود التيراكوتا. وقد أُدرج هذا المجمع ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وترتبط أوزبكستان والصين بتعاون راسخ في مجال دراسة التراث الثقافي وصونه. ويسعدنا تطوير التعاون العلمي والمتحفي مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان».

كما أكد فرهود مقصودوف، مدير المركز الوطني للآثار التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان، أن تاريخ الشعبين يمتد إلى جذور عميقة، وأن التعاون بين العلماء يحظى بأهمية خاصة في الدراسة العلمية لهذا التراث الغني.

وفي ختام اللقاء، قدم مدير المركز إلى إدارة متحف ضريح الإمبراطور تشين شي هوانغ مجموعة من الكتب والألبومات التي أصدرها مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.

وخلال الزيارة، اطلع أعضاء الوفد عن قرب على معروضات المتحف، وجيش التيراكوتا، وغيرها من الاكتشافات الأثرية النادرة، كما تعرفوا على أحدث التقنيات المستخدمة في عرض المقتنيات المتحفية وحفظها.

وستمثل هذه الزيارة أساسا مهما لتوسيع التعاون بين أوزبكستان والصين في مجالات صون التراث الثقافي، وعلم المتاحف، وعلم الآثار، والبحوث العلمية، فضلا عن تنفيذ معارض مشتركة ومشاريع دولية في المستقبل.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.