

الأخبار
ثمرة مبادرة الرئيس: تم جلب ١٠٠٠ كتاب علمي نادر من العالم العربي إلى أوزبكستان
تواصل أوزبكستان المضي بثقة في ربط تراثها الروحي الغني بالمجتمع العلمي العالمي من خلال توسيع آفاق التعاون العلمي الدولي.
وفي تجسيد عملي لهذا التوجه، أقيم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان حفل تسليم ١٠٠٠ كتاب نادر إلى مكتبة المركز، بمشاركة رئيس مؤسسة «Orabi International Group» العاملة في سلطنة عمان، والباحث والشخصية العامة المعروفة الدكتور محمد زكريا العرابي.
وشهدت الفعالية مشاركة ممثلين عن لجنة شؤون الأديان، وإدارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، إلى جانب نخبة من العلماء والباحثين وكبار المتخصصين في هذا المجال.
وخلال المراسم، أكدت غلنورة غانييفا، نائبة مدير المركز، أن تطوير العلوم، وصون التراث الثقافي، ودراسة المخطوطات، واستقطاب المصادر النادرة المحفوظة في مختلف دول العالم إلى أوزبكستان، قد ارتقى في السنوات الأخيرة، بقيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، إلى مستوى سياسة الدولة.
وأشارت إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُسس بمبادرة من الرئيس، أصبح اليوم لا يقتصر على كونه متحفًا أو مكتبة، بل يتحول تدريجيًا إلى منصة دولية للحوار العلمي في مجالات تاريخ الحضارة الإسلامية، ودراسة المصادر، والاستشراق.
وقالت غلنورة غانييفا:
«إن هذه الكتب المقدمة من سلطنة عمان لا تقتصر أهميتها على إثراء رصيد مكتبة المركز، بل تمثل مصدرًا علميًا راسخًا يسهم في توسيع نطاق البحوث الأساسية في تاريخ الحضارة الإسلامية، والفقه الإسلامي، والتفسير، والحديث، والعقيدة، واللغة العربية، وغيرها من التخصصات. كما ستسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والعلماء».
من جانبه، وصف الدكتور محمد زكريا العرابي إهداء هذه الكتب بأنه حدث رمزي يجسد متانة التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين.
«هذه ليست مجرد كتب، بل هي تجسيد لاحترام العلم، والوفاء للمعرفة، وجسر فكري يعزز الثقة بين الشعوب. ونحن نثمن عاليًا مبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف بإنشاء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. ونؤمن بأن هذا المركز سيغدو منصة مرموقة توحد التراث العلمي للعالم الإسلامي بأسره»، قال الدكتور محمد زكريا العرابي.
وأضاف أن المكتبات تمثل الذاكرة المشتركة للحضارة الإنسانية، وأن كل كتاب يفتح آفاقًا جديدة للمعرفة، ويقود إلى أفكار واكتشافات علمية جديدة، ولذلك فإن الاستثمار في العلم هو استثمار في المستقبل.
كما أكد النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الأديان، داورونبيك مقصودوف، الذي شارك في المراسم، الأهمية الكبيرة لهذه المبادرة المباركة في تعزيز القدرات العلمية للبلاد.
وأشار إلى أن جلب المؤلفات العلمية الأساسية التي صدرت في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة إلى أوزبكستان سيسهم في توسيع قاعدة المصادر الموثوقة أمام الباحثين، وأعضاء هيئة التدريس، وطلبة الماجستير، والعلماء الشباب.
وشملت الكتب المهداة موضوعات متنوعة، من بينها تاريخ الإسلام، وتفسير القرآن الكريم، وعلوم الحديث، والفقه، والعقيدة، واللغة العربية، وتاريخ الحضارة الإسلامية، إلى جانب عدد من التخصصات الأخرى. كما تضم المجموعة مؤلفات علمية صدرت في الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يعزز فرص تحويل مكتبة المركز إلى واحدة من أغنى المكتبات المتخصصة في المنطقة.
وخلال السنوات الأخيرة، تنتهج أوزبكستان سياسة خارجية نشطة في مجال الدبلوماسية الثقافية. وبمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، يشهد التعاون الدولي توسعًا متواصلًا بمشاركة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وأكاديمية أوزبكستان الإسلامية الدولية، ومركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الترمذي الدولي للبحوث العلمية، ومركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية، إلى جانب تنفيذ مشاريع مشتركة مع اليونسكو وإيسيسكو وعدد من المؤسسات العلمية.
ويعد إهداء ١٠٠٠ كتاب نادر من سلطنة عمان ثمرة عملية جديدة لهذه السياسة الحكومية المتواصلة.
وفي ختام المراسم، أكد الجانبان أن هذه المبادرة المباركة ستسهم في تعزيز التعاون العلمي والثقافي والمعرفي بين أوزبكستان وسلطنة عمان، وأعربا عن استعدادهما لتوسيع التعاون مستقبلًا في مجالات البحوث المشتركة، وتبادل الكتب، وتنظيم البعثات العلمية، وتنفيذ البرامج الأكاديمية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.