

الأخبار
أقيم في مركز الحضارة الإسلامية برنامج توعوي وندوة تطبيقية بمشاركة نحو ١٠٠ إمام وخطيب
نظم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بالتعاون مع مركز الإمام الماتريدي الدولي للبحوث العلمية فعالية علمية توعوية وندوة تطبيقية بمشاركة نحو ١٠٠ إمام وخطيب قدموا من مدينة طشقند وولاية نمنغان.
واستهل المشاركون زيارتهم بالتعرف على معارض متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي شيد بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وخلال الزيارة، قُدمت للضيوف معلومات حول إسهامات كبار المحدثين والمفكرين والفقهاء والعلماء ورجال الدولة الذين تجسدهم معروضات المركز في تطور العلوم العالمية والحضارة الإنسانية. كما أشير بشكل خاص إلى أن الجمع بين المخطوطات النادرة واللقى الأثرية والتقنيات الرقمية يتيح تقديم التراث التاريخي بصيغة عصرية.
ووصف إمام وخطيب جامع «حافظ كوهكي» في مدينة طشقند بهرام أوتاجانوف المركز بأنه «ليس مجرد متحف، بل فضاء علمي ومعرفي يجسد التاريخ الممتد لقرون والحضارة العريقة للشعب». وأكد أن عرض مقومات الدولة والعلوم والعمارة والتراث الروحي ضمن رؤية متكاملة في المعارض يمنح الزائرين تصورا شاملا عن مكانة أوزبكستان في مسيرة تطور الحضارة.
هذا المركز ليس مجرد متحف، بل هو فضاء علمي ومعرفي يجسد بصورة حية تاريخ شعبنا الممتد عبر قرون وحضارته العريقة. ففيه تعرض بصورة متكاملة أهم مراحل تطور الحضارة الإنسانية، والإرث العظيم الذي خلفه أجدادنا في مجالات العلوم، وبناء الدولة، والعمارة، والقيم الروحية. وإن الجمع في مكان واحد بين حقبة الأمير تيمور، والمصحف الشريف، والعلوم الدنيوية، وقضايا التربية يدفع الإنسان إلى التأمل العميق. وكل من يزور هذا المكان يتيقن مرة أخرى أن أوزبكستان تمتلك تاريخا عريقا وحضارة رفيعة، – قال بهرام أوتاجانوف.
كما اطلع الأئمة والخطباء على أنشطة المكتبة الحديثة التابعة للمركز. وقد اعتبروا أن مقتنياتها، التي تضم آلاف المخطوطات والكتب النادرة والمنشورات العلمية، تمثل موردا علميا مهما للعلماء والباحثين الشباب الذين يجرون أبحاثا في الدراسات الإسلامية، والماتريدية، وعلوم الحديث، والفقه، والتفسير وغيرها من التخصصات.
ووصف نائب إمام جامع «الإمام الترمذي» في منطقة ألمازار منصور موساخان مصحف سيدنا عثمان المحفوظ في المركز بأنه ثروة روحية عظيمة للعالم الإسلامي بأسره. وأكد أن عرض تراث الأجداد بالاعتماد على أحدث التقنيات المتحفية يسهم في ترسيخ الذاكرة التاريخية والتربية الروحية لدى الأجيال الشابة.
تحمل كل قطعة معروضة هنا معنى خاصا وتجسد تاريخا عريقا. ومن أكثر ما ترك في نفسي أثرا وجود مصحف سيدنا عثمان الأصلي محفوظا في هذا المكان. فهذا ليس ثروة روحية عظيمة لوطننا فحسب، بل للعالم الإسلامي بأسره. كما أن عرض إسهامات أجدادنا في تطور الحضارة الإسلامية وفق أساليب عرض حديثة يمثل مدرسة تربوية ملهمة للأجيال الشابة. وكل من يهتم بتاريخه وجذوره ينبغي له أن يزور هذا الصرح، – قال منصور موساخان.
وفي إطار الفعالية، عقدت أيضا ندوة تطبيقية بمشاركة مختصين في شؤون الدين.
وأكد كبير الأئمة والخطباء في منطقة كاسانساي قادرخان عزيزوف أن أنظمة الإدارة الرقمية تسهم أيضا في رفع مستوى الكفاءة والشفافية في مجال الشؤون الدينية. كما أشار إلى أن الرصيد العلمي الغني الذي تضمّه مكتبة المركز يعد مرجعا مهما للباحثين في العلوم الإسلامية.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لم يعد اليوم مجرد متحف أو معلم للتراث الثقافي، بل أصبح منصة مرموقة تجمع بين البحث العلمي والتعليم والتعاون الدولي والحوار المعرفي.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.