

الأخبار
تخطط أوزبكستان والصين لتنظيم بعثات أثرية مشتركة
في ظل قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، أصبحت الإصلاحات واسعة النطاق التي تنفذها أوزبكستان في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، والبحث العلمي، والرقمنة، وتقديمه إلى المجتمع الدولي بصيغ حديثة، تشكل أساسا لتطوير مجالات جديدة من التعاون الدولي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وتجسد الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان برئاسة مدير المركز فردوس عبد الخالقوف إلى جمهورية الصين الشعبية هذه المهام على أرض الواقع. وفي إطار الزيارة، زار الوفد الأوزبكي المتحف الوطني للآثار التابع للأكاديمية الصينية للتاريخ.
تأسس هذا المتحف عام ٢٠٢٣ بمبادرة من رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، ويعد صرحا علميا وثقافيا فريدا يجسد ما يقارب ٧٠٠٠ عام من تاريخ الصين. وتعرض قاعات المتحف المراحل الأولى للحضارة الصينية وصولا إلى العصر الحديث من خلال المكتشفات الأثرية، والقطع النادرة، وتقنيات الوسائط المتعددة الحديثة. وخلال الزيارة، اطلع أعضاء الوفد عن قرب على معروضات المتحف، وتبادلوا الآراء حول آفاق التعاون بين المؤسستين.
خلال اللقاء، أعرب مدير المتحف ليو غوشيان عن استعداد مؤسسته لإقامة تعاون مع مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وأكد اهتمامه بشكل خاص بإجراء بحوث أثرية مشتركة مع العلماء الأوزبكيين، وتنظيم برامج لتبادل المتخصصين، وتعزيز العلاقات بين المؤسسات العلمية في البلدين من خلال تبادل الخبرات.
من جانبه، أعرب فردوس عبد الخالقوف عن شكره على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرا إلى أن قادة أوزبكستان والصين أولوا خلال السنوات الأخيرة اهتماما خاصا بتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولا سيما في مجال الحفاظ على التراث الثقافي ودراسته. كما أكد أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يعد مشروعا علميا وثقافيا وتعليميا رائدا أنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وقدم عرضا مفصلا عن أنشطة المركز، ومفهوم معروضاته، والمبادرات الدولية التي ينفذها.
كما أعلن أن من المقرر تنظيم عرض تقديمي للمركز في مقر الأمم المتحدة خلال العام الجاري. وأكد فردوس عبد الخالقوف أن المركز لا يقتصر اهتمامه على إبراز الحضارة الإسلامية فحسب، بل يولي اهتماما خاصا أيضا بإبراز تراث الحضارات العريقة التي سبقتها. وأشار إلى أن حضارات خوارزم، وباكتريا، وصغد، وتشاش احتلت مكانة مهمة في مسيرة الحضارة الإنسانية، مؤكدا أن هذه المناطق أقامت منذ القدم علاقات تجارية وثقافية وعلمية وثيقة مع الصين عبر طريق الحرير العظيم.
وخلال اللقاء، ألقى مدير المركز الوطني للآثار التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان فرهاد مقصودوف كلمة استعرض فيها آفاق توسيع البحوث العلمية المشتركة بين أوزبكستان والصين في مجالات علم الآثار، والتاريخ، والتراث الثقافي، وتنظيم بعثات أثرية مشتركة، وتعزيز التعاون في مجال إعداد الكوادر المتخصصة.
من جانبه، أكد الباحث في معهد تاريخ العالم الصيني هو آي سيون أنه يتعاون بنجاح مع المؤرخين الأوزبكيين منذ سنوات عديدة. وأوضح أن مشاركته لمدة ثلاثة أشهر في مشروع علمي مشترك مع معهد التاريخ التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان أكسبته خبرة علمية قيمة، معربا عن اهتمامه بمواصلة تعزيز التعاون بين علماء البلدين في المستقبل.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان استعدادهما لمواصلة تطوير التعاون بصورة منتظمة في مجالات علم الآثار، والتاريخ، وعلم المتاحف، ودراسة التراث الثقافي، إلى جانب توسيع التعاون في تنفيذ البحوث العلمية المشتركة، وتنظيم المعارض، وتبادل المتخصصين.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.