

الأخبار
يبدأ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف غوغون الصيني تنفيذ مشاريع دولية مشتركة كبرى
اتفق مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ومتحف غوغون الصيني، أحد أكبر المؤسسات المتحفية في العالم، على توسيع التعاون في مجالات الحفاظ على التراث الثقافي، وإجراء البحوث المشتركة، وتنظيم المعارض الدولية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز الشراكة الثقافية الاستراتيجية بين البلدين، التي تشهد تطورا متسارعا بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وفي إطار الزيارة الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، زار وفد برئاسة مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف متحف غوغون (متحف القصر) في العاصمة بكين، المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
استقبل الوفد نائب مدير المتحف يوان هونغ. وخلال المباحثات، أكد الجانبان أن العلاقات بين أوزبكستان والصين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة تحت قيادة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، وأن التعاون الثقافي والإنساني أصبح أحد أهم ركائز هذه الشراكة. كما ناقش الطرفان آفاق التعاون في مجالات علم المتاحف، وحماية التراث الثقافي والتعريف به، وإجراء البحوث العلمية المشتركة، وإصدار الكتب والألبومات العلمية، وإعداد الكوادر وتنفيذ برامج رفع الكفاءة، إضافة إلى تبادل الخبرات بصورة منتظمة بين المؤسستين.
واتفق الجانبان على تكثيف الزيارات المتبادلة، والمضي قدما في تطوير التعاون المؤسسي بين المتحفين بشكل منتظم ومستدام.
وخلال الزيارة، اطلع الوفد الأوزبكستاني على المجموعات الغنية والمعروضات المتحفية في متحف غوغون. وقد شيد هذا المجمع الإمبراطوري عام ١٤٢٠ بأمر من إمبراطور أسرة مينغ تشو دي، وظل مقرا رئيسيا لأباطرة الصين على مدى ما يقارب خمسة قرون. ويعد اليوم أحد أهم مواقع التراث الثقافي الإنساني في العالم.
وخلال اللقاء، أشار فردوس عبد الخالقوف إلى الجذور التاريخية العميقة للعلاقات الثقافية بين أوزبكستان والصين، مؤكدا أنه في الفترة نفسها التي شيد فيها قصر غوغون، بنيت مدرسة ميرزا أولوغ بيك في سمرقند. كما أشار إلى أن سفراء ميرزا أولوغ بيك وشاهرخ ميرزا زاروا بكين في القرن الخامس عشر، وأن رجل الدولة والفنان الشهير غياث الدين النقاش ترك مذكرات تاريخية قيمة عن تلك الرحلة، وهو ما يعد دليلا واضحا على أن التواصل بين الشعبين يمتد إلى عدة قرون.
وفي ختام اللقاء، توصل الجانبان إلى اتفاقات بشأن تنفيذ بحوث علمية مشتركة، وإعداد الكتب والألبومات، وتبادل الخبرات في مجال المتاحف، إلى جانب تطوير التعاون بين المؤسستين بصورة منهجية ومستدامة.
كما تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لتنظيم معرض دولي كبير مشترك مخصص للتراث الثقافي للبلدين، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أوزبكستان والصين، التي ستوافق شهر يناير من عام ٢٠٢٧.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، وتعميق دراسة الروابط التاريخية بين حضارات طريق الحرير العظيم، والتعريف على نطاق واسع بالتراث الثقافي الغني لكل من أوزبكستان والصين على الساحة الدولية.
وفي ختام الزيارة، تبادل الجانبان الهدايا التذكارية، وأكدا استعدادهما لتنفيذ المشاريع المشتركة وتوسيع التعاون بينهما على أسس طويلة الأمد.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.