نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

طرحت أوزبكستان في مؤتمر إيسيسكو مقاربات جديدة لرقمنة التراث الإسلامي

أقيم في العاصمة الأذربيجانية باكو مؤتمر دولي بعنوان «إعداد العالم الإسلامي للمستقبل: تقديم وتكييف دليل الاستشراف الاستراتيجي»، وذلك بتنظيم مشترك بين المكتب الإقليمي للإيسيسكو في باكو ومركز الاستشراف والذكاء الاصطناعي.

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ألقى كل من مدير المكتب الإقليمي للإيسيسكو في باكو عبد الحكيم السنن، والمدير العام للإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك (عبر كلمة مصورة)، والباحثة الأولى في مركز سياسات الجنوب الجديد نزهة الشقروني، ورئيسة مؤسسة الثقافة والتراث التركي أقطوتي رايمقولوفا، ومدير مركز الاستشراف والذكاء الاصطناعي قيس حمامي كلمات تناولوا فيها أهمية الاستشراف الاستراتيجي في الإدارة الحكومية، وإمكانات الذكاء الاصطناعي، وسبل تعزيز التعاون الدولي.

خصص المؤتمر لتعزيز قدرات التخطيط الاستشرافي الاستراتيجي في الدول الأعضاء في الإيسيسكو، وإدماج أساليب التنبؤ الحديثة في عمليات الإدارة الحكومية وصنع القرار، إضافة إلى تطوير مقاربات تتماشى مع التحولات العالمية. كما شكل منصة مهمة للحوار من أجل تعزيز التعاون العلمي والثقافي والابتكاري بين الدول الإسلامية، وتبادل الخبرات، وتطوير المبادرات المشتركة في مجال صون تراث الحضارة الإسلامية.

وفي إطار المؤتمر، جرى الإعلان رسميا عن دليل الإيسيسكو للاستشراف الاستراتيجي. ويعد هذا الدليل وثيقة مؤسسية تهدف إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء في المنظمة على التخطيط الاستشرافي الوطني، ودمج أساليب التنبؤ المتقدمة في السياسات العامة والتخطيط الاستراتيجي وأنظمة الإدارة. كما تبادل المشاركون الآراء حول سبل تطوير هذا الدليل بالاستناد إلى خبرات الدول الأعضاء ومناهجها العلمية وأولوياتها الوطنية.

وشارك في المؤتمر الدولي أيضا السكرتير العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان رستم جباروف، حيث قدم محاضرة بعنوان «الحضارة الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي: صون التراث والتحول الرقمي والتعاون الدولي».

وأكد في محاضرته أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، يؤدي دورا مهما في الدراسة العلمية لتراث الحضارة الإسلامية، وصونه، وإتاحته للجمهور الواسع بالاعتماد على أحدث التقنيات الرقمية. كما أوضح أن المركز يمثل منصة علمية ومعرفية حديثة تجمع بين المتحف، والبحث العلمي، والتعليم، والتقنيات الرقمية، والتعاون الدولي في منظومة متكاملة.

وأشار إلى أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية والبيئات الافتراضية جعل من صون تراث الحضارة الإسلامية وضمان نقله إلى الأجيال القادمة بصورة كاملة وموثوقة مهمة ملحة. كما لفت إلى أن انتشار المعلومات غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتنامي مظاهر الإسلاموفوبيا، وتفكيك المخطوطات النادرة وبيعها في الأسواق الدولية، كلها عوامل تستدعي اعتماد مقاربات جديدة في مجال حماية التراث الثقافي.

وقال رستم جباروف:

«إن حماية التراث الثقافي اليوم لم تعد مسؤولية المتاحف أو الأرشيفات وحدها، بل أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد جهود التعاون الدولي، والحماية القانونية، والتقنيات الرقمية، وإمكانات الذكاء الاصطناعي. وينبغي ألا يحل الذكاء الاصطناعي محل الباحث، بل أن يكون مساعدا موثوقا له».

وأكد في محاضرته أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، يضطلع بدور مهم في الدراسة العلمية لتراث الحضارة الإسلامية، وصونه، وإتاحته للجمهور الواسع بالاعتماد على أحدث التقنيات الرقمية. كما أوضح أن المركز يمثل منصة علمية ومعرفية حديثة تجمع بين المتحف، والبحث العلمي، والتعليم، والتقنيات الرقمية، والتعاون الدولي ضمن منظومة متكاملة.

وأشار أيضا إلى أنه خلال السنوات ٢٠–٢٥ المقبلة ستؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي دورا محوريا في رقمنة المخطوطات وتحليلها وترميمها وترجمتها إلى مختلف اللغات، كما ستتحول المتاحف من أماكن لحفظ المقتنيات إلى مراكز معرفية وفكرية منتجة للمعرفة.

واعتبر المشاركون أن المؤتمر يمثل إحدى الخطوات المهمة نحو تعزيز التخطيط للاستشراف الاستراتيجي بين الدول الأعضاء في الإيسيسكو، وصون التراث الثقافي، والاستفادة الفاعلة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الإسلامية.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.