

الأخبار
إشادة علماء العالم: تاريخ أوزبكستان يتجلى بوصفه حضارة متكاملة
زار أستاذا جامعتي برينستون وتكساس في الولايات المتحدة الأمريكية مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، واطلعا بالتفصيل على معروضاته. وخلال الزيارة، تجول الضيفان في جميع قاعات العرض، وأشادا بالطريقة التي يقدم بها المركز تاريخ الحضارة الممتد لقرون، والتي تشكلت على أرض بلادنا، ضمن مفهوم علمي متكامل.
وأثارت المعارض المخصصة لعصر النهضة الثاني، ولا سيما المقتنيات النادرة التي تعكس ازدهار العلوم والثقافة في عهد التيموريين، اهتماما كبيرا لدى العالمين. وأكد الضيفان أن هذا الصرح لا يقتصر على عرض التراث التاريخي فحسب، بل يتيح أيضا فرصة لفهمه بعمق وتحليله علميا من خلال مناهج علم المتاحف الحديثة.
وتحدث سعيد رضا حسيني بلخي، الباحث في جامعة برينستون، عن انطباعاته حول المركز، مؤكدا بشكل خاص أنه تحول خلال فترة وجيزة إلى صرح كبير للمعرفة والثقافة والبحث العلمي.
«لقد رأيت هذا المكان قبل ثماني سنوات، عندما كانت أعمال البناء لا تزال جارية. أما اليوم، فقد أدهشني حقا أن أراه وقد اكتمل بهذا الشكل. إن من يدخل هذا المكان تتاح له فرصة فهم ليس فقط الحقب التاريخية المختلفة، بل تاريخ المنطقة بأكملها بوصفه كلا متكاملا. والأهم من ذلك أن تاريخ الحضارات السابقة للإسلام وتراث العصر الإسلامي قد جرى الجمع بينهما بصورة متناغمة ضمن مفهوم علمي موحد. وهذه مبادرة عظيمة ذات أهمية استثنائية لا تقدر بثمن. وبهذه المناسبة، أتقدم بخالص التهاني إلى رئيس أوزبكستان وحكومة البلاد وشعب أوزبكستان الذي يمتلك هذا الصرح الفريد للتراث».
أما دانيال شيفيلد، الأستاذ المشارك في دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون ومدير مركز شيرمين وبيجان موسافار-رحماني لدراسات إيران والخليج الفارسي التابع للجامعة، فقد أكد بشكل خاص القيمة العلمية للمعروضات وثراء محتواها.
«وجدت هذا المتحف أكثر ثراء وعمقا مما كنت أتوقع. وحتى بصفتي باحثا يعمل في هذا المجال منذ سنوات طويلة، تعرفت هنا على معروضات لم يسبق لي أن رأيتها من قبل. ويعرض تاريخ آسيا الوسطى هنا بصورة شاملة للغاية، مع إبراز ترابطه بتاريخ مناطق أخرى من العالم الإسلامي وتاريخ الحضارة العالمية. وبما أنني أركز في أبحاثي أساسا على تاريخ فترة ما قبل الإسلام، فقد تركت القاعة الأولى لدي انطباعا خاصا. وكانت رؤية القطع الأثرية التي أعرفها جيدا من خلال المؤلفات العلمية بأم عيني تجربة لا تنسى بالنسبة لي».
واليوم، يتحول مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان إلى منصة كبرى للحوار الثقافي والمعرفي والأكاديمي، تحظى بتقدير علماء الجامعات والمؤسسات العلمية المرموقة في مختلف أنحاء العالم. وتشهد الإشادة الكبيرة التي يعبر عنها الخبراء الزائرون من مختلف البلدان على تنامي مكانة المركز ودوره في الحفاظ على التراث الوطني وتقديمه إلى المجتمع العلمي الدولي استنادا إلى أحدث مناهج علم المتاحف والمقاربات الأكاديمية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.