نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

خبيرة ألمانية: «يمكن لأوزبكستان أن تكون نموذجا للدول الساعية إلى السلام والاستقرار»

كاثلين غوبل، مديرة مجال التعاون الثقافي في برلين، ألمانيا:

نتعاون مع أوزبكستان في مجالي الثقافة ودراسة الأديان منذ أكثر من عشر سنوات. ولذلك فإن الأعمال التي تنفذ هنا ليست جديدة بالنسبة لي. لكن ما تحقق في أوزبكستان خلال السنوات الأخيرة يترك في نفسي أثرا عميقا.

واليوم، وصف رئيس منظمة غير حكومية للصحفيين خلال المنتدى أوزبكستان بأنها «منارة»، أي دولة تشع بالنور وتهدي الآخرين إلى الطريق. وأعتقد أن هذا وصف دقيق للغاية.

وبصفتي قادمة من ألمانيا، يمكنني القول إن الوضع السياسي في أوروبا اليوم معقد للغاية وغير مستقر. وأعتقد أن أوزبكستان يمكن أن تكون نموذجا جيدا لنا، لأن قيادة الدولة هنا لا تضع القضايا الاقتصادية وحدها في صدارة الأولويات. وبالطبع، تشهد أوزبكستان تطورا سريعا للغاية في مجالات الاقتصاد والسياحة وغيرها من المجالات.

لكنني أعتقد أن وراء هذه العمليات هدفا أكثر ندرة وتميزا، وهو الاهتمام بالحالة الروحية للشعب ورفاهه المعنوي وعالمه الداخلي. وهذا يدل على أن الرئيس يولي مكانة خاصة للقيم الروحية في الأعمال التي يقوم بها.

ومثل هذا النهج نادر للغاية. ولذلك فإن إقامة فعاليات إعلامية مثل فعالية اليوم في أوزبكستان أمر بالغ الأهمية، لأنها يمكن أن تكون نموذجا يحتذى به للدول الأخرى أيضا. ولا سيما بالنسبة للدول التي تسعى إلى منع الحروب والحفاظ على السلام وإعادة الناس إلى حياة آمنة ومستقرة، يمكن لتجربة أوزبكستان أن تكون نموذجا جيدا.

وأعتقد أن مركز الحضارة الإسلامية الذي أنشئ في طشقند يمثل رمزا مميزا لهذا النهج. فقد أصبح المركز بفضل حجمه الهائل وجماله الفريد صرحا مرموقا للغاية. حتى إن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير قال خلال زيارته لهذا المكان: «لقد تأثرت بعمق». وهذا بحد ذاته يحمل دلالة كبيرة.

لقد تأثرت كثيرا بالأجواء التي أوجدت هنا وبجمال المكان وعظمته. وبالطبع، لا يقتصر هذا المكان على الجمال فحسب، بل يجسد أيضا قدرا هائلا من المعرفة والحكمة والمضمون الروحي.

ويسعدني جدا أن تتم دعوتي مرة أخرى إلى أوزبكستان وأن تتاح لي الفرصة للحديث عن كتابي الذي نشرته مؤخرا بعنوان «أسماء الله الحسنى الـ٩٩».

وفي شهر يوليو أيضا، قدمت كتابي هنا في فعالية خاصة. وقد شارك في تلك الفعالية عدد كبير من الضيوف المرموقين والمحترمين من مختلف أنحاء العالم، وتلقوا أفكار الكتاب والعرض الذي قدمته بترحيب كبير. ويسعدني هذه المرة أن تتم دعوتي لتقديم الكتاب إلى ممثلي وسائل الإعلام.

وأعتقد أنه يمكن اعتبار هذا الكتاب خطوة صغيرة في سبيل الحفاظ على المصادر الإسلامية الأصيلة، مثل القرآن الكريم والحديث الشريف وتراث كبار الفلاسفة والعلماء. وربما يمكن تشبيهه بقطرة صغيرة.

فهذه المصادر الأصيلة ثمينة للغاية بمضمونها وجوهرها، ولا يمكن تغييرها. ولكن إيصالها إلى إنسان العصر الحديث يتطلب شكلا جديدا ونهجا جديدا.

وأفهم ذلك على النحو التالي: لكل شيء في العالم مضمون وشكل يعبر عنه. ولا يجوز المساس بالمضمون، أما الشكل فمن الضروري تجديده بما يتناسب مع متطلبات العصر.

ولهذا استخدمت في هذا الكتاب أسلوبا حديثا للغاية. فلا حاجة إلى قراءة نصوص طويلة ومطولة، إذ يقدم كل موضوع من خلال مقاطع قصيرة وموجزة. كما أن قراءة الكتاب ممتعة، ويمكن تصفح صفحاته بسهولة.

وفي الوقت نفسه، تم توثيق مصدر كل معلومة وردت في الكتاب. فإذا أثار موضوع ما اهتمام القارئ، يمكنه الرجوع إلى المصدر ودراسته بصورة أعمق بشكل مستقل. أي إن هذا الكتاب يمكن استخدامه أيضا وسيلة للتعلم الذاتي.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.