نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

تعرف المشاركون في المنتدى الإعلامي الدولي في سمرقند على تراث الإمام البخاري ومدرسة علم الحديث

في ٢٧ أغسطس، نُظم في سمرقند برنامج معرفي وثقافي خاص للصحفيين ورؤساء كبرى المؤسسات الإعلامية والمنتجين والعلماء والخبراء القادمين من نحو ٥٠ دولة حول العالم، وذلك في إطار برنامج المنتدى الإعلامي الدولي «الحضارة الإسلامية: رؤية جديدة — اكتشافات جديدة».

وكانت المحطة الأولى للزيارة مجمع الإمام البخاري، هذا الصرح الفريد الذي خضع لعملية إعادة إعمار واسعة النطاق بمبادرة من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، وهو مكرس للإمام البخاري، المحدث العظيم وأحد أبرز علماء العالم الإسلامي.

وقد أصبح المجمع اليوم واحدا من أهم مراكز الزيارة والمعرفة التي تسهم في دراسة التراث العلمي والروحي للإمام البخاري والحفاظ عليه والتعريف به على المستوى الدولي.

وقدم للمشاركين في المنتدى الإعلامي شرح مفصل حول أعمال البناء والتطوير التي نُفذت في المجمع، وحلوله المعمارية، والظروف المهيأة للزوار والباحثين، فضلا عن الأهمية العلمية والمعرفية لهذا الصرح.

يعد الإمام البخاري من كبار المحدثين الذين نشأوا في أرض ما وراء النهر وتركوا أثرا عميقا في تاريخ الحضارة الإسلامية بأسرها. ولا يزال كتابه «الجامع الصحيح» يحظى على مدى القرون بمكانة رفيعة بوصفه أحد أكثر مصادر علم الحديث موثوقية واعتمادا.

ومن هذا المنطلق، يكتسب هذا المكان الذي يرقد فيه الإمام البخاري أهمية خاصة، ليس بوصفه مزارا فحسب، بل باعتباره أيضا مركزا روحيا كبيرا يجمع بين الذاكرة التاريخية والتراث العلمي والمعرفة.

وفي إطار برنامج سمرقند، تعرف المشاركون في المنتدى الإعلامي الدولي أيضا على أنشطة مدرسة علم الحديث. وقدم للضيوف عرض حول المهام الرئيسية للمؤسسة التعليمية، ومجالات البحث العلمي، والعملية التعليمية، والجهود المبذولة لإعداد متخصصين ذوي كفاءة عالية في علم الحديث.

وتهدف مدرسة علم الحديث إلى إجراء دراسات معمقة للتراث العلمي الغني الذي خلفه كبار المحدثين من أسلافنا، ومواصلة تقاليد علم الحديث، وتطوير هذا المجال استنادا إلى المناهج العلمية الحديثة.

ويتلقى الطلاب هنا، إلى جانب الحديث وعلومه، معارف معمقة في القرآن الكريم والتفسير والفقه والعقيدة والتاريخ الإسلامي واللغات الأجنبية. ويسهم ذلك في الجمع بين العلوم الإسلامية الكلاسيكية وأساليب التعليم والبحث الحديثة.

وخلال الزيارة، اطلع الصحفيون والمتخصصون في مجال الإعلام من مختلف الدول على تاريخ المدارس العلمية التي تشكلت على أرض سمرقند على مدى قرون، ومكانة تراث الإمام البخاري في الفكر الإسلامي العالمي، والمشروعات التي تنفذها أوزبكستان لنقل هذا التراث إلى الأجيال الجديدة.

وتكتسب زيارة المشاركين في المنتدى الإعلامي الدولي إلى سمرقند أهمية كبيرة من حيث إتاحة الفرصة لعرض التراث التاريخي والعلمي والروحي الغني لأوزبكستان أمام المجتمع الإعلامي العالمي مباشرة في المواقع التاريخية. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه الزيارة آفاقا جديدة لإيصال تراث كبار العلماء والتقاليد العلمية والقيم الإنسانية العالمية للحضارة الإسلامية إلى جمهور دولي واسع عبر وسائل الإعلام الحديثة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.