أمير ماليزيا في طشقند: «هذه أفضل هدية قدمتها أوزبكستان إلى العالم أجمع»
وصف أمير ولاية برليس الماليزية، سيد فيض الدين بوترا بن توانكو سيد سراج الدين جمال الليل، الفكرة التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف بأنها أفضل هدية قدمتها أوزبكستان إلى العالم أجمع.
واطلع الوفد برئاسة الأمير سيد فيض الدين بوترا بن توانكو سيد سراج الدين جمال الليل، خلال زيارته لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، على المعارض المتحفية التي تستعرض المراحل التاريخية التي شهدتها منطقة آسيا الوسطى منذ عصور ما قبل الإسلام، ونشأة الحضارة الإسلامية وتطورها، والتراث العلمي لكبار العلماء، وازدهار العلوم والثقافة في عهد الأمير تيمور والدولة التيمورية، وصولا إلى مسيرة التطور الحضاري في أوزبكستان الحديثة.
وأعرب الأمير سيد فيض الدين، عقب زيارته للمركز، عن انطباعاته، واصفا إياه بأنه صرح ذو أهمية كبيرة ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعالم الإسلامي بأسره.
«أتقدم بخالص التهاني إلى رئيس جمهورية أوزبكستان وحكومتها وشعبها. إنه حقا مركز رائع وفريد من نوعه للحضارة الإسلامية. وأعتقد أننا جميعا، ولا سيما بوصفنا مسلمين، ينبغي أن نفخر بوجود مثل هذا المركز. ومن دواعي السرور أن يقام هذا الصرح في أوزبكستان الجميلة.
وقد أعجبني بشكل خاص المفهوم المتكامل الذي يقوم عليه المركز، حيث تعرض مسيرة التطور الحضاري بأسلوب متسلسل ومؤثر، بدءا من عصور ما قبل الإسلام، مرورا بالحضارة في عهد الأمير تيمور، وصولا إلى أوزبكستان المعاصرة.
ومن خلال هذا المكان، يمكن للزائر أن يستشعر روح البلاد، وأن يدرك كيف يمضي شعب أوزبكستان، متكاتفا ومتحدا، نحو بناء مجتمع جديد أكثر ازدهارا وتلاحما.
ولا بد للشباب من زيارة هذا المركز ليشعروا ويدركوا كيف كان ماضيهم، وأين يقفون اليوم، وما الذي يطمحون إلى تحقيقه من أجل وطنهم في المستقبل.
وبالنسبة لي، يمكن اختصار كل ذلك في عبارة واحدة: هذه أفضل هدية قدمتها أوزبكستان إلى العالم أجمع»، قال الأمير الماليزي.
وفي ختام الزيارة، قدم مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، فردوس عبد الخالقوف، هدايا تذكارية لأعضاء الوفد الماليزي.
كما شهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين تهدف إلى تطوير التعاون المشترك. ومن المتوقع أن تفتح هذه الاتفاقية آفاقا جديدة لتوسيع علاقات المركز في مجالات التعاون العلمي والثقافي والمعرفي الدولي، وتبادل الخبرات، والتعريف بالتراث التاريخي والثقافي على المستوى الدولي.
وخلال المباحثات، أعلن عن خطط لإنشاء متحف في ماليزيا مخصص للمذاهب الفقهية الإسلامية الأربعة، مع إشراك علماء من أوزبكستان في التعاون بشأن هذا المشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان شهد في ٥ مايو من العام الجاري حدثا تاريخيا بارزا، تمثل في زيارة صاحبة الجلالة الملكة راجا زاريث صوفيا، ملكة ماليزيا. وتعكس هذه الزيارة انتقال التعاون بين أوزبكستان وماليزيا إلى مرحلة جديدة تستند إلى القيم الروحية والعلمية المشتركة.






