

الأخبار
الورق – الكتاب الإلكتروني – الذكاء الاصطناعي — هو المبدأ الأساسي للمكتبة الحديثة
تخيلوا: في المكتبة التي تزورنها يمكنكم مشاهدة المخطوطات على الجهاز اللوحي، والاستماع إلى الكتب صوتياً، ويقوم الذكاء الاصطناعي بتوفير المعلومات المطلوبة في غضون بضع ثوانٍ فقط. هذه ليست خيالاً، بل هي إمكانيات حقيقية يُنتظر أن تُنشأ في مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، أي في إحدى أكثر المكتبات تطوراً في بلادنا.
بمبادرة من رئيسنا شوكت ميرضياييف، يجري بناء هذا المشروع العملاق في العاصمة — مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والتي من المتوقع أن تخدم في الوقت نفسه ٢٠٠ مستخدم. والأهم من ذلك أن هذا المكان مفتوح للجميع: العلماء، والطلاب، وتلاميذ المدارس، وبالطبع للمواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً. ومن خلال الموارد الخاصة — كالكُتب المطبوعة بطريقة برايل، والكتب الصوتية، والوسائل التقنية — سيتمكن كل شخص هنا من العثور على المعرفة التي يحتاجها.
روشن قاديروف، رئيس قسم مكتبة ووثائق الأرشيف بالمركز:
في هذه المكتبة، لم يُقصد فقط جمع الكتب، بل أُريد أيضاً إيقاظ الشغف والإلهام نحو المعرفة في كل مستخدم. وتحديداً، فإن المعرض الذي يُنظم هنا تحت عنوان "الورق – الكتاب الإلكتروني – الذكاء الاصطناعي" له أهمية خاصة. حيث يتم عرض مراحل تاريخ الكتب بطريقة حية. هذه المبادرة تزرع في ذهن القارئ الترابط بين ثقافة القراءة والتطور التكنولوجي .هذه المكتبة مكان فريد يربط بين تراث الماضي وتكنولوجيا المستقبل في نقطة واحدة. ليست مجرد مكتبة، بل مركزاً للفكر العصري الجديد.
بحسب رأي المتخصصين، فإن هذه المكتبة ستتحول إلى مركز عصري فريد من نوعه في جمع التراث العلمي وحفظه ونشره. رقمنة المخطوطات القديمة، توفير الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، جمع الأبحاث العلمية المتعددة اللغات، وتطبيق التقنيات الحديثة — كلها تمثل الاتجاهات الأساسية التي حُددت لهذه المكتبة.
أكثر من ١٠٬٠٠٠ مخطوطة ومصدر نادر مطبوع
يسعى مركز الحضارة الإسلامية، الذي يهدف إلى توحيد التقاليد الثقافية والتاريخية العريقة لأوزبكستان مع البحوث العلمية الحديثة، إلى أن يصبح واحداً من أهم المؤسسات المعلوماتية والمكتبية العصرية. وفي هذا الإطار، تعمل فرق العمل التابعة لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بالتعاون مع مختصين محليين وأجانب، على تنفيذ مشاريع واسعة في مجالات الكفاءة العلمية، تقنيات الرقمنة، حفظ المخطوطات، وتوفيرها للجمهور.
ومن المخطط أن تضم المكتبة أكثر من ١٠٬٠٠٠ مخطوطة ومصدر نادر مطبوع، تعبّر عن الإسهام العظيم الذي قدمه شعبنا في الحضارة الإسلامية. من خلال رقمنة هذه المصادر الثمينة، تُتاح إمكانية حفظها، وتقديم نُسخ إلكترونية منها للجمهور. وتشمل هذه العملية:
• الحفاظ على النسخ الأصلية للأعمال النادرة؛
• توفير إمكانيات أوسع للبحوث العلمية؛
• إنشاء نظام الاستخدام عن بُعد عبر الإنترنت؛
• إدخال الأعمال إلى الفهارس الإلكترونية بلغات وصيغ مختلفة
وتشارك المكتبة الوطنية الأوزبكية ومراكز علمية أخرى في هذه الجهود، حيث يجري حالياً تشكيل قاعدة بيانات إلكترونية خاصة بالمركز.
سيُتاح المجال للباحثين لتطوير مهاراتهم
من خلال الدورات التدريبية التي أُنشئت ضمن المكتبة تحت عنوان "الدراسة العلمية وفهرسة المصادر المخطوطة"، يُهدف إلى رفع كفاءة الباحثين في مجالات مثل علم المصادر، الكوديكولوجيا، علم الخطوط القديمة، والببليوغرافيا. ومن خلال هذا المسار:
• تُدرس المخطوطات من الناحية العلمية؛
• تُدرج في أنظمة الفهرسة الحديثة؛
• تُعلَّم للباحثين والطلبة؛
• ويُوفَّر مجال لتطوير التعاون الأكاديمي.
بالإضافة إلى ذلك، من خلال الدروس النظرية والتطبيقية تحت عنوان "التراث الروحي للأجداد: فن الكتابة"، تُحلل بعمق الجوانب المتعلقة بالخطوط القديمة، وتزيين الكتب، وفن التجليد.
اهتمام خاص باللغات العالمية في محتوى المكتبة
تُجرى حالياً أعمال مكثفة لتعزيز محتوى مكتبة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بالأبحاث العلمية المتعلقة بتاريخ أوزبكستان باللغات العربية، والفارسية، والتركية، والروسية، واللغات الأوروبية. ومن المتوقع أن يسهم هذا في نيل الاعتراف الدولي للمكتبة وتوسيع نطاق التعاون العلمي.
يتم بشكل خاص جمع الأعمال العلمية للعلماء من المنطقة باللغة العربية، والدراسات الفارسية، والمقالات التحليلية باللغة التركية، وأعمال العلماء الأوروبيين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاريع مثل "آسيا الوسطى في نظر الباحثين الروس" و"الدراسات حول أوزبكستان باللغات الأوروبية" ستعزز من المكانة الدولية الواسعة النطاق لصندوق المكتبة.
ستُقدَّم أيضاً خدمات عن بُعد
بحسب ما أشار إليه روشن قاديروف، رئيس قسم مكتبة ووثائق الأرشيف بالمركز، سيتم إدخال التقنيات والأنظمة التالية لزيادة فعالية خدمات المكتبة:
• نظام البحث والمراقبة السريع للموارد باستخدام تقنية RFID (التعريف عبر الإنترنت)؛
• تسجيل وإدراج الإصدارات الجديدة الأجنبية والمحلية عبر الفهارس الإلكترونية؛
• إنشاء خدمات معلوماتية ومكتبية عن بُعد.
ومن هذه الإجراءات يتضح أن مكتبة مركز الحضارة الإسلامية لن تكون مكتبة عادية، بل ستُصبح رمزاً روحياً عالياً لعصرنا، تمثل وحدة العلم والمعرفة، والفخر الوطني، والذاكرة التاريخية. فمن خلال أنشطة هذه المكتبة، لن يتم فقط حفظ التراث التاريخي والديني الغني لأوزبكستان، بل سيتم إيصال هذا التراث إلى وعي الأجيال الشابة عبر الوسائل الحديثة.
لذا، فإن تعريف الجمهور الواسع أكثر بأنشطة هذه المكتبة، وجذب الشباب إلى هذا المركز المعرفي، وضمان استفادة العلماء من الأبحاث الجارية فيه بفعالية يشكل أهمية كبيرة في الارتقاء الفكري العام لمجتمعنا.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.



