

الأخبار
١٠ حقائق عن مدرسة مير عرب
١ بُنيت بين سنتي ١٥٣٠ و١٥٣٦
شُيدت مدرسة مير عرب في أوائل القرن السادس عشر، أي بين سنتي ١٥٣٠ و١٥٣٦، بمبادرة من خان بخارى عبيد الله خان الثاني. وخلال فترة حكمه (١٥٣٣–١٥٤٠) وبسبب الاحترام الكبير الذي كان يكنّه لشيخه الروحي الشيخ النقشبندي الشهير السيد عبد الله اليمني (مير عرب) أمر ببناء المدرسة باسمه.
٢ الشخص الذي سُمّيت المدرسة باسمه – مير عرب (السيد عبد الله اليمني)
لم يُختَر اسم المدرسة عبثاً. كان مير عرب من أصل يمني، وقد جاء إلى سمرقند وهو في سن ٢٢، وأصبح تلميذاً لخوجه أحرار ولي. نشر الطريقة النقشبندية بنشاط في بخارى، كما قام بأعمال عمرانية في صبرون، وبوكند، وشافيركان. بتقواه وخدمته للناس صار شخصية محترمة بين العامة.
٣ أتم البناء صهره الشيخ زكريا
في أوائل سنة ١٥٣٦ توفي مير عرب، وتولّى صهره الشيخ زكريا إتمام بناء المدرسة، فأدّى هذه المهمة الموكلة إليه بكل شرف حتى اكتمل البناء.
٤ أُغلقت في العهد السوفيتي وأعيد افتتاحها سنة ١٩٤٥
منذ أواخر عشرينيات القرن العشرين شرع الحكم السوفيتي في إغلاق المدارس الدينية، ولم تسلم مدرسة مير عرب من هذه السياسة. غير أنه في سنة ١٩٤٥، وقبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، سمحت حكومة الاتحاد السوفيتي بافتتاح مدرسة دينية رسمية واحدة للمسلمين، فعادت المدرسة إلى نشاطها وظلت لسنوات طويلة المركز الإسلامي التعليمي الرسمي الوحيد في آسيا الوسطى.
٥ مركز علمي ديني كبير لمسلمي أوزبكستان
درس في المدرسة طلاب مسلمون من آسيا الوسطى وكازاخستان والقوقاز وروسيا وغيرها من المناطق. دُرّست فيها علوم القرآن، والتفسير، والفقه، والحديث، والعقيدة، والتاريخ وغيرها من العلوم الدينية. واليوم ما زالت المدرسة تعمل تحت إشراف إدارة مسلمي أوزبكستان.
٦ نظام التعليم يجمع بين العلوم الحديثة والتقليدية
مدة الدراسة في المدرسة أربع سنوات، ويُقبل في قسمها النهاري من تتراوح أعمارهم بين ١٥ و٣٥ سنة ممن يحملون شهادة التعليم المتوسط أو ما دونه. تُدرّس الدروس أساساً باللغتين الأوزبكية والعربية، كما تُدرّس العربية والإنجليزية والروسية والفارسية. ويُدرّس بجانب العلوم الدينية العلوم العامة الحديثة.
٧ الهيكل المعماري معقّد وفني للغاية
تبلغ أبعاد المدرسة ٦٨٫٥ × ٥١٫٨ متراً، وفناءها ٣٥٫٤ × ٣١٫٣ متراً. بشتاقها مرتفع، وخلف الباب الرئيسي ميانسراي بخمسة قباب، وعلى الجانبين قاعة درس ومسجد مقبّبان. على طول كل جانب من المدرسة توجد ١١٤ حجرة من طابقين. الفناء الداخلي مفتوح ذو أواوين ومتوازن التصميم.
٨ غرفة الضريح – مزار تاريخي
في الركن الغربي من المدرسة توجد غرفة الضريح وفيها سَرْداق خشبي منقوش على طراز الخطاطم لخان بخارى عبيد الله خان الثاني. كما دُفن هناك مير عرب وأقاربه. داخل الضريح مزخرف بالجص المنقوش والمقرنصات والكاشي الملوّن، وهو من نماذج الفن في عصره.
٩ نظام المياه ومتانة الأساس
وفقاً للأساطير، قبل بناء المدرسة حُفر المكان عميقاً ورُصفت قاعدته بالحجارة الجبلية. ولمنع تراكم المياه، أُنشئ نظام تصريف خاص تحت الأرض لتصريف مياه الأمطار والثلوج خارج المدينة، مما ساعد كثيراً في الحفاظ على متانة الأساس.
١٠ الترميمات – مرحلة مهمة في حفظ التاريخ
في أواخر السبعينيات وخلال التسعينيات خضعت المدرسة لعدة عمليات ترميم. وبمناسبة احتفال بخارى بمرور ٢٥٠٠ عام على تأسيسها (١٩٩٧) أُعيد ترميم بشتاق المدرسة وقبابها وزخارفها الكاشية وكتاباتها بما يقارب حالتها الأصلية. لعبت هذه الترميمات دوراً مهماً في الحفاظ على مظهرها التاريخي.
مدرسة مير عرب ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي أيضاً أثر تاريخي عظيم يخص التراث الديني والروحي لأوزبكستان وللشرق الإسلامي كله، وما زالت قيمها وعمارتها وتقاليدها العلمية تحتفظ بأهميتها حتى اليوم، وهي مدرسة روحية لا تقدر بثمن للأجيال القادمة.
حسن تورسونوف
ملاحظة: يمكن الاستفادة من المقال مع الإشارة إلى الرابط الرسمي لموقع المركز.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.

