نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

المخطوط القديم من بودليان في طريقه إلى معرض المركز

العمل الذي يجسّد موضوع المحبة الصوفية والكمال الروحي، وهو كتاب مجالس العشاق لحسين غزورغاهي، يُنتظر أن يحتل مكانة في معرض مركز الحضارة الإسلامية بوصفه رمزاً أدبياً للحب الإلهي. يروي هذا العمل عن الحياة الروحية والثقافية في القرن الخامس عشر، وعن البيئة الصوفية في بخارى وهرات، ويُقيَّم اليوم بوصفه نموذجاً رفيعاً من تراث الشرق الروحي والفكري.

 

يُعد كتاب مجالس العشاق لحسين غزورغاهي من الأعمال النادرة التي تعرض في الأدب موضوعات التصوف والمحبة الروحية والعرفان العشقي. وقد أُلف في أواخر القرن الخامس عشر، في المرحلة الأخيرة من حكم الأسرة التيمورية، ويعكس أوج البيئة الأدبية في هرات بخراسان وصلتها بالفكر الصوفي والعشقي.

 

كُتب العمل في سنتي ١٥٠٢–١٥٠٣، ويتضمن سير أكثر من ٧٠ من الصوفيين والشعراء والحكام المشهورين. ومن خلال عالمهم الروحي وتجاربهم القلبية وسعيهم نحو المحبة الإلهية، يعرض المؤلف مفاهيم نقاء القلب وحالات الصوفية. كما صُوِّرت بأسلوب شعري المحبة العرفانية لشخصيات عظيمة مثل جلال الدين الرومي، وبهاو الدين نقشبند، وعلي شير نوائي، وعبد الرحمن الجامي، وفخر الدين العراقي.

 

يحظى الكتاب بأهمية تاريخية وأدبية كبيرة، و من أشهر نسخه وأندرها نسخة نُسخت في بخارى سنة ١٥٥٢، وهي محفوظة اليوم في مكتبة بودليان التابعة لجامعة أكسفورد في بريطانيا .وتُظهر هذه النسخة ليس فقط قِدم العمل، بل مكانته الرفيعة في البيئة العلمية البخارية. ويُقيّم الباحثون هذا المخطوط بوصفه نموذجاً بارزاً من تراث التصوف في آسيا الوسطى، ومصدراً مهماً لقيمة الأدب الصوفي من الناحية الجمالية والروحية. وقد أدرج هذا المخطوط أيضاً ضمن المشروع الإعلامي ١٠٠ مخطوط قديم لأوزبكستان الذي ينفذه مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.

 

يفسّر غزورغاهي في عمله المحبة الدنيوية كوسيلة تقود إلى المحبة الإلهية. وقد انتشرت نسخ مجالس العشاق في عصره وفي القرون التالية، وأسهمت بنسخها المزخرفة والمصورة في إثراء الثقافة الأدبية والفنية في بلدان متعددة.

 

الاقتباسات الشعرية التي يضمها العمل – المأخوذة من شعراء مثل العراقي، والغزالي، ونوائي، والجامي – جعلت منه ليس مجرد سجل بيوغرافي، بل نصاً شعرياً صوفياً رفيعاً، وهذا ما يحافظ على استمرار الاهتمام به حتى اليوم.

 

إن المخطوط المحفوظ حالياً في مكتبة بودليان له أهمية بالغة في فهم الحياة التاريخية لكتاب مجالس العشاق، وكيف كانت مكانته في بخارى في العصور الوسطى. ومن خلال هذه النسخة، لا يصلنا نص العمل فحسب، بل أيضاً أجواء البلاط، والتقاليد الروحية، وثقافة العشق في ذلك العصر، وقد نقلت إلينا عبر فن راقٍ. وهو من المصادر النادرة والمهمة لدراسة التراث الصوفي الشرقي والأدب الصوفي.

 

دوردونا رسولوفا

ملاحظة: يمكن الاستفادة من المقال مع الإشارة إلى الرابط الرسمي لموقع المركز.

carousel image 1

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.