

الأخبار
دعاء أمير تيمور المنقوش على صخرة
🔴 الصخرة التي تتحدث عن سلطنة أمير تيمور
🔴 المبادرة المباركة التي بدأها مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
كل ذاكرة أمة وماضيها وفخرها ينعكس في تراثها التاريخي. ومن بين هذه المصادر، تبرز النقوش المحفورة على الصخور كتعابير عميقة عن الروح المعنوية والتفكير السياسي والإرث الروحي للشعوب. ومن أبرز هذه الآثار النفيسة حجر النقش الذي يعود إلى عهد أمير تيمور، ويبلغ وزنه طنّين. وقد عُثر على هذا الأثر التاريخي في أراضي كازاخستان الحالية، ويجري حاليًا إعداد نسخة منه من قِبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
أثر على صخرة في أولغتاغ
كُتب نقش الحجر في شهر نيسان من عام ١٣٩١، خلال الحملة الثانية لأمير تيمور ضد توقتمش خان، عند سفوح جبل أولغتاغ في كازاخستان. وقد وردت معلومات عن هذه الحملة في كتاب تُزوكات تيمور. وبحسب الروايات، فإن تيمور بيك كتب هذا النقش على الصخرة ليخلّد هذه الحملة بعدما شعر بإلهام روحي أثناء صعوده الجبل. ويُعرف هذا التل اليوم باسم القمة الذهبية.
سرّ الاكتشاف
في عام ١٩٣٥، اكتُشف هذا الحجر المنقوش قرب منجم قارساقباي في ولاية قراغندى بكازاخستان من قِبل الجيولوجي ك. إ. ساتباييف. وبعد ذلك، قام العالِم ك. إ. روجنوف بتوضيح النقش بأسلوب خاص، ثم صوّره وأرسله إلى موسكو إلى أكاديمية العلوم. وفي عام ١٩٣٦، وبأمر من مدير متحف الإرميتاج إ. أ. أوربيلي، شُكّلت بعثة خاصة، فنُقل الحجر التاريخي إلى لينينغراد وسُلّم إلى متحف الإرميتاج.
كلمات السلطان على الصخرة
يؤكد الباحثون أن نص النقش على الحجر يتكوّن من ١١ سطرًا. كُتبت الثلاثة الأولى منها بالأبجدية العربية، بينما كُتبت البقية بالخط الأويغوري. وقد وردت في السطور العربية البسملة وأسماء الله الحسنى، أما في أحد السطور بالأويغورية فقد وردت عبارات بالمضمون التالي:
في سنة الخروف، وهي سنة ٧٩٣ من التاريخ، خرج سلطان توران تيمور بيك بجيش قوامه ثلاثمائة ألف نحو خان توقتمش من أجل الإسلام. نصب هذا الحجر ليكون علامة في هذا المكان. ليمنحنا الله العدل، إن شاء الله. ليرحم الله الرعية، وليذكرونا بالدعاء.
هذا النص لا يُخلّد الحدث التاريخي فحسب، بل يُعبّر أيضًا عن العالم الروحي لأمير تيمور، وولائه لشعبه وقيمه الإسلامية.
البحوث وتقنية النقش
لم تُخضع الصخرة لأي معالجة صناعية. لا يتجاوز ارتفاع الحروف ١ سم، وعمقها يتراوح بين ١٫٥ و٢ مم. وقد نُقشت الكتابة الأويغورية بدقّة واهتمام، بينما تبدو الكتابة العربية أقل وضوحًا وكأنها كُتبت على عجل. وبسبب غياب العلامات الإعرابية، أصبح من الصعب قراءة بعض السطور. وقد وردت معلومات عن ذلك في مقال من تأليف أ. پ. غريغوريف، ن. ن. تيليسين وأ. ب. فرولوفا.
المجسّم — إحياء للعدالة التاريخية
في الوقت الحالي، وبمبادرة من مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، يُجرى إعداد نسخة مجسّمة من هذا الحجر المنقوش. ويُنَفَّذ هذا العمل بالتعاون مع علماء من متحف الإرميتاج الحكومي الروسي، ويُعَدّ خطوة مهمة نحو إحياء العدالة التاريخية وإيصال إرث أمير تيمور إلى الجيل الجديد.
حتى الحجر ينطق بالتاريخ
النقش الحجري ليس مجرد كتابة عادية، بل هو تجسيد للحكم، والعقيدة، والغزوات، والإرث الروحي في حجر واحد. إن حجر نقش أمير تيمور في أولغتاغ ليس صفحة من صفحات التاريخ فحسب، بل هو رمز روحي وذاكرة شعبية ووسيلة لفهم الهوية الوطنية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.

