نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

التاريخ المكتوب على الصخور: الرسوم المدهشة في جبال نوروتا

🔴 التراث المعترف به من قبل اليونسكو: عن أقدم معرض في أوزبكستان

 

نتعلم التاريخ غالبًا من الكتب أو المخطوطات أو الاكتشافات الأثرية. لكن أقدم ذكريات الإنسانية لم تُختم على الورق فقط، بل على الصخور أيضًا. ومن أبرز الأمثلة على ذلك الرسوم الصخرية، أي البتروغليفات.

 

 

في أوزبكستان أيضًا توجد مثل هذه الآثار بكثرة. وخاصة واديي سارميشساي وقرنغيونغورساي في سلسلة جبال نوروتا اللذان أدهشا علماء العالم. ومن خلال هذه الرسوم تتجلى حياة أسلافنا اليومية، مشاهد الصيد، النظرات الدينية وحتى عالمهم الروحي.

 

الاكتشافات الأولى

 

بدأ الاهتمام بالرسوم الصخرية في القرن التاسع عشر. ففي سنة ١٨٣٤ اكتشف موظف الجيش الروسي ب. إ. ديميزون أولى البتروغليفات في جبل بوكانتاغ بصحراء قيزيلقوم. وبعد ذلك قام علماء الاستشراق مثل ف. ف. بارتولد، ن. إ. فيسيلوفسكي، غ. إ. بانتوسوف بأبحاث علمية في هذا المجال.

منذ خمسينيات القرن العشرين بدأ عالم الآثار الأوزبكي خ. محمدوف، استنادًا إلى معلومات من السكان المحليين، دراسة سارميشساي. ونتيجة لذلك أصبحت جبال نوروتا أكبر مركز للبتروغليفات في آسيا الوسطى.

 

متحف تحت السماء المفتوحة

 

 

في سارميشساي عُثر حتى اليوم على أكثر من ١٠ آلاف رسم. وتشمل مشاهد صيد، بشر، حيوانات، طواطم، أسلحة، عربات خيل ورموز دينية. في أحد الرسوم صياد يطلق سهما على جمل، وفي آخر ذئب يهاجم الماعز الجبلي.

 

 

لماذا نُقشت على الصخور؟

 

يقدم الإثنوغرافيون تفسيرات مختلفة:


يعتبر بعضهم أن السبب هو المعتقدات الدينية والطوطمية.
ويرى آخرون أنها قامت بوظيفة الكتابة، إذ كانت تسجل أماكن صيد القبائل.

 

الأبحاث العلمية

 

في ستينيات القرن العشرين شكلت مجموعة بمبادرة الأكاديمي ي. غولوموف فقسمت بتروغليفات سارميشساي إلى ثلاث فترات:

 

العصر البرونزي – الحيوانات ومشاهد الصيد؛

العصر الحديدي المبكر – الأسلحة، الطواطم، مناظر تربية المواشي؛

الفترات اللاحقة – الرموز الدينية، البشر والمشاهد اليومية.

 

الاعتراف الدولي

 

منذ تسعينيات القرن العشرين عملت بعثات أوزبكستان – بولندا وأوزبكستان – النرويج هنا. وفي سنة ٢٠١٠ أُدرجت بتروغليفات سارميشساي في القائمة الأولية للتراث العالمي لليونسكو.

 

مشكلة الحماية

 

لكن هذا التراث الفريد مهدد بالخطر: العوامل الطبيعية (الرياح، المطر، الثلج) وتأثير الإنسان (الغرافيتي، الآليات الثقيلة) تزيد خطر اندثار الرسوم. لذلك مُنح لسارميشساي سنة ٢٠٠٤ صفة متحف – محمية تحت السماء المفتوحة.

 

وفي قسم الحضارات السابقة للإسلام في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حُجز مكان خاص لنسخ هذه البتروغليفات.

 

دوردونا رسولوفا

ملاحظة: يمكن نقل المقال ونشره مع رابط إلى الموقع الرسمي للمركز.

carousel image 1
carousel image 2

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.